“قراءة الفاتحة” في استهلال جولة صحفية بـ”ضريح محمد الخامس”
العَلَمُ المصري يُرَفْرِفُ على الأراضي المغربية
منتخب الناشئين بقيادة “الكاس”.. في الدورة الوِدِّيَّة المؤهِّلَة لكأس أفريقيا
و”تِنِس ذوي الهِمم”.. للتصفيّات الإفريقية المؤهِّلَة لكأس العالم
الجالية المصرية بالمغرب.. نموذج فريد عالميًا
رسالة المغرب: مصطفى ياسين
تشهد العلاقات المصرية- المغربية حالة من التميُّز والتفرُّد، سواء على المستوى القِمِّي، بين قيادتي البلدين الشقيقين لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجلالة الملك محمد السادس، أو بين الشعبين الشقيقين والتي تخطَّت مرحلة العلاقات التقليدية إلى مرحلة متقدِّمة عنوانها المصالح المشتركة والتعاون والتنسيق على مختلف المستويات، إضافة إلى التقارب الشعبي الذي وطّد علاقات النَسَبِ والمصاهَرة، فصار كثير من الأجيال الجديدة تحمل جنسيَّتي البلدين.
وترجمة لهذه العلاقة المتفرِّدة، يزور حالياً وفدٌ صحفيٌ يمثِّل عددا من الصحف والمواقع المصرية، القومية والخاصة، مجموعة من المدن المغربية التي تصنَّف ضمن أهم المزارات السياحية في المغرب، حيث بدأت الزيارة الأحد ١٦ فبراير، وتستمر لمدة أسبوع يتم خلاله اللقاء مع عدد من المسئولين المغاربة بالإضافة إلى زيارات لأماكن سياحية بارزة ومتميّزة.
أثر تاريخي
استهل الوفد الصحفي جولته، عقب وصوله مباشرة إلى العاصمة الرباط، بزيارة إلى ضريح محمد الخامس، وقراءة الفاتحة على روحه، وولديه الملك الحسن الثاني والأمير عبدالله.
وحرص الوفد الصحفي على التجوُّل في ساحة الضريح، والتقاط الصور التذكارية مُصطَحِبين عَلَمِ مصر، فتعرَّفوا على ما يضمُّه الموقع من مَسجد حسَّان، الصومعة (المئذنة) غير المكتملة. ثم زيارة برج الملك محمد السادس، والتعرُّف على أهم معالم مدينة الأنوار الرباط عاصمة الثقافة، والتقاط الصور على شاطئ مياه المحيط الأطلسي.
ويُعتبر ضريح محمد الخامس أحد الآثار التاريخية في مدينة الرباط، تمّ بناؤه على مرتفع مقابل لمدينة سَلاَ، ويُطِلُّ على نهر أبى رِقْرَاق وعلى مقربة من مصبِّه بالمحيط الأطلسي، وهو تُحفة معمارية تقدِّم تشكيلة رائعة من الفنون الزخرفية المغربية، يقع قرب صومعة حسان ويحتوي على قبور المَلِكَين المغربيّين المغفور لهما، الملك محمد الخامس والملك الحسن الثاني إضافة للأمير عبدالله.
يحتوي الضريح على: قبَّة الضريح ومسجد للصلاة وإدارة المحافُظ، وتم تصميمه على الطراز الأندلسي المغربي الذي تطوَّر عَبْر أجيال مغربية متعاقبة، ويعتبر تُحفة هندسية معمارية حديثة.
استغرق بناء الضريح حوالي عشر سنوات منذ عام 1962 – 1971، وهو من تصميم مهندس فيتنامى اسمه “إيريك فان تاون”.
ويوجد أعلى الصومعة قبو مزخرف ويزيّنها من الخارج سقف من البلاط الأخضر. كما يبلغ ارتفاع الصومعة 67.5 مترًا، وهي مبنية من الحجر الرملي ومُزيَّنة بزخارف هندسية ونقوش نباتية. وتتميّز الصومعة بهيكل فريد من المنحدَرَات بدلاً من السلالم، مما كان يسمح للمؤذِّن بالوصول إلى البرج على ظهور الخيل.
