• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    التحالف الوطني يكرّم الهيئة القبطية الإنجيلية

    التحالف الوطني يكرّم الهيئة القبطية الإنجيلية تقديرًا لدورها التنموي والإنساني

    القس أندريه زكي

    القس أندريه زكي: مصر ركيزة الاستقرار في المنطقة وصوتً للحكمة والسلام

    محمد بن راشد يكرم الفائزين في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم

    أبناء الأزهر يحصدون المركز الأول إناث والثاني ذكور بجائزة دبي الدولية للقرآن

    تشجير مدينة البعوث

    تشجير مدينة البعوث الإسلامية ضمن مشروع “القاهرة خضراء”

    رابطة الجامعات الاسلامية

    “الشريف” يهنِّئ “قنصوه” بتولى حقيبة “التعلم العالى”

    “كعبة العلوم” منارة للفكر.. محافظ على الوحدة الوطينة هوية

     500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقي الإعانة الشهرية

  • تحقيقات
    كلية القرآن الكريم في طنطا

    كليات القراءات الجديدة بالأزهر تصطدم بعقبة الأحكام القضائية المُعَطّلة

    جامع الأزهر

    بين قدسيّة العبادة وهيمنة الشاشات.. كيف نحفظ صيامنا من الضياع؟!

    استقلال القضاء.. من حقوق الإنسان

    استقلال القضاء.. من حقوق الإنسان

    الجامعة الأمريكية المفتوحة

    “الأداء القرآنى” بالجامعة الأمريكية.. يثير الجدل بين الأزهريين

    الشاشات الإلكترونية.. تنتهك براءة الأطفال

    الشاشات الإلكترونية.. تنتهك براءة الأطفال

    تلاقي القيم الروحية والثقافية.. ركيزة بناء “الجمهورية الجديدة”

    تحيا مصر.. كنانة الله فى أرضه.. بلد الأمن والإيمان

  • حوارات
    هند فؤاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

    د. هند فؤاد لـ”عقيدتي”: شهر رمضان فرصة لبناء التماسك المجتمعى

    أحمد زكي في حوار خاص مع عقيدتي

    منصات التتويج الدولية تحتضن “أحمد زكي” بـ”القراءات العشر”

    محمد عبدالنبي جادو يؤم المصلين في الجامع الأزهر

    “عقيدتي” تنفرد بأول حوار مع “جادو”.. من مدرَّجات الطبّ إلى “محراب” الجامع الأزهر

    الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

    د. محمد البيومي: عبادة المناجاة في الثلث الأخير مفتاح حضور القلب

    مفتي الجمهورية لـ”عقيدتي”: “رمضان” موسم الصبر والتوبة.. وفرصة العودة إلى الله

    مفتي الجمهورية لـ”عقيدتي”: “رمضان” موسم الصبر والتوبة.. وفرصة العودة إلى الله

    د. مسعد الشايب: “أسْلَمة” التكنولوجيا بـ”أيدينا”.. لسعادة الدنيا والآخرة

    د. مسعد الشايب: “أسْلَمة” التكنولوجيا بـ”أيدينا”.. لسعادة الدنيا والآخرة

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    الذى يدعو إلى التغيير.. يبدأ بنفسه

    هل هناك وحى بعد رسول الله؟

    الرئيس السيسي يكرم الفائزين ببرنامج “دولة التلاوة” فى ليلة القدر

    الرئيس السيسي يكرم الفائزين ببرنامج “دولة التلاوة” فى ليلة القدر

    استقبلوا رمضان بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم

    استقبلوا رمضان بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم

    إذاعة التراويح والفجر والمغرب بمكبِّرات الصوت

    إذاعة التراويح والفجر والمغرب بمكبِّرات الصوت

    خُلُق يُحبُّه الله

    (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم)

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    التحالف الوطني يكرّم الهيئة القبطية الإنجيلية

    التحالف الوطني يكرّم الهيئة القبطية الإنجيلية تقديرًا لدورها التنموي والإنساني

    القس أندريه زكي

    القس أندريه زكي: مصر ركيزة الاستقرار في المنطقة وصوتً للحكمة والسلام

    محمد بن راشد يكرم الفائزين في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم

