• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    لا خلاف بين علماء الفلك والشريعة حول رؤية الهلال

    “النواب” يوافق نهائيا على تعديلات “قانون التأمينات الاجتماعية”

    لبيك اللهم لبيك.. الحجاج المصريون بصحة جيدة 

    لبيك اللهم لبيك.. الحجاج المصريون بصحة جيدة 

    حجاج بيت الله الحرام

    “لبيك اللهم لبيك”.. حجاج القرعة يتوافدون على المدينة المنورة

    البعثة الرسمية تواصل عمليات الاستقبال والتسكين لـ”ضيوف الرحمن”

    البعثة الرسمية تواصل عمليات الاستقبال والتسكين لـ”ضيوف الرحمن”

    مسجد الطبلاوي الجديد

    إذاعة القرآن الكريم تفتتح مسجد الطبلاوي الجديد بالشيخ زايد غدًا

    الرئيس السيسي يزور الإمارات

    الرئيس السيسي يزور الإمارات ويؤكد تضامن مصر معها ورفض الاعتداءات الإيرانية

  • تحقيقات
    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي

    الفائزون في مسابقة عقيدتي: تجربة معرفية تجمع بين التثقيف الديني وبناء الوعي

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي الرمضانية

    “عقيدتي” تحتفى بالقُرَّاء.. وتدعم صُنَّاع الوعي والمعرفة

    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

  • حوارات
    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت عائلة اسيوط يشيد بدور عقيدتى

    استكمال فعالية «من بيتنا نبدأ الحكاية» بـ”أبنوب” قريبا

    قيادات ارمنت فى احتفال برنامج حماية

    رسالة قوية لمواجهة العنف ضد المرأة ودعم الحماية المجتمعية

    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

  • دعوة و دعاة
    عبدالحليم محمود

    الصوفى الصافى.. صاحب بِشارة نصر أكتوبر المجيد

    رائدات مسجد الفتح ايتاى البارود

    (مناسك الحج وكأنك تؤديها)

    مختار الدسوقى

    الذين يحرّكون شفاههم ولا ينطقون!

    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    لا خلاف بين علماء الفلك والشريعة حول رؤية الهلال

    “النواب” يوافق نهائيا على تعديلات “قانون التأمينات الاجتماعية”

    لبيك اللهم لبيك.. الحجاج المصريون بصحة جيدة 

    لبيك اللهم لبيك.. الحجاج المصريون بصحة جيدة 

    حجاج بيت الله الحرام

    “لبيك اللهم لبيك”.. حجاج القرعة يتوافدون على المدينة المنورة

    البعثة الرسمية تواصل عمليات الاستقبال والتسكين لـ”ضيوف الرحمن”

    البعثة الرسمية تواصل عمليات الاستقبال والتسكين لـ”ضيوف الرحمن”

    مسجد الطبلاوي الجديد

    إذاعة القرآن الكريم تفتتح مسجد الطبلاوي الجديد بالشيخ زايد غدًا

    الرئيس السيسي يزور الإمارات

    الرئيس السيسي يزور الإمارات ويؤكد تضامن مصر معها ورفض الاعتداءات الإيرانية

  • تحقيقات
    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي

    الفائزون في مسابقة عقيدتي: تجربة معرفية تجمع بين التثقيف الديني وبناء الوعي

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي الرمضانية

    “عقيدتي” تحتفى بالقُرَّاء.. وتدعم صُنَّاع الوعي والمعرفة

    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

  • حوارات
    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت عائلة اسيوط يشيد بدور عقيدتى

    استكمال فعالية «من بيتنا نبدأ الحكاية» بـ”أبنوب” قريبا

    قيادات ارمنت فى احتفال برنامج حماية

    رسالة قوية لمواجهة العنف ضد المرأة ودعم الحماية المجتمعية

    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

  • دعوة و دعاة
    عبدالحليم محمود

    الصوفى الصافى.. صاحب بِشارة نصر أكتوبر المجيد

    رائدات مسجد الفتح ايتاى البارود

    (مناسك الحج وكأنك تؤديها)

    مختار الدسوقى

    الذين يحرّكون شفاههم ولا ينطقون!