ويتكوّن العمود المركزي للصومعة من ستة مستويات، كل منها يحتوي على غرف مُقَبَّبَة ونوافذ مقوَّسة على شكل حِدْوَة حصان، إضافة إلى أن السطح الخارجي للبرج مزيَّن بألواح السبكا والأعمدة المشتركة المنحوتة بالحجر والمزخرفة بالرخام.
وتقع الصومعة في الطرف الشمالي من ساحة حسان، وهي ساحة ضخمة كانت مخصصة للمسجد، وتعد من بين أكبر المساجد في العالم العربي والإسلامي.
التجربة الأولى
تشكّل زيارة الوفد الصحفي المصري للمغرب تجربة متميّزة تهدف لتعميق العلاقات الشعبية بين البلدين، من خلال نشر المعرفة الصحيحة عن الشعبين الشقيقين، باعتبارها من اهم خطوات تقوية الروابط الأخوية بين المملكة المغربية ومصر.
علاقات خاصة
تعتبر العلاقات المصرية المغربية، وفق عدد من الدبلوماسيين والفاعلين من البلدين، أكبر من كونها مجرّد علاقات تاريخيّة أو تجاريّة أو حتّى سياسيّة ودبلوماسيّة، فهي علاقة أخوية وحضاريّة وثقافيّة مُتَجَذِّرة، ولكلٍّ منهما خصوصيته المتفرِّدة التي تُميِّزه وتجعله حالة خاصة جدّاً، وتحديداً في العُمْق والإطار الأفريقي. ويستحضرني هنا وصف السفير المغربي لدى مصر، محمد آيت وعلي، في كلمته بمناسبة العيد الوطني المغربي الأخير، للمغرب ومصر على أنهما “جَنَاحَيِ حمامة”، تستطيع أفريقيا كلّها التحْليق بهما في السماء على كلّ المستويات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، وكذا السياسيّة.
وهذا ما نشهده من توجيهات قيادة البلدَين الشقيقين، الرئيس عبدالفتاح السيسي، وجلالة الملك محمد السادس، حفظهما الله، وتترْجمه كلّ الوزارات والمؤسّسات الحكوميّة والخاصّة، وعلى رأسها وزارَتي الخارجية في البلدين؛ فالمغرب كدولة عريقة أقامت علاقات دولية تتسم بالثقة والتعاون والتنسيق مع كل الفاعلين الإقليميين والدوليين، وتستخدم في ذلك مكانتها الدولية وتراثها الزاخر في كلّ مجالات الحياة وتنوُّع حضارتها غير المسبوق.
العلاقات الثنائية
في سياق متصّل، ومنذ وصول السفير المغربي، محمد آيت وعلي، إلى مصر لاستلام مهامه، تم تسجيل قيامه بلقاءات مُتعدِّدة مع مختلف وزراء الحكومة المصريّة لتوطيد العلاقات الثنائية، إضافة لعدد كبير جداً من الاجتماعات مع مختلف الفاعلين في الشأن المصري، وهو ما يؤكّد الرغبة الكبيرة لتوطيد وتطوير التعاون بين البلدين الشقيقين على مختلف الأصعدة والمستويات.
ونظراً لعُمْق وخصوصية العلاقة الأخويّة بين زعيمي البلدين، أضاف السفير المغربي في كلمته المذكورة، أنه كلّف بدفع هذا التعاون ليشمل كلّ المجالات، خاصةً الصناعة التي أصبحت تشكل قاطرة للعلاقات السياسية، مشيراً إلى أنه وجد رغبة كبيرة وتوجُّهًا واضحاً لدى البلدين ليكونا نموذجاً يُحتذى به في التضامن والتكامل وليس التنافس.
