د. عبداللطيف الصيادي:
تعزيز الاستثمارات في قناة السويس ودعم البنية التحتية اللوجستية وتشجيع السياحية لمواجهة التحدّيات
دراسة إنشاء قناة ملاحة دولية في الإمارات لربط الخليج العربي وخليج عُمان لضمان أمن الطاقة وسلاسل الإمداد
كتب أحمد شعبان
حصل الباحث عبداللطيف الصيادي، على درجة (الدكتوراه) من كلية الحقوق بجامعة القاهرة، عن رسالته العلمية بعنوان: “النظام القانوني للقنوات المستخدمة في الملاحة الدولية، مع دراسة خاصة لمدى إمكانية شق قناة دولية لوصل الخليج العربي بخليج عُمان”.
وتشكّلت لجنة الإشراف والمناقشة، من الأستاذ الدكتور أحمد أبو الوفا، أستاذ القانون الدولي العام، ورئيس قسم القانون الدولي العام سابقاً بكلية الحقوق جامعة القاهرة، “مشرفاً ورئيساً”، وعضوية الأستاذ الدكتور عادل عبدالله حسن المسدي، أستاذ القانون الدولي العام، وعميد كلية الحقوق جامعة الفيوم، والأستاذ الدكتور محمد رمضان حسنين، أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي العام بكلية الحقوق جامعة القاهرة.
وفي مستهل دراسته، أكّد الباحث أن القنوات المستخدمة في الملاحة الدولية تُعد جزءاً من الأقاليم البرية والمياه الداخلية للدول المالكة لها وتخضع لسيادتها المطلقة، غير أنّها أصبحت، بعد إبرام المعاهدات الخاصة بها موضوعاً لنظام قانوني واسع فَرض على دولها الالتزام بممارسة هذه السيادة وفق نهج معيّن، ضماناً لحرية الملاحة لسفن مختلف الدول من دون تمييز، وهو ما يستدعي البحث في التاريخ السياسي لتلك القنوات وخصائصها الجغرافية وسماتها الفنية وأهميتها الجيواستراتيجية، مع تناول حقبة إبرام مواثيق واتفاقيات إنشائها، وإجراء تحليل مفصّل لمراحل تنظيمها بالنصوص الاتفاقية لتلك المعاهدات، باعتبارها النطاق الأبرز والأكثر تأثيراً في تحديد مراكزها القانونية.
وأشار د. عبداللطيف إلى أن قنوات الملاحة الدولية برزَت بوصفها كيانات تتخطّى حدود المشاريع الاقتصادية الرامية إلى تيسير حركة التجارة البحرية، ليرتبط تاريخها –قبل نشأتها الفعلية وبعدها– بتحوّلات كبرى وأحداث جسام تركت بصماتها العميقة في توجّهات العديد من الدول وقراراتها المصيرية؛ حتى غدَت هذه الشرايين المائية الحيوية عقدة التقاء لعوامل تاريخية وسياسية وجغرافية وهندسية وجيواستراتيجية، تقاطعت عندها مصالح الأمم وطموحاتها، وأضحت استدامة التدفّق التجاري عبر البحار والمحيطات رهناً بتأمينها من الأخطار، وضمان حرية العبور فيها لسفن مختلف دول العالم من دون تمييز.

أهمية الدراسة
وحول أهمية الدراسة أوضح الباحث أن جاء موضوع النظام القانوني للقنوات المستخدمة في الملاحة الدولية، مع دراسة خاصة لمدى إمكانية شق قناة ملاحية لوصل الخليج العربي بخليج عُمان جاء اتساقاً مع اعتبارات وعوامل رئيسية عدّة، من أهمها:
1- حساسية المركز الدولي لقنوات الملاحة الدولية والغموض النسبي في أنظمتها القانوني.
2- الاشتراطات الواردة في نصوص المعاهدات المتعلقة بقنوات الملاحة الدولية، بما تقضيه من الدول المالكة لها ممارسة سيادتها في هذه القنوات وفق أسلوب محدّد.
3- تحوّل قنوات الملاحة الدولية إلى أهم الممرّات المائية بين بحار العالم ومحيطاته.
-4احتمالية نشوب صراعات عسكرية إقليمية ودولية حول قنوات الملاحة الدولية، بالنظر إلى تاريخها السياسي.
– 5تصاعد التوتّر الدولي بشأن المرور في مضيق هرمز وتهديدات إيران المتكررة بإغلاقه أمام الملاحة الدولية.