    أبناء الأزهر يحصدون المركز الأول إناث والثاني ذكور بجائزة دبي الدولية للقرآن

    تشجير مدينة البعوث

    تشجير مدينة البعوث الإسلامية ضمن مشروع “القاهرة خضراء”

    رابطة الجامعات الاسلامية

    “الشريف” يهنِّئ “قنصوه” بتولى حقيبة “التعلم العالى”

    “كعبة العلوم” منارة للفكر.. محافظ على الوحدة الوطينة هوية

     500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقي الإعانة الشهرية

  • تحقيقات
    كلية القرآن الكريم في طنطا

    كليات القراءات الجديدة بالأزهر تصطدم بعقبة الأحكام القضائية المُعَطّلة

    جامع الأزهر

    بين قدسيّة العبادة وهيمنة الشاشات.. كيف نحفظ صيامنا من الضياع؟!

    استقلال القضاء.. من حقوق الإنسان

    استقلال القضاء.. من حقوق الإنسان

    الجامعة الأمريكية المفتوحة

    “الأداء القرآنى” بالجامعة الأمريكية.. يثير الجدل بين الأزهريين

    الشاشات الإلكترونية.. تنتهك براءة الأطفال

    الشاشات الإلكترونية.. تنتهك براءة الأطفال

    تلاقي القيم الروحية والثقافية.. ركيزة بناء “الجمهورية الجديدة”

    تحيا مصر.. كنانة الله فى أرضه.. بلد الأمن والإيمان

  • حوارات
    هند فؤاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

    د. هند فؤاد لـ”عقيدتي”: شهر رمضان فرصة لبناء التماسك المجتمعى

    أحمد زكي في حوار خاص مع عقيدتي

    منصات التتويج الدولية تحتضن “أحمد زكي” بـ”القراءات العشر”

    محمد عبدالنبي جادو يؤم المصلين في الجامع الأزهر

    “عقيدتي” تنفرد بأول حوار مع “جادو”.. من مدرَّجات الطبّ إلى “محراب” الجامع الأزهر

    الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

    د. محمد البيومي: عبادة المناجاة في الثلث الأخير مفتاح حضور القلب

    مفتي الجمهورية لـ”عقيدتي”: “رمضان” موسم الصبر والتوبة.. وفرصة العودة إلى الله

    مفتي الجمهورية لـ”عقيدتي”: “رمضان” موسم الصبر والتوبة.. وفرصة العودة إلى الله

    د. مسعد الشايب: “أسْلَمة” التكنولوجيا بـ”أيدينا”.. لسعادة الدنيا والآخرة

    د. مسعد الشايب: “أسْلَمة” التكنولوجيا بـ”أيدينا”.. لسعادة الدنيا والآخرة

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    الذى يدعو إلى التغيير.. يبدأ بنفسه

    هل هناك وحى بعد رسول الله؟

    الرئيس السيسي يكرم الفائزين ببرنامج “دولة التلاوة” فى ليلة القدر

    الرئيس السيسي يكرم الفائزين ببرنامج “دولة التلاوة” فى ليلة القدر

    استقبلوا رمضان بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم

    استقبلوا رمضان بالفرح والسرور والعزيمة الصادقة لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم

    إذاعة التراويح والفجر والمغرب بمكبِّرات الصوت

    إذاعة التراويح والفجر والمغرب بمكبِّرات الصوت

    خُلُق يُحبُّه الله

    (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم)

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية الرأي

وثيقة المدينة وإرث التعايش: قراءة معاصرة في ضوء الهجرة النبوية

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
26 يونيو، 2025
في الرأي, سلايدر
0
الدروس المستفادة من الهجرة النبوية
65
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

بقلم د. حنان شبانة

أستاذ مساعد بجامعة تبوك سابقا

يقول أحد المفكرين:”إن أعظم ما يمكن أن تهديه لأمتك هو وعي نقي، يوسع المدارك، ويهدم الأسوار”. في زمن تتسارع فيه الصراعات على أساس الدين والهوية، وتبنى فيه الأسوار بدل الجسور، تتجلى الهجرة النبوية الشريفة كحدث مفصلي، ليس فقط في التاريخ الإسلامي، بل في التاريخ الإنساني بأسره. إنها ليست مجرد انتقال جغرافي من مكة إلى المدينة، بل تحول حضاري عميق، دشن أول تجربة حقيقية للتعايش المنظم في المجتمع الإسلامي، حيث التقى المختلفون دينيا وعرقيا على أرضية مدنية عادلة، قامت على الشراكة لا الهيمنة، وعلى الحوار لا الصدام.

