عقب تصدُّره الترند وتخطّيه المليار مشاهدة:
فضل ربنا علىَّ كبير وما حدث معى معجزة
نجاح “قطايف” أكبر دليل على وعى الشعب المصرى
أهدى نجاحى لزوجتى وأولادى وفريق عمل البرنامج ومُحبِّى الفن الهادف
حاوره: محمد الساعاتى
مازالت ردود أفعال الشعب المصرى والعربى مستمرة، فلا حديث يعلو فى مجال العمل الدرامى على النجاح الذى حققه برنامج “قطايف”، الذي يقدمه الفنان سامح حسين، حيث حقق نجاحا لافتا خلال شهر رمضان.
كما تصدّر “سامح حسين” بفطرته وتواضعه وفكرة برنامجه، مواقع التواصل الاجتماعي ونال إشادة واسعة من الشعبين المصرى والعربى، مما كان له أكبر الأثر على نفسية “سامح حسين” بعدما كان خارج سباق الدراما التليفزيونية خلال شهر رمضان هذا العام.
ولأن المكافأة لا تكون إلا من الله، لذا فقد فتح الله على سامح حسين من خلال “قطايف” ليسحب البساط من الجميع، ويصبح حديث الساعة، وتأتيه التكريمات من الجميع، وفى مقدّمتهم الرئيس عبدالفتاح السيسى، الذى داعبه من فرط إعجابه بالبرنامج خلال حفل إفطار القوات المسلحة بقوله: “هاتوا القطايف.. خلينا نحلِّى” مشيرا إلى أهمية تقديم محتوى يعزّز القيم والأخلاق المصرية الأصيلة.
“عقيدتى” حرصت على التقاء الفنان سامح حسين عقب حصده للترند وتخطّى برنامجه الناجح المليار مشاهدة. وأجرت معه الحوار التالى.
معجزة من الله
* صف لنا شعورك بعد النجاح الهائل الذى تحقق وهل كنت تتوقعه؟
** والله شعور لا يوصف، وما زلت غير مصدق لما حدث معى وأسرة البرنامج، مما جعلنى أسجد لربّى حمدا وشكرا على ما أنعم على به من توفيقه سبحانه وتعالى، وأعتبر ما حدث معى معجزة بكل المقاييس، نعم. معجزة كبيرة منَّ الله تعالى علىّ بها، لدرجة أننى فى لحظة من اللحظات وجدتنى أخشى أن يكون ما حدث رؤيا منامية (حلم جميل) أكتشفه بعد الاستيقاظ من نومى!
ولم أكن أتوقّع هذا النجاح الكبير جدا، لأننى كنت متخوّفا بشكل كبير من تقديم هذا البرنامج، وخاصة أنه برنامج اجتماعي بصبغة دينية، ولكونى ممثّل ولست داعية، وكنت دائم التفكير: هل سيتقبَّلنى الجمهور بهذا الشكل المختلف عما قدّمته من قبل أم لا؟
أعجبت بالفكرة
* من أين جاءتك الفكرة؟ وماذا كان ردّك على مخرجة العمل وأسرة البرنامج؟
** عندما جلسنا لبحث فكرة جديدة لتقديمها فى شهر رمضان المعظم، قام عبدالرحمن هيبة (دافنشى) بعرض الفكرة علىّ، فوجدتها قد لامست قلبي فقرّرت تنفيذها فورا، حيث وجدت أن فكرة البرنامج ترسل رسائل دينية أخلاقية مستمَدة من التعاليم الإسلامية بأسلوب بسيط وسلس من خلال قصص وحكايات اجتماعية موجودة فى الواقع.
أعجبتنى الفكرة بعدما كنت متردّدا فى بداية الأمر،
وأتذكر أننى قُلْتُ وقتها لمخرجة العمل وبقية الزملاء: “خلّيها على الله وبالله التوفيق” وبحمد الله تعالى كان التوفيق والنجاح حليفنا، ولم نتوقّع أن يحدِث البرنامج كل هذه الضجّة، خاصة أن مدّة كلّ حلقة لا تتجاوز الست دقائق، ويعرض عبر منصات التواصل الاجتماعى، ورغم أننا لم نقم بعمل دعاية من أى نوع للبرنامج، إلا أننا فوجئنا بالنجاح الكبير الذي أعتبره منحة إلهية قد منَّ الله عليَّ بها.