-6أهمية بحث إمكانية إنشاء قناة ملاحية مقترحة في إقليم دولة الإمارات تصل الخليج العربي بخليج عُمان بموازاة مضيق هرمز، بما يُسهم في الحدّ من آثار أي اضطراب محتمل في أسواق الطاقة في حال إغلاقه، ويُعزّز مكانة الدولة ونفوذها على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

أسئلة الدراسة:
وطرح الباحث مجموعة من الأسئلة المحورية التي حاولت الدراسة الإجابة عنها، من أبرزها:
1- ما أصل فكرة الوصل بين البحار والمحيطات عبر البرازخ في مناطق محدّدة من قارات العالم، وكيف اهتدت الدول إليها، وما دوافعها الحقيقية؟
2- ما الأسباب التي أدّت إلى تصارع القوى الكبرى عبر أزمنة طويلة للظفر بإنشاء قنوات للملاحة الدولية وفرض سيطرتها المنفردة عليها؟
3- ما التاريخ السياسي للقنوات المستخدمة في الملاحة الدولية عبر العصور المتعاقبة؟
4- ما الطبيعة الجغرافية لهذه القنوات، وما خصائصها الفنية، وما أهميتها الجيواستراتيجية والاقتصادية للدول المالكة لها وللدول الأخرى؟
5- ما المراكز القانونية لتلك القنوات في المواثيق والمعاهدات الثنائية قبل إنشائها وبعده؟
6- كيف أُخضِعت القنوات المستخدمة في الملاحة الدولية لأحكام المعاهدات الاتفاقية الدولية الخاصة بها، وما الظروف السياسية التي اُبرمَت في ظلّها هذه المعاهدات لتقرير أنظمتها القانونية، وكيف توافقت الدول المعنية على توقيعها، وما أثر ذلك في حقوق السيادة الإقليمية للدول المالكة لها؟
7- ما موقف القانون الدولي من تنفيذ الدولة أنشطة مشروعة في إقليمها الخاص؟
8- ما الاعتبارات الحاكمة لإنشاء قناة ملاحة دولية في إقليم دولة الإمارات بموازاة مضيق هرمز، وما مساراتها المقترحة، وتحديات إنشائها وتشغيلها، وطبيعة نظامها القانوني؟

تقسيم الدراسة:
أكد الباحث أن الدراسة قُسِّمت إلى فصل تمهيدي وبابين رئيسين، على النحو الآتي:
أ- الفصل التمهيدي بعنوان: “الإطار التاريخي والجغرافي والجيواستراتيجي لقنوات الملاحة الدولية”، ويضم ثلاثة مباحث تتناول كلَّ قناة على حدة من حيث: تاريخها السياسي، وخصائصها الجغرافية، وسماتها الهندسية، وأهميتها الجيواستراتيجية.
ب- الباب الأول بعنوان: “النظام القانوني للقنوات المستخدمة في الملاحة الدولية – دراسة تحليلية مقارنة”، ويتألّف من أربعة فصول؛ الفصل الأول: المركز القانوني لقنوات الملاحة الدولية في مواثيق إنشائها وآراء الفقه الدولي، والفصل الثاني: النظام القانوني لقناة السويس بعد إبرام معاهدة القسطنطينية لعام 1888، والفصل الثالث: النظام القانوني لقناة كييل بعد إبرام معاهدة فرساي لعام 1919، والفصل الرابع: النظام القانوني لقناة بنما بعد إبرام المعاهدات المنظمة لها.
ج- الباب الثاني بعنوان: “مدى إمكانية إنشاء قناة ملاحة دولية لوصل الخليج العربي بخليج عُمان (دراسة حالة شق القناة في إقليم الإمارات العربية المتحدة)، ويتكوّن من ثلاثة فصول؛ الفصل الأول: أحكام القانون الدولي بشأن ممارسة الدولة أنشطة مشروعة في إقليمها، والفصل الثاني: الاعتبارات الحاكمة لإنشاء قناة ملاحة دولية في إقليم الإمارات العربية المتحدة، والفصل الثالث: مسارات القناة المقترحة ونظامها القانوني.

نتائج الدراسة
توصّل الباحث إلى مجموعة من النتائج الدقيقة، وجاء أبرزها:
1- ثبوت الترابط العضوي بين التاريخ السياسي لقنوات الملاحة الدولية الثلاث والمراكز القانونية التي استقرّت عليها لاحقاً بموجب المعاهدات الحاكمة لها.