    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية دعوة و دعاة

أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود

بقلم: د. ميادة ثروت

مصطفي ياسين بواسطة مصطفي ياسين
18 أكتوبر، 2025
في دعوة و دعاة, سلايدر
0
أستاذ السالكين.. الإمام الأكبر عبدالحليم محمود
274
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

مستشارة رئيس الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية بجنيف – سويسرا

ورئيس قسم مد الجسور بين الشعوب وتعزيز الأخوة الإنسانية

سطور حول إمام النور في العصر الحديث ذلكم هو سيدي الإمام الأكبر د. عبدالحليم محمود، وألخصها تحت العناوين الآتية: 1- حاجة الميدان إلى فارس ملهم مقدام: جاء ظهور سيدنا العارف بالله د. عبدالحليم محمود في عصره كأنه جاء على قدر فكان ظهوره شبيهًا بظهور الرواد الأوائل الذين كانت مجتمعاتهم في أمسّ الحاجة إلى وجودهم، فكان كالقشيري صاحب الرسالة، وأبي نعيم صاحب الحلية، وأبي طالب المكي صاحب قوت القلوب، والغزالي صاحب المنقذ من الضلال وإحياء علوم الدين وغيرهم من الرواد الأوائل، فكان كأنه امتداد لهم بما أحدثه من ثورة سلوكية اتسمت بالعلمية والصدق والمنهجية بما قدمه من ثروة نظرية وعملية جعلها الله في ميزان حسناته رافعة لدرجاته في الدنيا والآخرة.

2- ملامح شخصيته: من جميل الموافقات أن فضيلة الإمام ولد في مايو 1910 لأسرة من الأشراف رضي الله عنهم، فوالده حسيني ووالدته حسينية كذلك يقول فضيلته عنها: إنها “وهبت حياتها في سماحة لوالدي ولأبنائها، ولم تأل جهدًا في توفير الراحة لهم، وكانت كريمة بالنسبة إليهم من الطعام والكسوة، وما تثمر الأرض من خضروات وبقول وفاكهة”.

أما والده فقد كان يقضي حوائج الناس، ويعينهم على نوائب الدهر، ولهذه الأريحية المحمودة والشهرة المشهودة في إغاثة الملهوف وإقامة العدل اختارته الحكومة قاضيًا في المحاكم التي كانت تؤلفها في ذلك الزمن من وجهاء المجتمع.

في هذا البيت المبارك ولد فضيلة الإمام فجاء مولده لهفة إلى الوالد، على حد تعبيره.

3- التحاقه بالجامع الأزهر وشيوخه: التحق بالجامع الأزهر وتلقّى العلم على أيدي نخبة من كبار علماء عصره ذكر منهم الشيخ محمود شلتوت والشيخ حامد محيسن والشيخ سليمان نوّار والدكتور محمد عبدالله دراز والشيخ محمد مصطفى المراغي والشيخ مصطفى عبدالرازق.

4- سفره إلى فرنسا والتحاقه بالسوربون: وهنا ينكشف المعدن الحقيقي للإمام الذي وجد المناهج الدراسية لا تتقيد بالوحي المعصوم، فبدا واضحًا أنه لم يتأثر بالمناهج الغربية منذ البداية ولم يقف عند الرؤية المادية لمحتوى المقررات النظرية، لأن سلامة قلبه وقوة عقيدته وقفتا حائلاً قويًا دون نفاذ هذه الأباطيل إلى فطرته السوية وصدره النقي.

5- بداية الفتح العلوي: كان لقاء الإمام بماسينيون نقطة البداية المباركة للفتح الإلهي عليه بالانخراط في الدرس الصوفي بكل قواه العقلية وقدراته الوجدانية وعواطفه الإيمانية ومعارجه الروحية.

6- الاندماج المبكر بين شخصية الإمام وبين كبار الصوفية: لقد قام الإمام بدراسة التصوف جملة وتفصيلاً، حيث تعرف على التصوف الإسلامي في منابعه الأولى ومصادره المبكرة كظاهرة ثقافية نظرية وكظاهرة اجتماعية سلوكية بصورة عامة، ثم انعطف محبًا للشخصيات الصوفية ووقف حياته على دراستهم واحدًا وكأنه توحد فيهم، وانعكسوا على حركته في الحياة فأصبح مجلى مباركًا للتصوف كظاهرة وانعكاسًا مبهجًا لرواد التصوف الأوائل، فأخرجه الله تعالى نموذجًا عرفانيًا نورانيًا تجمعت في شخصه الكريم سمات العارفين وصفات السالكين وخلال المحبين.