الرئيس والإعلام الإيجابى
* حدثنا عما دار بينك وبين سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى؟ وما أسعدك على خلفية هذا اللقاء؟ وأهم الرسائل التى بعث بها الرئيس للعاملين فى الحقل الإعلامى؟
** لقد أسعدنى لقاء سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى (حفظه الله) الذى غمرتني كلماته الشافية فى حفل إفطار القوات المسلحة، وخاصة عندما قال: “فين القطايف؟” في إشارة إلى اسم البرنامج، وقد عشت ما قاله الرئيس بكل جوارحى وأنا فى سعادة غامرة، وخاصة عندما شدّد سيادته على أهمية الإعلام الإيجابي المفيد. وتبادل الرئيس الحديث معى، مشيدا ببرنامجى خلال شهر رمضان.
وقد أثلج سيادة الرئيس صدرى عندما أكد على ضرورة تنشئة الأجيال على القيم والأخلاق المصرية الأصيلة، مشدّدا على الدور الجوهري للإعلام المصري في هذا المجال، إلى جانب دور الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد والكنيسة في بناء مجتمع قوي.
كما أعجبنى توجيه سيادته للحكومة بالمشاركة في هذه الجهود الإعلامية من أجل بناء مواطن مصري متمسّك بمبادئ وثوابت المجتمع.
وقد تابعنا د. مصطفى مدبولى وهو يعلن عن توجيهات الرئيس بتشكيل لجان من صفوة ورموز المجتمع المصرى لضبط الدراما المصرية.
الجمهور والأزهرى والمسلمانى
*هل لنا أن نتعرف على مزيد مما أسعدك عقب نجاح برنامجكم “قطايف”؟
** ما أسعدنى كثيرا أيضا هو احتفاء الجمهور بى، وإعجابهم بما أقدّمه في البرنامج، لذلك كان لابد من أن أُأكد أن الفضل بعد الله تعالى يعود لكل من شارك في البرنامج، وعلى رأسهم كاتبه ومخرجه ومدير التصوير وباقي فريق العمل، كما أسعدنى إشادة بعض زملائى النجوم التى أثلجت صدرى وأشعرتنى بمذاق جديد ومختلف للنجاح.
وأسعدنى أيضا تكريم د. أسامة الأزهري- وزير الأوقاف- وأرى أنه من أفضل الأشياء التي حدثت لى مؤخّرا، وشعرت وقتها أننى أعيش حلما جميلاً وليس واقعا حقيقيا وملموسا، لدرجة أننى قلت فى نفسى: لو كان هناك من أخبره قبل أسبوع أنه سوف يكرّمنى وزير الأوقاف لن يصدّق ويعتبر ذلك كلاما بعيدا عن الواقع.
أسعدنى التكريم كما قلت من د. الأزهري، والكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، تقديرا منهما لنجاح برنامجى “قطايف”، وقد بلغت سعادتى مداها بما قالاه بأن البرنامج قدّم محتوى راقيا جذب الجمهور المصري.
بُشرة خير
* هل كانت هناك مبشّرات تدلّ على نجاح البرنامج؟
** نعم كانت هناك مبشِّرات حدثت معى وتفاءلت بها بالفعل أذكر منها: بعدما طرحت علىّ فكرة البرنامج وجدت زوجتى الغالية ذات مرّة تقرأ فى المصحف الشريف، وفجأة وجدتها تبكى، فسألتها عن سبب بكائها بقول: خير؟ فقرأت علىّ قول الله تعالى: “لا خير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما”، هنا أحسست أن الرسالة وصلت من ربّنا، وأنى أسير فى الطريق الصحيح ورددت: اللهم لك الحمد كما ينبغى لوجهك ولعظيم سلطانك.
* لمن تهدى نجاحك؟
** أهديه لزوجتى وأولادى مريم وفاطمة (مريومة وفطومة) وزملائي الأفاضل فريق العمل فى البرنامج، كما أهديه إلى جميع محبّى الفن الهادف فى مصر والوطن العربى.
