نلقي الضوء على جانب غاب عن كثير منا، وهو اهتمام الإسلام بالصحة البدنية والنفسية والذهنية من خلال ممارسة الرياضة البدنية.
وفي أول لقاء نبين: أهمية ممارسة الرياضة البدنية في الإسلام، فممارسة الرياضة البدنية بهدف الحفاظ على الصحة العامة حقيقةٌ إسلاميةٌ غائبةٌ عن كثير من المسلمين، وسنةٌ من سنن سيدِ المرسلين، والتي- بسبب تركها- أصاب كثيراً من المسلمين همٌ كبير وضعفٌ شديد؛ فأصبحت أجسادُهم ثقيلة، وأبدانـهم سقيمة، وعقولهم خاملة، وظهروا في هيئة مترهلة؛ جعلت الغرب ينظرون إلينا على أننا أصحابُ كروش و لسنا أصحابَ حضارة!
وإذا كانت المصادر المعرفية الإسلامية لم تُبرِز هذا الجانب الرياضي في حياة المسلمين الأوائل، فإن هذه المصادر لم تخلُ من اشتمالها على دعوة الإسلام إلى القوة والصحة والعافية من خلال أمرين مهمين؛ غذاء جيد وحركة دائبة.
وهنا نذكر القارئ الكريم بحقائق غائبة عن كثير من المسلمين؛ لا أدَّعي فيها سبقاً، ولا أدَّعي أنني أتيت بشيءٍ من عندي؛ بل هي حقائق موجودة في الشريعة الإسلامية التي أتت بكلِّ ما ينفع الناس في دينهم ودنياهم؛ ولا غرابة في ذلك؛ فهي آخر الرسالات السماوية، والنبي محمد هو خاتم الأنبياء والمرسلين؛ ومن ثم نؤكد على أن الشريعة الإسلامية حملت بين جنباتـها كل ما ينفع الناس في عاجلهم وآجلهم؛ ومن ذلك أنها دعت الناس رجالاً ونساء، أطفالاً وشيوخاً إلى ممارسة الرياضة البدنية بهدف الحفاظ على صحتهم، وإضفاء روح المرح بينهم، وأن من ينكر عليهم ذلك إنما ينكر حقيقة إسلامية وسنة نبوية فعلها رسول الله وأمر بها وأقر أصحابه عليها، ومن ينكر اهتمام الإسلام بالرياضة البدنية أو الذهنية إنما يساعد خصومَ هذا الدين في تجفيف منابع الإسلام من مظاهر الخير والسعادة والبهجة والسرور، واتهامه بأنه دينٌ لا يهتم بصحة الفرد أو الجماعة.





