ومن بين ما أفرزته هذه المرحلة، تبرز وثيقة المدينة بوصفها أول عقد اجتماعي حقيقي في الإسلام، وضعت الأسس الأخلاقية والسياسية لبناء مجتمع تعددي، يعترف بالاختلاف، ويمنحه بعدا حضاريا. لقد كانت مواقف النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) من المختلفين دينيا، وعلى رأسهم يهود المدينة، تجسيدا عمليا لهذه المبادئ؛ فقد انتصر للحرية الدينية، ورفض كل أشكال الإكراه، وفتح أبواب الحوار والتفاهم.

وقد أقر القرآن هذا النهج بقوله تعالى: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ (الكافرون: 6) ، وقال النبي (صلى الله عليه وسلم):” ألا من قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله، فقد خفر ذمة الله ولا يرح ريح الجنة وأن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا”. ( رواه الإمام الحاكم في المستدرك).

وفي ظل واقعنا الراهن، حيث ترتفع أصوات الإقصاء، ويعاد إنتاج الانقسامات تحت شعارات دينية أو طائفية، تصبح العودة إلى تلك القيم ضرورة أخلاقية وإنسانية عاجلة. إنها ليست استحضارا لماض مثالي، بل استرداد لصوت العقل والرحمة، وبعث لأخلاقيات التعايش في زمن يهدد فيه الإنسان بإنسانيته لا باختلافه. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل نستطيع، في واقعنا المعاصر، أن نستلهم من “وثيقة المدينة” نموذجا حيا نعيد به تعريف علاقتنا بالآخر؟ وهل نملك الشجاعة لإحياء ما علمنا إياه النبي (صلى الله عليه وسلم)، أن العدالة لا تبنى على التشابه، بل على الاحترام؟

إن أهمية الهجرة في التاريخ الإسلامي لا تكمن فقط في بعدها الروحي أو السياسي، بل في قدرتها على ترسيخ قيم التعايش البشري. فقد شكلت وثيقة المدينة نموذجا تاريخيا ملهما، يعكس رؤية النبي (صلى الله عليه وسلم) في تنظيم العلاقة بين مكونات المجتمع المتعددة، على أساس الاحترام المتبادل والانفتاح. ومن خلال هذا الاتفاق، تجسدت ملامح الالتزام بمبدأ العيش المشترك، مع حماية الخصوصيات الدينية والثقافية، ضمن إطار وحدة مدنية شاملة لا تستثني أي فرد.

ومن أبرز ملامح هذه التجربة قدرتها الفريدة على تجاوز الصراعات العقائدية التي كانت سائدة آنذاك، لتؤسس رؤية جديدة تقوم على التعاون والتفاهم المشترك لم تكن الوثيقة مجرد نص تنظيمي سياسي، بل مثلت تجسيدا حيا لرؤية إنسانية ترتقي بالإنسان إلى مكانته كقيمة مطلقة، وتنطلق من مبادئ الإنصاف، والعدالة، والشراكة المجتمعية.

لقد جاءت تجربة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في المدينة لتبرهن على إمكانية التعايش الديني بصورة عملية، حيث أرست وثيقة المدينة قواعد واضحة تنظم العلاقة بين المسلمين واليهود والمشركين على أساس الحقوق والواجبات، وقد انعكست هذه القيم في سلوك النبي (صلى الله عليه وسلم) الذي جسد في مواقفه اليومية روح العدالة والانفتاح، رافضا فرض الدين أو الإكراه في العقيدة، وهو ما يفند سرديات الصراع الديني التي تهيمن على كثير من الخطابات الراهنة.