رسائل مُبَشِّرة
* رسالة تبعث بها لجمهورك الحبيب ولكل باحث عن طريق النور الذى يؤدّى به إلى النجاح ويبعث على الأمل؟
** أعتقد أن من يتابع الـ”قطايف” سيجد من خلالها العديد من الرسائل الهامة، وخاصة تلك الرسائل المؤثّرة التى أفاض الله تعالى علينا بها، ولا عجب حين أقول: رسائل مبشِّرة تدلّ على طريق النور وتبعث على الأمل ومنها:
-كن محبّا للفن الهادف الجيد المحترم.
-النجاح ليس فى حاجة لميزانيات ولا لإنتاج ضخم، بل إنما يحتاج إلى فكرة حقيقية والناس تشتغل عليها بإخلاص.
-فى عصر الميديا لو فشلت تبقى المشكلة فيك أنت وليس فى الظروف.
-لو سكت من لا يعلم لسقط الخلاف.
-رزقك مضمون، عمرك صحيت لقيت رسالة من ربنا بتقول: “رزقك اتقطع”؟ لا، لأنه كريم حتى مع المقصِّرين، افتكر ده دايمًا!
وإذا كنت مديونا فعليك بدعاء سداد الدَيْن ولو كان مثل جبل أُحُد: سيّدنا النبيّ صلّى الله عليه وسلم، يقول للصحابي معاذ ابن جبل: “يا معاذ، ألا أعلّمك دعاء تدعو به لو كان عليك مثل جبل أُحُد دَيْن لأدَّاه الله عنك؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: قل: “اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعزّ من تشاء، وتذلّ من تشاء، بيدك الخير، إنك على كلّ شئ قدير، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك”.
جملة (البقاء لله) من كلمتين يمثّلا الحقيقة المطلّقة في عالم (مفيهوش) أي شيء مؤكد.
تصحيح الأخطاء أسهل من تبريرها.
شكرا سيادة الرئيس
* شئ أسعدك وطمأن قلبك على مستقبل الدراما المصرية والعربية؟
** سعدت سعادة غامرة حين قرأت منشورا على وسائل التواصل الإجتماعى قال فيه صاحبه بفطرته العفوية: [الساعة ٨ الصبح الرئيس السيسي يكلّف د. مصطفي مدبولي، ووزيرا الداخلية والثقافة ومعهم ١٦ وزيرا باجتماع من أجل تصحيح وإعادة صياغة للدراما المصرية، وهنا تذكّرت: ما قاله الرئيس يوم حفل الإفطار: حبّيت أقول للمعنيين بالأمر: المجتمع يقوم على البيت، والإعلام، والمسجد والكنيسة والتعليم، حيث يؤثّرون على البيت والتنشئة.
وأذكر أن سيادة الرئيس قال ساعتها: (أنا لا أهاجم أحدا) هذه بلدكم وهذا مجتمعكم بتعلّموهم إيه؟
أليس فى مصر جامعات فيها أساتذة علم نفس واجتماع؟ يفيدونا “الخلطة” كيف تكون؟ وهذا الكلام يتم دراسته للناس التى تعمل فى الدراما حتى تشتغل عليه.
واختتم الرئيس: هذه هى بلدنا وهذا مجتمعنا وهؤلاء أولادنا، وهذه قيمنا وهذه أخلاقياتنا (لو فيه حد يزعل نتوقف).
وأعجبنى ما ذكره صاحب المنشور حين قال بثقافته وأسلوبه الذى ورد فى المنشور: (انهم هيمسكوا مسلسلات رمضان مسلسل مسلسل، كل من أنتج وأخرج مسلسلا لا يليق بثقافة الشعب المصري هيتم التعامل معاه بشكل واضح، علشان كدا فوجئنا بسفر من تحجج بأنه سيكمل دراسته بالخارج، أنا أقسم بالله مبسوط جدا بقرار زي دا ومبسوط اننا لسه فينا خير ولسه فينا ناس صالحة وهيفضل فينا الخير لآخر يوم، ويشاء الله كلهم (مكنوش) عايزين سامح حسين، يقوم ربّنا يبعت سبب وهو سامح حسين يغيّر كل حاجة، شكرا سيادة الرئيس).
رسالة مؤثرة
* رسالة أعجبت بها من أحد زملاء فى الوسط الفنى وتأثّرت بها؟
** أعجبتنى رسالة الزميلة النبيلة نشـوى مصطفى التى نشرتها عبر حسابها بالفيسبوك حيث أثّرت فى وجدانى.
اسمح لى أن أنقلها للسادة القراء كما كتبتها على صفحتها: (اللي عايز يعرف معنى إرادة الله، التي سرّهـا بين الكاف والنون، فهو الذي إذا أراد شيئًا قال له: كن فيكون.