2- قصور المواثيق الوطنية والاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالقنوات الثلاث –قبل خضوعها للمعاهدات الدولية– عن تأمين نظام دقيق وشامل للمرور في هذه القنوات، وصعوبة تكييفها أوضاعها في ضوء آراء الفقه الدولي المستندة إلى قواعد قانونية عرفية.
3- فرضُ القوى الكبرى معاهدة القسطنطينية لعام 1888 بشأن قناة السويس على الدولة المصرية، في ظل خضوعها للاحتلال البريطاني، وممارسة إكراهٍ معنوي عليها أفضى إلى قبولها أحكام المعاهدة بإرادة وطنية منقوصة.
4- انعدامُ أيّ نص قانوني صريح في معاهدة القسطنطينية يُكرّس فكرة تدويل قناة السويس، بصفتها مرفقاً مشاعاً لسائر الشعوب، بمعزلٍ عن حقوق السيادة والملكية المقرّرة للدولة المصرية؛ إذْ عبّرت أحكام المعاهدة بوضوح عن أنّ الغاية من إبرامها تكمن في إرساء نظام اتفاقي يكفل حرية الملاحة في القناة، مع احتفاظ مصر بسيادتها الكاملة عليها، بما في ذلك حقّها في إغلاقها عند تعرّض مصالحها العليا أو أمنها القومي للتهديد.
5- انتفاء نظام الحياد عن قناة السويس، لعدم النصّ عليه صراحةً في أيٍّ من بنود معاهدة القسطنطينية، فضلاً عن اختلاف أساسه القانوني عنها؛ إذْ يستند إلى قواعد عرفية دولية، في حين تُستَمدّ أحكام المعاهدة من نصوص اتفاقية خاصة.
6- التزام مصر في التقيّد بأحكام معاهدة القسطنطينية من دون خرق، برغم ما شهدته قناة السويس من نزاعات دولية، باستثناء حالات الدفاع المشروع، بخلاف سلوك بعض الدول الأطراف في المعاهدة، وعلى رأسها بريطانيا العظمى.
7- تَحقُّق الطابع الدولي لحرية الملاحة في قناة كييل بموجب أحكام معاهدة فرساي لعام 1919، مع احتفاظ ألمانيا بالسيادة عليها، واقتصار المرور فيها على الدول التي ترتبط معها بعلاقات سلمية، على عكس ما ورد في معاهدة القسطنطينية في هذا الشأن.
8- زوال المركز القانوني لقناة كييل عقب المذكرة التي أصدرتها الحكومة الألمانية النازية عام 1936 بإلغاء معاهدة فرساي، واعتبار صمت غالبية الدول الأطراف في المعاهدة وتوقف الدول المعارضة عن تكرار احتجاجاتها، قبولًا ضمنيّاً بالوضع الجديد.
9- ترجيح انقضاء الأحكام المتعلقة بقناة كييل في معاهدة فرساي بعد الحرب العالمية الثانية، وعودة خضوعها للقانون الوطني الألماني، نتيجة استمرار إذعان الدول الأطراف لما ورد في مذكرة عام 1936، وسكوتها عن الاحتجاج على السلوك اللاحق لألمانيا، وعدم المطالبة بإحياء المعاهدة أو السّعي إلى إبرام اتفاق جديد يُؤكّد استمرار النظام القانوني السابق للقناة.
10- فتح ألمانيا قناة كييل أمام السفن التجارية الأجنبية يندرج ضمن تطبيق أحكام اتفاقيات أبرمتها مع دول أوروبية، ويُعدّ عبور السفن التابعة لدول غير متعاقدة تسامحاً لا يُرتّب أي التزام قانوني دولي في مواجهتها.
11- سَعْي بريطانيا العظمى والولايات المتحدة، بعد إبرام معاهدة عام 1901، إلى فرض الهيمنة على برزخ بنما، وحرمان كولومبيا من السيادة عليه، وانتزاع منطقة القناة لاحقاً بموجب معاهدة عام 1903 بين الولايات المتحدة وبنما عقب استقلالها في العام ذاته، مع فرض مبدأ حرية الملاحة الدولية ضمن سيادة واشنطن “الأبدية” عليها.
12- إعادة الولايات المتحدة ملكية قناة بنما إلى الدولة البنمية بموجب معاهدة عام 1977، مع احتفاظها بقدر من الهيمنة الفعلية عليها، باشتراط إخضاعها لنظام الحياد، بضمانها الحصري، خلافاً لما جرى عليه العرف الدولي من قصر تطبيق هذا النظام على الإقليم البرّي للدولة، مع إحاطته بضمان مجموعة من القوى الكبرى.
13- إقرار القانون الدولي بحق الدولة في ممارسة أنشطة مشروعة ضمن إقليمها، بما في ذلك إنشاء قناة للملاحة الدولية، استناداً إلى سيادتها المطلقة على إقليمها البرّي، شريطة التزامها بعدم إلحاق أضرار بيئية عابرة للحدود تمسّ المصالح المشروعة للدول الأخرى.
14- تَفرُّد إقليم دولة الإمارات بخصائص جغرافية وبيئية تؤهّله لاحتضان مشروع قناة ملاحة دولية مقترحة لوصل الخليج العربي بخليج عُمان، بما يُعزّز جدواه التنفيذية ويضمن استدامة.
15- ترسيخ فكرة اضطلاع دولة الإمارات بمسؤولية إنشاء القناة المقترحة، استجابةً لاعتبارات جيواستراتيجية واقتصادية من شأنها دعم توسُّع نطاق نفوذها الصعيد الدولي.
16- اتّضاح البُعد الوقائي لمشروع القناة المقترحة في سياق التهديدات المتكرّرة التي تُطلقها إيران بإغلاق مضيق هرمز، وما ينجم عنها من تداعيات ملاحية وأمنية واقتصادية على المستويَين الإقليمي والدولي.
17- توافر ثلاثة بدائل محتملة لمسار القناة المقترحة، مع رصد تحديات إنشائية واقتصادية في القطاع الجبلي الشرقي، وهي: مسار أم القيوين–دبا الفجيرة، ومسار أبوظبي (خور غناظة)–الفجيرة، ومسار دبي–الفجيرة.
18- تَجلِّي الجدوى الملاحية والأمنية للبدائل الثلاثة لمسارات القناة المقترحة؛ لما تُحقّقه من تقليصٍ في مسافات الإبحار بين الخليج العربي وخليج عُمان، إلى جانب الحدّ من الأخطار الأمنية والتشغيلية المترتّبة على المرور في مضيق هرمز.
19- تَفوّق مسار أم القيوين–دبا الفجيرة في الجوانب الإنشائية والملاحية، مع الأخذ في الاعتبار أنّ قربه الجغرافي من مضيق هرمز يجعله أكثر عرضة للتهديدات الأمنية، في حين يتمتّع المساران الآخران، الأكثر امتداداً وتحدّياً، بمزايا جيواستراتيجية راجحة؛ نظراً لاختراقهما عمق الإقليم الاتحادي لدولة الإمارات، وبُعدهما النسبي عن المضيق.
20- تَعدّد الخيارات القانونية أمام دولة الإمارات لتنظيم المرور في القناة المقترحة، بين: اعتماد القانون الوطني، أو إبرام معاهدة متعدّدة الأطراف، أو بإصدار إعلان أحادي.

التوصيات
قدّم الباحث مجموعة من التوصيات من بينها:
1- استمرار تمسّك مصر بأحكام معاهدة القسطنطينية لعام 1888 بشأن قناة السويس –برغم ما اعتراها من نقص وقصور– مع ترسيخ خطاب قانوني دولي يؤكد سيادتها الكاملة على القناة، ويردّ على محاولات التشكيك فيها بالترويج لمفاهيم غير دقيقة، كالحياد الدائم أو التدويل الوظيفي.
2- تمكين النُّخب الأكاديمية ومراكز البحوث المصرية المتخصصة من الوصول إلى الوثائق التاريخية والقانونية المتعلّقة بقناة السويس، بما في ذلك المواد المحفوظة في الأرشيفات السرية، بهدف إعداد دراسات قانونية وطنية موثّقة تُسهم في ترسيخ الوعي المؤسسي والشعبي، وتَدعم الخطاب السياسي في المحافل الدولية.
3- تعزيز الحكومة المصرية استثماراتها في قناة السويس عبر التحديث المستمر لمساراتها الملاحية، ومضاعفة دعم البنية التحتية اللوجستية، وتشجيع الأنشطة السياحية على امتدادها، بما يواكب التحوّلات المتسارعة في حركة النقل البحري العالمي، ويَدعم قدرتها على مواجهة التحدّيات التي قد تفرضها مسارات بديلة محتملة، مثل “قناة البحرين” في إسرائيل، و”الممر البحري الشمالي”.
