لمّا كان الإسلام دينا يدعو إلى التفاؤل والجد والاجتهاد، وعدم اليأس والقنوط، مهما أصاب المرء من متاعب ومشقّات فى الحياة الدنيا، تحتَّم علينا جميعا ألا ننظر إلى ما فى أيدينا من إمكانات قليلة، ولا نُبالى من قول المثبطين واليائسين؛ لكن لنتأمل فى قوة الله ومدى عونه، وأنه القادر على كل شئ، وانه إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون.
ومن هنا ندرك أن كل ما على المرء ان يعمل بجد وبكل طاقته مستمدا القوة الهائلة من توكّله على ربّ قوي قدير مقتدر، حكم عدل، وهّاب معطى واسع العطاء، قال فى محكم تنزيله: ((إنّا لا نضيع أجر من أحسن عملا)).
فلا عذر لأى كسول ولا يائس فى دين الإسلام، دين الأمل والعمل والابتكار، دين تحريم اليأس على المؤمنين حيث قال تعالى: ((وَلَا تَاْيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا ياْيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)).
دين التفاؤل والبشريات بالخير والنصر على مرضاة الله عزَّ وجلَّ قال تعالى: ((لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا)).
ومهما تعسَّرْت فأبْشِر، فليس بعد العُسر إلا يُسر الله وهذا وعد الله ومن أصدق من الله حديثا، الذى قال وكرر للتأكيد على أن اليسر مع العسر قادم لا محالة حيث قال جل شأنه: ((فإن مع العسر يسرا* إن مع العسر يسرا)) فإذا ما فرغت فلا تيأس ولا تحزن ولكن ((فإذا فرغت فانصب* وإلى ربّك فارغب)).