إن قراءة عميقة في مضمون هذه الوثيقة تكشف عن رؤية متقدمة في بناء مجتمع متعدد الهويات، حيث لم يكن الدين حاجزا أمام التعاون، بل إطارا ينظم العلاقة الإنسانية على قاعدة المواطنة ويبرز هذا الانفتاح في تعاملات النبي (صلى الله عليه وسلم) اليومية، – خصوصا – الاقتصادية، مع يهود المدينة، حيث كانت المعاملات التجارية قائمة على الثقة، لا على الانغلاق، مما يؤكد أن التعددية لا تعني التنافر، بل إمكانية بناء مجتمع متماسك ومتكامل رغم اختلاف المشارب والمعتقدات.

وفي ضوء ذلك، يتضح أن احترام الهويات الدينية والثقافية لا يعد مسألة ثانوية أو هامشية، بل هو مدخل أساسي لتحقيق العدالة الاجتماعية، فالمجتمعات لا تستقر حين تفرض على أفرادها التماثل، بل حين تعترف بتعدد مكوناتها، وتؤسس لثقافة الاحترام. وقد جسد النبي (صلى الله عليه وسلم) هذا المبدأ حين تبنى أسلوب الحوار والتفاهم، بديلا عن التعصب أو الإقصاء، وهو ما انعكس حتى في تبادل المنافع الاقتصادية مع غير المسلمين، في مشهد يجسد كيف يمكن للتنوع أن يتحول إلى طاقة خلاقة تدفع نحو البناء، لا عبئا يشكل تهديدا. فقدم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) نموذجا رفيعا في تعامله مع المختلفين دينيا، أساسه الحوار الراقي، والاحترام العميق للحرية الدينية.

ومن خلال وثيقة المدينة وسلوكياته اليومية أكد رفضه القاطع للإكراه، وكرس رؤية تقوم على التفاهم المتبادل لا الهيمنة، وعلى بناء علاقات إنسانية تحفظ الكرامة، لا على منطق الغلبة والسيطرة. وهذا ما تؤكده الآية الكريمة: ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ (البقرة: 256)، وحديثه (صلى الله عليه وسلم):” ألا من ظلم معاهدا، أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة “. ( رواه أبو داود).

فهذه الرؤية النبوية ليست مجرد إرشادات أخلاقية، بل تشكل قاعدة تأسيسية في الفكر الإسلامي، ومرجعية مهمة لمواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة فهي تدعونا إلى إعادة النظر في علاقتنا بالآخر، لا من منطلق الدفاع، بل من منطلق البناء المشترك لعالم أكثر إنصافا. في زمن تتعدد فيه الأصوات وتضيع فيه البوصلة الأخلاقية، تظل الهجرة النبوية نداء مفتوحا للعقل والضمير؛ نداء يعيد تشكيل علاقتنا بالآخر، ويذكرنا بأن التعايش ليس خيارا طارئا، بل ضرورة إنسانية تبنى بالاحترام والشراكة . فلم تكن الهجرة مجرد حدث مضى يروى، بل كانت مشروعا مستقبليا يحتذى؛ مشروعا يعلمنا أن التنوع مصدر غنى لا باعث خوف، وأن الحوار قوة لا ضعف، وأن المجتمعات لا تبنى بالإكراه، بل تشيد على الثقة المتبادلة.

إن استيعاب هذه القيم وتفعيلها في واقعنا المعاصر مسؤولية فكرية وأخلاقية تقع على عاتق كل فرد، فعندما نستمد من السيرة النبوية نهجا في السلوك، ومن وثيقة المدينة تصورا حضاريا، نمتلك القدرة على إعادة تشكيل عالم أكثر عدلا وإنسانية.

فلتكن استجابتنا لهذا النداء لا بوصفه مجرد استحضار لماض مجيد، بل كمشروع حي نابض بالحياة نغرسه في مؤسساتنا، ونبثه في مدارسنا، ونجسده في قلوبنا، وقد قال الله تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾

(الحجرات: 13). فالتعارف لا يعني الذوبان، ولا الصدام، بل هو اعتراف متبادل ووعي بالاختلاف وسبيل للحوار، وكما قيل:” السلام ليس غياب الصراع، بل القدرة على التعامل معه بوسائل سلمية “.  فهل نملك نحن اليوم شجاعة تحويل قيم التعايش من نصوص محفوظة إلى واقع ملموس؟ وهل يمكن أن يكون الاختلاف بداية حوار، لا ذريعة لانقسام؟”

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.