7- البداية الرسمية: التوحد بين الإمامين المحاسبي وعبدالحليم محمود: أطلق فضيلة الإمام علي الحارث بن أسد المحاسبي لقب “أسد السائرين”، وهو محق في ذلك، ولئن كان المحاسبي أستاذ السائرين في عصره فلا شك عندي أبدًا في أن الإمام الأكبر د. عبدالحليم محمود هو أستاذ السائرين في العصر الحديث.

وفيما بدا لي أرى أن العناية الإلهية تولت اختيار هذه الشخصية الرائدة ليبدأ من خلالها التعرف على هذا الميدان المبارك، ليكون فارسه المغوار وسيفه البتار ليجلي للناس الوجه الأنور للتصوف الإسلامي الحق، ويعيد انبعاثه من جديد على يديه مريدًا وشيخًا عالمًا وسالكًا، وليؤكد على مرجعيته الصحيحة بالتنبيه على صدوره ورجاله ومسائله عن القرآن الكريم والسنّة النبوية المطهرة وإعطاء صورة نموذجية بالغة الوضوح من خلال مسيرة التصوف الإسلامي ورجاله المخلصين عن الرؤية الإسلامية الكلية الشاملة للكون وللإنسان وهي رؤية شاملة ضمت في تفاصيلها الدنيا والآخرة وراعت تلبية حاجات الكون كله وفي المركز منه الإنسان فأشبعت أشواقه الروحية دون نسيان نصيبه من حاجته النفسية والجسمية في انسجام بديع وتصالح فريد؛ ولننصت إلى حديثه عن المحاسبي ولا نكتم دهشتنا وكأنه ينظر في مرآته يتحدث عن تجربته وصفاته وسماته هو، يقول: “… كان المحاسبي ينهج في درسه نهجًا آخر غير الطريق العادي التقليدي: كان يتحدث في الإخلاص وفي الورع وفي الزهد وفي الخشوع الخالص لله.

وكان يتحدث في هيبة الله وجلاله وعظمته. يتحدث في محبة الله والأنس به والقرب منه وكان حديثه عذبًا طلقًا ساميًا، فكانت تخشع له الأفئدة، وتلين له القلوب، وتسيل له الدموع، ويتذكر الناس ما لله من فضل، فترق قلوبهم، ويتعاهدون على الاستقامة”.

ولو أننا أحللنا اسم الإمام محل المحاسبي ما تجاوزنا واقع الأمر قدر خيط رفيع.

8- انبعاث النهضة الصوفية على يد الإمام الأكبر:

لقد رأى فضيلة الإمام أن الصوفي داعية وهاد في نفس الوقت ولابد أن تكون دعوته على بصيرة، وقد جدد الكتب التي تعين الصوفي على أداء رسالته، ومنها: تفسير القرآن الكريم. رياض الصالحين. الترغيب والترهيب. السيرة النبوية. الرسالة القشيرية. إحياء علوم الدين.

9- التجربة الشخصية للإمام الأكبر: يمكن رصد التجربة الشخصية لفضيلة الإمام الأكبر من خلال الملامح الآتية: القراءة: كان سيدنا كالرواد الأوائل من الصوفية الكبار يهتمون بالقراءة ويجعلونها درجة مهمة في معراج السير والسلوك، ولهذا وجدناه قارئًا من الطراز الأول لا يكتفي بمطالعة الكتاب مرة واحدة، وفي ذلك يقول على سبيل المثال: “وعهدي بكتاب لطائف المن” عهد قديم، فقد قرأته قراءة متأنية حينما شرعت في الإعداد للكتابة عن أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه، ثم قرأته مرة ثانية حينما شرعت في الإعداد للكتابة عن أبي العباس المرسي ورجعت إليه أكثر من مرة …”.