الإنجازات المصرية
بالموازاة مع ذلك، لا يخفِي السفير المغربي إعجابه بالإنجازات التي حققتها مصر في السنوات العشر الأخيرة، لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في إقليم غير آمن، فمصر، يضيف الدبلوماسي المغربي، آمِنَة مستقرَّة ولديها بِنْيَة تحتيّة متكاملة متطوِّرة، وذات الشيء حدث في المملكة المغربيّة بما حقّقه لها الملك محمد السادس من قفزة نوعيّة ممتازة ومكانة متميّزة محلياًّ وإقليميًّا ودوليّاً، لحوالي 37 مليون مواطن مغربي، حتى صارت تُصنِّع أكثر من ٧٠٠ ألف سيارة للتصدير سنة 2020 مع توقعات بزيادة هذا الرقم إلى 1.5 مليون سيارة بحلول هذا العام 2025، فضلاً عن صناعة الطائرات التي بلغت نسبة المكوِّن المحلِّي فيها 40% مع طموح لبلوغها 100% سنة 2030.
واستشهد السفير المغربي، في نفس الكلمة، على عُمْقِ العلاقات بين البلدين الشقيقين (مصر والمغرب)، بامتلاء مقاعد الطائرة يومياً في رحلتين للخطوط الملكيّة المغربيّة وخطوط مصر للطيران، في ظلّ تحقُّق الأمن والاستقرار والبيئة الحاضنة للاستثمار، فضلاً عن أن الخطوط الملكيّة المغربيّة تُغطِّى مطارات جُلَّ الدول الأفريقية.
مجتمع متسامح
وفيما يخصّ المجال الفنّي والثقافي، أضاف السفير المغربي: المجتمع الوحيد الذي يقبَل أن يلمع نَجْمُ أحدٍ غريبٍ عنه هو المجتمع المصري، والأمثلة كثيرة في هذا المجال خاصّةً الفن، ومنهم: نجيب الريحاني، فريد الأطرش، وردة الجزائرية، سميرة سعيد، أصالة، عبدالسلام النابلسي، وغيرهم كثير. وفضلاً عن كونه مجتمعا متسامِحا متعاونا مُحبًّا للخير، يبقى المجتمع المصري مجتمعاً طيّباً صبوراً لديه قُدْرَات خاصة في الإبداع والعزيمة، أخرج للعالَم أعلامًا في مختلف المجالات مثل: قُرَّاء القرآن الكريم، وكذا العلماء والفنانين، حتى رموز الصوفية في مصر، معظمهم وَفَدَ من المغرب.
والمجتمع المغربي قريب الشَبَه جدًّا من المجتمع المصري في هذا الإطار، فكل فرد من المجتمعين منشغل بحياته ومستقْبَلِه، وليس بالنظر إلى الآخر، ويتميزان بدعم كل المحتاجين والوقوف إلى جانب من يطلب ومن لا يطلب المساعدة، مما يجعلهما متشابهين في القيم النبيلة المبنية على التسامح والإخاء ونبذ التطرف والأفكار الهدامة.
إنجازات بالأرقام
بعض المنجزات التي حققها المغرب بالأرقام: احتلت المملكة المركز الأول إفريقيا في مجال تطور البنية التحتية، برصيد 85.8%، حسب “مؤشر الحكامة الإفريقية لسنة 2024″، الذي صدر نهاية أكتوبر الماضي، وأصبح ميناء طنجة المتوسط يحتل المرتبة الأولى في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا كأكبر ميناء للحاويات، وهو ما ينضاف إلى ما حققه المغرب خلال 25 سنة من حكم الملك محمد السادس على مستوى إنجاز البنيات التحتية وتحديثها، حيث تم الانتقال من 80 كيلومتر من الطرق السيارة سنة 1999 إلى 1.800 كيلومتر حاليا، كما صار المغرب يحتل المركز 16 عالميا على مستوى كثافة وجودة الطرق بما يناهز 58 ألف كيلومتر، منها 2.164 كيلومتر من الطرق السريعة، مع معدل طُرُق معبَّدة يبلغ أكثر من 80%.
