كتب- محمد لملوم:
شهدت قاعة الاحتفالات بمقر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم انطلاق فعاليات احتفال دار الإفتاء المصرية بمرور 130 عامًا على تأسيسها، بحضور واسع من الشخصيات الدينية والتنفيذية ورجال الفكر والإعلام، إلى جانب المفتين السابقين وأسر المفتين الراحلين الذين أسهموا في مسيرة الدار عبر أكثر من قرن من العطاء.

جاءت الاحتفالية متزامنة مع الذكرى التاريخية لتأسيس الدار في 23 نوفمبر 1895، حيث استعرضت الفعاليات تطورها التاريخي ودورها العلمي والوطني، باعتبارها أول دار إفتاء منظمة رسميًّا في العالم الإسلامي، وركنًا أساسيًا في ترسيخ الفكر الوسطي وإشاعة الوعي الديني الرشيد.
تضمن برنامج الاحتفال عرض فيلم وثائقي رصد مسيرة الدار ومحطاتها البارزة، إلى جانب كلمات لعدد من المفتين السابقين وعلماء الأزهر والأوقاف، تناولت إسهامات الدار في تجديد الخطاب الديني ودعم استقرار المجتمع المصري.
أكد فضيلة د. نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء كانت وما زالت «ركيزة لنشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم وتعزيز الوعي الديني»، مشيرًا إلى أن تراثها أصبح «كنزًا فقهيًّا ومعرفيًّا» ينهل منه الباحثون في الشرق والغرب. واستعرض تطور الإفتاء عبر العصور، وصولًا إلى المؤسسات الرسمية الحديثة، التي كانت دار الإفتاء رائدة في تأسيسها وإرساء منهجها العلمي المتوازن.
شهد الحفل حضور وزراء ومسئولين كبار، من بينهم وزير الأوقاف د. أسامة الأزهرى، وزير الشباب والرياضة د. أشرف صبحي، د. محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، نائبًا عن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. م. محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، د. إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، اللواء عادل سعيد النجار، محافظ الجيزة، وسماحة السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف، إلى جانب قيادات الأزهر والأوقاف والكنائس المصرية المختلفة، والسفراء ورجال الفكر والثقافة. واختتمت بتكريم المفتين السابقين تقديرًا لعطائهم العلمي وإسهامهم في تطور العمل الإفتائي.
واختتمت الفعالية بالشعار الرسمي لدار الإفتاء: “علمٌ يتوارث.. وفتوى تتجدد”، في إشارة إلى الدور المتجدد والمحوري للمؤسسة في صياغة خطاب ديني يدعم الاستقرار ويعزِّز القيم الوطنية المصرية.






























