الفن رسالةسلايدر

“كتاب الجمهورية” يحتفى بالمؤرِّخ الفنى سليل عائلة المشايخ

حياة "ميكى ماوس" بقلم المؤرِّخ الفنى زكى مصطفى

المؤرِّخ الفني عبدالله أحمد عبدالله، الذى اشتهر باسم “ميكي ماوس” والذى ولد عام 1919 بحي باب الشعرية بالقاهرة، لأب من مشايخ الأزهر العاكفين على قراءة القرآن والتفسير وتعليمه، لم يكن يتوقع والده الذى كان يحب غناء التراتيل والتواشيح ويعشق صوت العود أن ابنه سيرث منه حب الموسيقى والغناء ويتأثر بهما أكثر من تأثره بالإرث الدينى لوالده.

ظهرت موهبته أثناء الدراسة، حيث كان يشارك فى النشاط المدرسى، بل لحماسه الشديد للسينما تحديدا والتى كانت جديدة على مصر فى ذلك الوقت، إذ أنها دخلت بقوة عام 1930، أى أنه من أوائل من حضروا دخول السينما فى مصر.

ثم دعا وهو طالب بالمرحلة الثانوية إلى عقد أول مؤتمر سينمائي مصري في عام 1936، وكان عمره لم يتجاوز السابعة عشرة، وانتُخِب سكرتيرا عاما لذلك المؤتمر.

ترك عبدالله الدراسة لكي يعمل بالصحافة والسينما، وفي عام 1938 أُطلق عليه لقب (ميكي ماوس) حيث كان يعمل في جريدة تسمى (الحديقة والمنزل) وقدَّم له إسماعيل كامل رسما كاريكاتيريا لميكي ماوس منشورا في مجلة “لايف” الفرنسية، وطلب منه كتابة زجل عنه، وعندما كتبه اقترح عليه أن يوقِّع باسم ميكي ماوس، واستمر يحمل هذا اللقب حتى وفاته.

في الصحافة شغل عدة مناصب، حيث عمل في الأربعينيات محرِّرا في 13 مجلة في وقت واحد، وعمل سكرتير تحرير (الشعلة)، وسكرتير تحرير مجلة (روز اليوسف)، وسكرتير تحرير مجلة (السياسة الأسبوعية)، ورئيس تحرير مجلة (البعكوكة).

وعن تلك المسيرة الطويلة الثرية الاستثنائية لواحد من أهم كُتَّاب ومؤرِّخى الوسط الفنى فى مصر، اجتهد صديقه ورفيق رحلته الكاتب الصحفى والمؤرِّخ الفنى زكى مصطفى، أن يكتب عن عبدالله احمد عبدالله بأسلوب سهل، لجذب عين القارئ لكتابه عن الراحل الجميل “عبدالله احمد عبدالله” فهذا الكتاب يضم ما لن تجده فى أى وسيلة مطبوعة أو إليكترونية عن “ميكى ماوس” حيث بذل الكاتب جهدا فى جمع مادة يقرأها القارئ بمنتهى السرعة والسهولة، ولكن هى مرهقة جدا فى حصرها، فستجد كل شئ قدَّمه عبدالله احمد عبدالله فى حياته المهنية منذ خطا خطواته الأولى وحتى وفاته.

مثل تفاصيل أغانيه التى تغنَّى بها كبار المطربين وقام بتلحينها كبار الملحِّنين، وكذلك برامجه وكل كتبه التى كتبها، ومشاركاته فى كل مهرجان ومؤتمر للزجل والشعر الغنائى فى مصر، وتكريماته، ربما تجد الكتاب خفيفا فى يدك، ولا يكتظ بحكايات يتخللها خيال يشد انتباه القارئ بالكذب، لكنك ستجد كل ما يهمك أن تعرفه عن تاريخ المؤرِّخ الفنى الاستثنائى عبدالله أحمد عبدالله.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق