كتب محمد لملوم
في إطار العلاقات المتميزة التي تربط بين مصر والهند، استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمقر دار الإفتاء المصرية، السفير سوريش كريدي، سفير جمهورية الهند بالقاهرة، لبحث سبل التعاون المشترك في القضايا الدينية ومواجهة الفكر المتطرف، وتبادل الخبرات في مجالات تصحيح المفاهيم ونشر قيم التسامح والاعتدال.
وخلال اللقاء، رحب فضيلة المفتي بالسفير الهندي، معربًا عن تقديره العميق للعلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين، مشيدًا بما تمثله الهند من قيمة حضارية وإنسانية راسخة، وبإسهاماتها المتميزة في مجالات الفكر والثقافة والعلوم.
وأوضح فضيلة المفتى أن دار الإفتاء المصرية تمتلك خبرات متراكمة في التصدي للتطرف وخطاب الكراهية، من خلال مراكزها البحثية المتخصصة، وعلى رأسها مركز سلام ومركز الليث بن سعد، مؤكدًا استعداد الدار لتوسيع التعاون مع المؤسسات الدينية والعلمية في الهند، سواء من خلال البرامج التدريبية المباشرة أو عبر منصات التعليم عن بُعد.
كما طرح فضيلة المفتي إمكانية إقامة شراكة من خلال وحدة الحوار التابعة للدار، المعنية بالرد على التساؤلات وتصويب المفاهيم الدينية الخاطئة، مؤكدًا أن العالم اليوم يشهد اضطرابًا فكريًّا وتشوشًا قيميًّا يتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الدينية الرصينة لاستعادة الوعي وإعلاء صوت الدين المعتدل.
وفي سياق متصل، شدد مفتي الجمهورية على الثوابت المصرية في دعم القضية الفلسطينية منذ بدايات الاحتلال حتى اليوم، مؤكدًا رفض مصر القاطع لسياسات التهجير، وموجهًا الشكر للهند على مواقفها المساندة للشعب الفلسطيني وجهودها الداعمة للسلام العادل.
من جانبه، أعرب السفير الهندي عن سعادته بلقاء فضيلة المفتي، مشيدًا بدور دار الإفتاء المصرية في ترسيخ مفاهيم الوسطية ونشر خطاب الاعتدال، ومثمنًا الريادة العلمية والروحية لمصر في العالم الإسلامي. كما أثنى على جهود الدولة المصرية في إنجاح مؤتمر السلام بشرم الشيخ، مؤكدًا أن بلاده تنظر إلى مصر كشريك أساسي في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.
وأشار السفير إلى تطلع بلاده إلى توسيع مجالات التعاون المشترك من خلال تصميم برامج تدريبية متخصصة لطلاب الهند بالتعاون مع المراكز البحثية التابعة لدار الإفتاء.
وفي ختام اللقاء، وجه السفير الهندي دعوة رسمية إلى فضيلة المفتي لزيارة الهند، معربًا عن أمله في أن تسهم الزيارة في تعزيز العلاقات الدينية والثقافية بين الجانبين، ودعم الجهود المشتركة في نشر قيم التسامح والتفاهم بين الشعوب.





