بالإضافة إلى ذلك، حقق المغرب رقماً متميزاً يتمثل في إنجاز 2.309 كيلومتر من خطوط السكك الحديدية، منها 200 كيلومتر من الخطوط السريعة و64% من الخطوط المكهربة؛ كما انتقل عدد المطارات من 15 مطارا سنة 1999 إلى 25 مطارا حاليا، منها 19 مطارا دوليا، موزعة على مختلف ربوع المملكة.
أما فيما يتعلق بالموانئ، فقد انتقل عددها من 24 ميناء سنة 1999 إلى 43 حاليا، منها 14 ميناء تجاريا متعدد الاختصاصات، و22 ميناء للصيد البحري، و7 موانئ خاصة بالترفيه؛ علاوة على ارتفاع عدد السدود من 95 سدا سنة 1999 إلى 154 سدا كبيرا حاليا بسعة تفوق 20 مليار متر مكعب، مما جعل المغرب يتربع على رأس الدول الإفريقية في التصنيفات الدولية من حيث جودة البنية التحتية، وهو ما يعزز من القدرة التنافسية لهذا البلد الشقيق، ويرفع جاذبيته على المستويين الداخلي والخارجي.
البنية التحتية
لم تكتف المملكة بما سبق، بل لا زالت تعمل من أجل توفير وتطوير البنية التحتية اللازمة لاحتضان الملتقيات القارية والعالية التي سيقيمها المغرب في السنوات القادمة، من بينها كأس أمم إفريقيا نهاية السنة الحالية وكأس العالم 2030، حيث أعلنت الحكومة المغربية عن اهتمامها بتنفيذ برامج استثمارية تهم الطرق المزدوجة، عبر تسريع وتيرة إنجاز الطريق السريع تيزنيت – الداخلة على امتداد 1.055 كيلومتر، و16 منشأة فنية بكلفة مالية إجمالية تناهز 8,8 ملايير درهم، ستمكن من تعزيز الإشعاع السوسيو-اقتصادي للأقاليم الجنوبية المغربية.
النقل الجوي
أما فيما يتعلق بالنقل الجوي، فقد تم تعزيز شبكة المطارات بالمملكة وتنزيل خارطة الطريق المتعلقة بالسياحة، مما مكّن من تسجيل حركة النقل الجوي لأرقام قياسية تجاوزت 24,3 مليون مسافر خلال الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية شتنبر 2024، بزيادة قدرها 19,7% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. إضافة لذلك، وضعت الحكومة المغربية مخططا لمضاعفة سعة النقل الجوي في إطار خارطة الطريق لقطاع السياحة 2023-2026، عبر إطلاق أزيد من 32 خط جوي جديد، بسعة إجمالية تقدر بــ 250.000 مقعد.
كل ذلك وغيره، يؤكّد أن المغرب ماض في تحقيق ما يسميه نموذج “مغرب المستقبل”، الذي يتصوَّره الملك محمد السادس، والذي ينبني على رسم معالم “مغرب جديد” قائم على التكامل العميق بين مكتسباتنا الوطنية والإرادة الجماعية، وهو التصوُّر المَلَكِي الذي يراهن في نفس الوقت، على استثمار كافة المؤهلات والإمكانات التي تزخر بها المملكة، في سبيل تحقيق إقلاع حضاري وتنموي شامل، وتوطيد دعائم نموذج وطني متفرِّد، مبني على رؤية استراتيجية مستقبلية طموحة.
الأولى مُتعدِّد
يُعَدُّ المغرب أوّل دولة في تصدير الفوسفات عالمياً، ومن أهم مصدِّري الخضر والفواكه لأوروبا وإفريقيا، وأوّل دولة لتجمُّع السمك في المياه الدافئة من شمال المغرب إلى نواكشوط. ونظرا لأن الجالية المغربية في الخارج- حوالي 7 مليون مواطن أغلبهم في أوروبا- فتعدُّ مصدر دخلٍ مهم جدا لموارد الخزينة المغربية، حيث تبلغ تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج أكثر من ١٠ مليار دولار سنة 2024، ويرتبط مغاربة العالَم ارتباطا وثيقا بوطنهم الأُمّ، وهناك ٤ جمعيات حكومية لرعاية مصالحهم، مما يؤكّد أن المملكة تهتم اهتماما كبيرا بالكفاءات من أبنائها سواء في الداخل أو الخارج.