ولكنه لا يكتفي بالقراءة فحسب لأن التصوف لا يتم عن طريقها وحدها لأنه حدد المنهج من خلال تزكية النفس وانجلاء البصيرة.

تحديد المنهج: قام الإمام بالتفرقة بين التصوف كمنهج سلوكي للوصول إلى مقام المشاهدة وتحقيق التوحيد وبين الصوفية كبشر سالكين قاموا بتحويل هذا المنهج من الإطار النظري إلى واقع عملي.

ويعلق– هنا– على إجابة الشبلي عن سبب تسمية الصوفية بهذا الاسم فكانت إجابته– أي الشبلي–: “لبقية بقيت عليهم من نفوسهم ولولاها، تعلقت بهم تسمية”.

ويأتي تعليق الإمام على هذه الإجابة بعمق لا يخلو من جمال ودقة إذْ يقول: “وهذه البقية هي التي يحاول الصوفية التخلص منها ولقد جاهدوا في أن تفنى شخصيتهم في دعوتهم، وأن تكون دعوتهم في سبيل الله، وحاولوا بكل ما استطاعوا من جهد أن يلقوا بكل الأضواء على الطريق، وعلى الدعوة، وعلى الرسالة، ولو كان في إمكانهم أن يتخلص الفرد منهم من فرديته وأن ينتهي من شخصيته أعني من “أنا” ليصير بكليته ذائبًا: الربانية…”، وهذا ما صنعه الإمام عندما أصبح عبدًا ربانيًا.

وهو ما انتهى إليه بقوله: “الفناء عن كل مذموم، والبقاء بكل محمود، أو نسيان الإنية والبقاء بالربانية..”؟

الكتابة في الطريق: اندفع فضيلة الإمام الأكبر في معراج التصوف باعتباره مضمارًا للتنافس في الدعوة إلى طريق الله بكل ما أتيح له: وعظًا ودرسًا. كتابة وتأليفًا. خطابة وفتوى. قيادة وريادة.

والكتابة عنده تحتاج إلى :التهيئة النفسية– إعداد المراجع– جو الكتابة– ممارسة الكتابة.

فالكتابة بالإضافة إلى كونها لونًا من ألوان الدعوة كانت منهجًا وأسلوبًا لحياته في حلّه وترحاله، بل كانت لونًا من ألوان العبادة كان يمارسها على مدار أوقاته كلها بحيث كانت كعملية التنفس التي لا يستطيع الإنسان الحياة بدونها.

وهنا نتساءل: هل الكتابة كانت إرادية؟ أي يصدر في كل ما يكتبه عن إرادته الشخصية؟ أم ينتظر الإذن للشروع فيها؟

وللإجابة على هذه التساؤلات يحسن بنا الإنصات إليه وهو يقص علينا بعض ما كان يجده عند الشروع في التأليف؛ إذ يقول: “… إذ بي أرى– فيما يراه النائم– شخصًا أعرفه، أراه في ملابس شرطي ويمسك بيده قيدًا ويقول لي آمرًا: اكتب عن أبي الحسن الشاذلي… وهم بوضع القيد في يديه وأنذره وتوعده، وعندما قال له: أأترك ما بيدي لأكتب عن أبي الحسن، قال له: نعم، اترك ما بيدك واكتب عن أبي الحسن.. واستيقظت”، وقد جاءت مؤلفات الإمام كثيرة ومتنوعة ومن العسير ذكرها ولكنها غطت أمهات الدراسات الإسلامية على النحو الآتي: مؤلفات في إحياء المفاهيم الإسلامية. في قضية التصوف. مع الرسول صلى الله عليه وسلم. في العبادات والذكر. عن أعلام التصوف الإسلامي. تحقيقات لكتب التراث. في الرقائق والآداب.

أخذ الإمام يمارس تجربته فأفرغ قلبه لله ووجه مشاعره كلها لرضوانه ووجه ماله لأصحاب الحقوق ونشر العلم في كل البقاع وأخذ بأيدي الناس لطريق ربهم وملأ جوف الليل صلاة مثلما ملآ النهار بالعلم النافع والعمل الصالح.

وانتقل الى جوار ربه فى 17 أكتوبر 1978، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.