شهدت القمَّة الثانية للقيادات الدينية، التي تُعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، برعاية رئيس وزراء ماليزيا، بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامى برئاسة الشيخ د. محمد بن عبدالكريم العيسى- الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي- مشاركة مصرية متميّزة، حيث شارك د. سامي الشريف- الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية- بإلقاء محاضرة، والتقى العديد من القيادات الدينية، والمُفتين ورؤساء الجامعات والقيادات من مختلف دول العالم، وبحث معهم كثيرًا من القضايا التي تؤرِّق المجتمعات المسلمة والشعوب المحبّة للاستقرار والسلام.
وأشاد د. الشريف، بالجهود التي تقوم بها رابطة العالم الإسلامي لإرساء قيم السلام والعدالة والعيْش المشترك بما يُجسِّد صورة مُشرِقة ومستنيرة للدبلوماسية الدينية، من خلال المبادَرات العديدة التي أطلَقها د. العيسى من فوق منبر الأمم المتّحدة، وبما يبذله من جهود متعدّدة؛ لتفعيل أدوار المؤسّسات الدينية لخدمة السلام في العالم.
النزاعات الدينية
كما شارك د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف السابق- بترأُّسِه الجلسة العلمية الأولى بعنوان “النزاعات ذات البُعد الدينى.. تفكيك الأسباب ومعالجة المسارَات”، فطالَب د. جمعة، بضرورة وقف نزيف الدماء فى العالم وحرب الإبادة التى يتعرض لها أهل غزة تحت شعارات دينية خاطئة.
وأكّد ضرورة تصحيح الخطابات المنحرِفة عن صحيح الدين بصفة عامّة وتفنيد الخطابات المتاجِرَة به بصفة خاصّة، مع أهمية قيام المؤسّسات الدولية بدورها فى مواجهة كافّة خطابات الكراهية والعُنصرية الدينية، حَقْنًا لكل الدماء ومنعًا لمزيد من الحروب والصراعات التى تأكل الأخضر واليابس ولا تُبقى ولا تَذَر ولا يسلم من شرِّها أحدٌ.
وأشار إلى أهمية الإيمان بالتنوّع وقبول الآخر ونشر ثقافة التسامح والسلام سواء بين أبناء الدين الواحد أم بين أبناء الأديان المختلفة، وأن نبذل جهودا مضاعَفة لجعل هذه الثقافة إنسانية عامّة، مُحذِّرا من القتل باسم الدين، فالأديان كلّها تُجْمع على حُرمة الدماء والأموال والأعَراض، فمن يخرج عن ذلك يخرج عن مقتضى الدين والإنسانية معًا.