في سياق متصل، يفتخر المغاربة بما أنعم الله على المملكة من موارد طبيعية، ممثَّلة في أكثر من ٥٠ نهرا خاصا من مَنْبَعِهِ إلى مَصَبِّه، من جبال الأطلسي، وتتوفر بالمغرب أكبر غابات أَرْزٍ من حيث المساحة في النصف الجنوبي للكرة الأرضية.
وكذلك هناك شخصيات مغربية لها تأثيرها الكبير في الفكر العربي عامة والمصري خاصة، مثل: عبد الرحمن بن خلدون، قاضى قضاة المالكية، والمفكِّر اليهودي طبيب القائد صلاح الدين الأيوبي، والمعروف “موسى بن ميمون” دَفِين شارع المعزّ، ويعود له الفضل في نقل الفكر الأندلسي إلى أوروبا والعرب من خلال ترجمته إلى العبرية، فضلا عن الحضور المغربي الصوفي في مصر، فكلّ شيخ له “قُبَّة” في مصر- في الغالب الأعم- فهو مغربي، وكل من اسمه “سيدي فلان” يعود لأصل مغربي.
“خصوصية مُتفرِّدة”
وتتميَّز الثقافة والحضارة المغربية بأن لها “خصوصية مُتفرِّدة” وهي التي مَنَحت المملكة حماية وحصانة خاصة، تقوم على وحدة الدّين والمذهب والعقيدة والتصوّف، حتى مع وجود يهود مغاربة. وهناك فيلم وثائقي يوضح هذا الأمر اسمه “من تَنْغِير إلى القُدس”، يتكلم عن اليهود المتحدثون بالعبرية والأمازيغية، والذين خرجوا من الأندلس مع آخر ملوك غرناطة وهو “أبو عبدالله الصغير”، الذي قبل بتسليم غرناطة بشرط عودة اليهود معه، فأصبح من يومها “أميراً للمؤمنين”، وهو ما جسّده الدستور المغربي الحالي من خلال إسناد الشأن الديني للملك ووصفه بـ”أمير المؤمنين حامي حمى المِلَّةَ والدّين”.
صورة جميلة
يستطرد السفير المغربي، “آيت وعلى”: تبقى صورة مصر والمصريين في أذهان المغاربة صورة جميلة جدًّا ومُمْتِعَة مأخوذة عن الفن والأعمال الدرامية التي يعرِضها التليفزيون المصري، فضلا عن رموز الفن والثقافة والفكر من المصريين، كما أن المصريين معجبون جداً بالثقافة المغربية ويتابعون المفكِّرين المغاربة الذين تميّزوا في عدد كبير من المجالات الإنسانية، أمثال المفكِّر عبدالله العُرْوِي، صاحب كتاب “الأيديولوجيا العربية المعاصرة” الصادر عام 1966 والذي يتميّز بالدِّقَّة والصَرَامة والاختصار، وهو قريب من المفكّر الراحل د. جمال حمدان.
الجالية المصرية
وعلى هامش الزيارة، إلتقى الوفد الصحفي برئيس الجالية المصرية في المغرب، إسلام حسنين، الذي وصف وضع المصريين في المغرب بأنه غير أي دولة أخرى، فالمغاربة يعشقون المصريين والعلاقة متبادلة، ولم تقتصر تلك العلاقة على التجارة والاستثمار فحسب، بل تخطتها إلى النسب والمصاهرة حتى صارت هناك أجيال جديدة تحمل جنسية البلدين، قائلاً: إن كانت الإحصاءات تشير إلى وجود ما بين ١٣ إلى ١٥ ألف مصري في المغرب، إلا أن الواقع يؤكد تضاعف هذا العدد إذ احتسبنا الأبناء، نظراً لما يجدونه من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، فهم يحصلون على حقوقهم كأبناء المغرب غير منقوصة طالما التزموا بقوانين الإقامة والعمل والاستثمار.