واللي عايز يقرأ رسائل وآيات الله لنا، واللي عايز يفهم معنى محبة الله لعبدٍ من عباده، واللي عايز يعرف كيف يمكن لإنسانٍ عادي، لا يمتلك علمًا كبيرًا، لكن لديه صدقا عظيما مع الله، أن يستخدمه الله وييسر له كل السبل، ويفتح له الطريق لنشر معنى العبودية الحقة لله، فلينظر ويتدبّر في النجاح الكبير المذهل واللافت الذي يحقّقه برنامج قطايف، للزميل الخلوق المحترم الراقي سامح حسين. تكلفة إنتاجية أبسط من البساطة، مصاريف دعاية صفر، سبحانك يارب، الله يرحم اللي ربوك يا سامح).
تعليم النشئ
* بعدما طالب الرئيس بضرورة تنشئة الأجيال على الأخلاق والقيم النبيلة.. رسالة تبعث بها لأولياء الأمور فماذا تقول فيها؟
** أناشد جميع أولياء الأمور بأن يراعووا الله تعالى فى فلذة أكبادهم (أولادهم) الذين سيحملون راية الوطن والدين فى المستقبل، أحسنوا توجيه الثمرة، بحيث تكون ثمرة يانعة مثمرة بمشيئة الله تعالى، شجّعوهم على حفظ القرآن وتلقّى العلم وممارسة الرياضة، فالابن (الطفل) إذا عاش في جو من التشجيع يتعلّم الثقة بالنفس، وإذا عاش في جو من التحمّل يتعلّم الصبر، وإذا عاش في جو من المديح يتعلّم الرضى والمحبّة، وإذا عاش في جو من المشاركة يتعلّم العطاء والكرم، وإذا عاش في جو من النزاهة يتعلّم الصدق، وإذا عاش في جو من الإنصاف يتعلّم العدل، وكذلك إذا عاش الطفل في جو من مراعاة المشاعر يتعلّم الاحترام، أما إذا عاش الطفل في جو من المحاسبة والانتقاد يتعلّم الكذب والعياذ بالله، وإذا عاش في جو من الاحباط والعنف يتعلّم العدوان، وإذا عاش في جو من الخوف يتعلّم الضعف والقلق، وإذا عاش في جو من الوحدة الإجتماعية يتعلّم الإنطواء، وإذا عاش في جو من السخرية يتعلّم الخجل، وإذا عاش في جو من الغيرة يتعلّم الحسد، وإذا عاش في جو من الاهتمام الزائد يتعلّم عدم الاعتماد على النفس.
أعظم بلاد الدنيا
* ماذا تقول فى مصر أم الدنيا؟ وماذا تقول للشعب المصرى؟
** أقول عن مصرنا الحبيبة: بلدى يا ناس أعظم بلاد الدنيا، مصر الأزهر هبة النيل، مصر الحضارة والتاريخ، مصر شرّفها الله بذكر اسمها صراحة فى القرآن، مصر تجلّى الله تعالى عليها فى طور سيناء الحبيبة، مصر محفوظة بعناية ورعاية الله تعالى، فاللهم احفظ مصرنا الحبيبة التى هى محفورة فى القلوب، مصر التى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جندها: “خير أجناد الأرض”.
شعب واعى
وأقول لهذا الشعب العظيم: كلمة شكرا لم ولن ولا توفيك حقك يا أعظم وأطهر شعب، لقد أثبت برنامج “قطايف” وعى كل مصرى وطنى أصيل، شكرا يا من دعمتمونى، شكرا يا أطيب وأنقى وأصفى شعب على مستوى الدنيا.
الله هو المعطى
وختاما.. أود أن أأكد على شئ مهم: ثق بربّك ولا تلتفت للخلف، ولا تقلق من القادم، ولا تنتظر المكافأة من البشر، فإن الشخص العادى إذا أعطى يعطى مرة واحدة، أما الوهّاب يعطيك على طول الدوام، كل ما تطلب يعطيك.
وشكرا لمن قال: برنامجكم بسيط ولكن أعطى معنى عظيما.