حصل الباحث حسام مصطفي فتح الله -المعيد بكلية الآداب، جامعة أسوان- على درجة الماجستير بامتياز والتوصية بتبادل الرسالة مع الجامعات الأخرى عن رسالته التي تقدّم بها لقسم الإعلام وموضوعها
“تعرُّض الشباب المصري لمواقع التواصل الاجتماعي الإسرائيلية الموجَّهة بالعربية وعلاقتها بإدراكهم لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي” (دراسة ميدانية) والتي أشرفت عليها د. هبة الله نصر حسن- أستاذ الصحافة، بآداب أسوان- وتشكّلت لجنة الحكم والمناقشة من الأساتذة: د. محمد محفوظ الزهري- أستاذ الإعلام، تربية نوعية سوهاج (رئيسًا ومناقشًا)- د. أسماء محمد عرّام- أستاذ الصحافة، كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال جامعة قنا (عضوًا ومناقشًا)- د. هبة الله نصر.
هدفت الدراسة إلى التعرّف على معدّل تعرّض الشباب المصري للصفحات الإسرائيلية الموجَّهة بالعربية على مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقته بإدراكهم لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي، حيث تنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية والتي اعتمدت على منهج المسح لاستقصاء آراء عيِّنة من الشباب المصري الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بهدف التعرّف على معدّل تعرّضهم للصفحات الإسرائيلية الموجّهة بالعربية وتأثير ذلك على إدراكهم لطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي.
توصل الباحث إلى أن الصفحات الإسرائيلية الموجَّهة بالعربية على موقع فيس بوك، مثل صفحتي أفخاي أدرعي وإسرائيل تتكلّم العربية، تعدّ من أكثر الصفحات التي يتعرّض لها الشباب المصري، بسبب رغبتهم في التعرّف على ثقافات المجتمع الإسرائيلي ومتابعة وجهات النظر المختلفة حول القضايا السياسية.
أظهرت النتائج أن المحتوى المقدَّم عبر هذه الصفحات يتميّز بالبساطة واللغة الجذابة، مما يسهم في وصول الرسائل الدعائية بشكل غير مباشر، إلا أن وعي الشباب المصري ما زال مرتفعاً تجاه محاولات التأثير الإسرائيلي، كما تبيّن أن التعرّض لهذه الصفحات لم يؤدِّ إلى تغيّر جوهري في المواقف السياسية أو تكوين تعاطف مع الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى أن تكرار التعرّض للمحتوى الإسرائيلي الموجّه بالعربية قد يؤدى إلى تطبيع فكري غير مباشر.
اوصت الدراسة بضرورة تنشيط الدور التثقيفي للإعلام العربي والمؤسسات التعليمية في زيادة الوعي التاريخي من خلال تسليط الضوء علي تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي وجذوره والانتهاكات الإسرائيلية ومحاولات طمس الهُوية الفلسطينية والعربية.
كما طالبت بإطلاق حملات توعية رقمية موجّهة للشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، توضّح أهداف الدعاية الإسرائيلية الموجّهة لهم ومدى خطورتها على وعيهم للصراع العربي الإسرائيلي، وتدريب الصحفيين والعاملين في الإعلام العربي على رصد وتحليل الخطاب الإسرائيلي الرقمي وتفنيد محتواه بأسلوب علمي جذّاب، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية ومراكز البحوث الأكاديمية لوضع سياسات إعلامية عربية مشترَكة تهدف إلى التصدّي للخطاب الإسرائيلي الموجّه بالعربية، وبناء رواية عربية موحّدة حول القضية الفلسطينية.
كما دَعت الدراسة المؤسسات الإعلامية العربية إلى تبنّي استراتيجية رقمية مضادة تقوم على إنتاج محتوى إعلامي عربي موجّه بلغة عصرية وبأسلوب جذاب، لمواجهة الدعاية الإسرائيلية.






