“القوى الناعمة”
يلتقط خيط الحديث، طارق طايل، مدير المركز الثقافي المغربي ونائب رئيس الجالية المصرية والمتحدث الرسمي، الأمين العام للاتحاد العام للمصريين في الخارج بالمملكة المغربية، واصفاً هذا التواجد الشعبي بأنه أحد صور “القوى الناعمة” التي تعطي العلاقة بين البلدين شكلاً متفردا.
منتخب الناشئين
وتصادَف خلال رحلة الخطوط الجوية المغربية، تواجد بعثة منتخب الناشئين بقيادة الكابتن احمد الكاس، الذي التقيناه، بعد أدائهم صلاة الفجر جماعة في صالة المطار، وصرح بمشاركتهم في الدورة الودية المؤهِّلة لكأس أمم إفريقيا للناشئين لكرة القدم تحت 17 عامًا، خلال الفترة من 22 حتى 26 من فبراير الحالى فى إطار الاستعدادات القوية للمشاركة فى البطولة. التى تستضيفها المغرب من 30 مارس حتى 19 أبريل المقبلين.
وقد أوقعت قرعة كأس الأمم الأفريقية تحت 17 سنة منتخب مصر في المجموعة الثانية، التي تضم منتخبات بوركينا فاسو وجنوب أفريقيا، وبطل تصفيات منطقة وسط أفريقيا.
وأكد أحمد الكاس، المدير الفنى لمنتخب الناشئين، جاهزية الفريق للمنافسة بقوة فى بطولة أمم إفريقيا المقبلة، وأنه يطمح فى حسم تذكرة التأهل إلى كأس العالم، مشيرا إلى احترامه لجميع الفِرَق المنافسة فى البطولة وأن الفرص متساوية لحصد اللقب.
ويخوض منتخب مصر ثلاث مباريات خلال البطولة الودية أمام منتخبات المغرب، زامبيا والسنغال.
ويضم معسكر المنتخب ثلاثين لاعبا، تحت 17 سنة هم: بلال عطية، حمزة الدجوي، فارس فخري، عمر عبدالعزيز، أنس رشدي، سيف رفعت، علي بسيوني، أدهم فريد، آدم محمد، عمر العدوي، سلمان صفوت، ياسين حاتم، محمد حمد، كريم جمعة، عبدالعزيز الزغبي، محمد شريف، سيف محمد، عبدالرحمن أبواليزيد، مهند الشامي، زياد أيوب، معاذ فوزي، فادي وائل.
ومنهم سبعة محترفون هم: أمير حسن لاعب نادى أوتريخت الهولندى، وكريم البيك لاعب دارمشتات الألمانى، وعمر أمين شاكر برفيرشيلى الإيطالى، وجاريو وصفى أمستردام إف سى الهولندى، ويوسف أحمد وجيه لاعب إس إس براجا البرتغالى، وياسين عمرو لاعب جيل فيسنتى البرتغالى، وعمر عبدالعظيم لاعب ليمان إف سى السويسرى.
ويترأَّس بعثة المنتخب المشاركة في البطولة الودية بالمغرب مصطفى أبو زهرة، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم.
“تنس ذوي الهمم”
وكما استقبل إسلام حسنين، رئيس الجالية المصرية بالمغرب، والسيد طارق طايل، نائب رئيس الجالية، والسيد محمد رمضان، مسئول اللجنة الرياضية، رفقة السيد علي ركابي، بعثة منتخب الناشئين في المطار، كذلك استقبلوا بعثة المنتخب المصري لكرة التنس لذوي الهِمم، في إطار استعدادات الفريق لخوض التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم لبطولة ITF Wheelchair Tennis. وتضم الفرق المنافسة، والتي تضم: مصر، المغرب، غانا، موريشيوس، نيجيريا، كينيا، تنزانيا، رواندا.
وقام مسئولو الجالية المصرية بتسهيل كل الإجراءات وتذليل العقبات لضمان راحة أفراد البعثة.