4- اضطلاع ألمانيا باتخاذ موقف سياسي واضح يضع حدّاً للغموض القائم بشأن المركز القانوني لقناة كييل، سواء بتأكيد خضوعها لأحكام معاهدة فرساي، أو بإعلان عودتها إلى نطاق التشريعات الوطنية، أو بالسّعي إلى إبرام معاهدة جديدة مع الدول المعنية تُنظِّم حركة المرور فيها بصورة توافقية، أو بإصدار إعلان أحادي الجانب يُرتّب التزاماً قانونيّاً بفتحها أمام الملاحة الدولية.
5- التزامُ دولة بنما بترسيخ مكاسبها السيادية والقانونية التي أرستها معاهدتا “كارتر–توريخوس” (Carter–Torrijos) عام 1977، عبر ممارسة سلطتها على القناة بأسلوبٍ متوازن وهادئ يُراعي حساسية التفاعلات الجيوسياسية في أمريكا الوسطى، ويَحول دون استقطاب قوى دولية منافسة للولايات المتحدة قد يُفسَّر على أنه تهديد لمصالحها الاستراتيجية في النصف الغربي من الكرة الأرضية، ويُعيد إلى الواجهة مطالبها باستعادة السيطرة على القناة، إمّا بإحياء معاهدة عام 1903، أو باللجوء إلى الوسائل العسكرية.
6- تَبنّي دولة الإمارات مشروع القناة الملاحية المقترحة، بوصفه خياراً جيواستراتيجياً بالغ الأهمية لتعزيز استقلالها الملاحي، ودعم أمنها القومي، وترسيخ الروابط الاتحادية بين إماراتها السّبع، فضلاً عن توسيع نفوذها الإقليمي والدولي، وضمان أمن الطاقة وسلامة سلاسل الإمداد العالمية.
7- قيام الجهات المختصة في دولة الإمارات –بعد اتّخاذ قرار إنشاء القناة المقترحة– بإجراء دراسة هندسية وطبوغرافية تفصيلية لاختيار المسار الأنسب من بين البدائل الثلاثة، مع مراعاة التحدّيات الإنشائية والاقتصادية، وضمان توافق المشروع مع المبادئ البيئية المعترف بها دولياً، وعدم تسبّبه في إحداث أضرار جسيمة عابرة للحدود.
8- إصدارُ دولة الإمارات إعلاناً أحاديّاً أمام المجتمع الدولي لتنظيم الملاحة في القناة المقترحة، بوصفه الخيار القانوني الأنسب، لما يتّسم به من مرونة تُوازِن بين الحقوق السيادية ومتطلبات القانون الدولي، مع تجنّب قَصر إخضاع القناة للتشريعات الوطنية، أو التقيّد بالتزامات تعاهدية متعدّدة الأطراف.
الخرائط
استعرض الباحث الدكتور عبداللطيف ثلاثة مسارات للقناة المقترحة

مسار مقترح رقم 1 أبوظبي-الفجيرة
خريطة مُعَدَّة بالاعتماد على النموذج الرقمي للارتفاعات (Digital Elevation Model – DEM)، تُوضّح مساراً (باللون الأحمر) لخط ملاحة دولية مفترَض بين خليج عُمان والخليج العربي مروراً بمضيق هرمز، يبلغ طوله التقديري نحو (448) كيلومتراً، إلى جانب خط ملاحي بديل (باللون الأخضر) يَعبُر مسار القناة المقترحة بين ميناء إمارة الفجيرة وخور غناظة بإمارة أبوظبي، بطول يُقَدَّر بنحو (187) كيلومتراً.

مسار مقترح رقم 2 دبي- الفجيرة
خريطة معدّة بالاعتماد على نظام (ArcGIS)، تُوضّح مساراً تقريبيّاً للقناة المقترحة بين دبي على الخليج العربي وميناء الفجيرة على خليج عُمان.

مسار مقترح رقم 3 أم القيوين – دبا الفجيرة
خريطة مُعَدَّة بالاعتماد على النموذج الرقمي للارتفاعات (Digital Elevation Model – DEM)، تُوضّح مساراً (باللون الأحمر) لخط ملاحة دولية مُفترَض بين خليج عُمان والخليج العربي مروراً بمضيق هرمز، يبلغ طوله التقديري نحو (258) كيلومتراً، إلى جانب خط ملاحي بديل (باللون الأزرق) يَعبُر مسار القناة المقترحة بين دبا الفجيرة وأم القيوين، بطول يُقَدَّر نحو (70) كيلومتراً.

































