تتلألأ أنوار مشكاة الوحي في سماء بلدنا الكريمة مصر، لتصنع جمالا يأخذ بالقلوب إلى عالم ممتلئ بالإيمان واليقين، مشحون بالطاقات المبدعة، والقدرات الفارقة، فمنذ أسابيع امتلأت أسماعنا بفيوضات قراء دولة التلاوة العذبة، في برنامج (دولة التلاوة) الذي كتب الله له القبول، ولاقى استحسانا منقطع النظير لم أتوقعه، إذ تجاوز سقف التوقعات في مصر وخارجها، وتكلم عنه القاصي والداني بعبارات الدعم والتأييد، وتعدت المشاهدات 700 مليون مشاهدة عبر المنصات الرسمية فقط.
ثم تلاحمت أنوار الوحي في دولة التلاوة مع انطلاق المسابقة العالمية الثانية والثلاثين للقرآن الكريم في الأسبوع الحالي برعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي حفظه الله، وجاء المشاركون من أرجاء العالم.
إنه (عالم التلاوة) يصنع على أرض الكنانة ببركة قرائها، فيوضات وأنوارا، ومنحا وأسرارا، وأصواتا حسنة، من دول آمنت ببركة الوحي ومدده، جاءت إلى مصر للتأكيد على أن القرآن أنزل بمكة وقرئ بمصر.
إنه (عالم التلاوة) في مصر (دولة التلاوة)، التي أخذ المخلصون فيها على نشر أنوار مشكاة الوحي في العالم، فالمتسابقون وفدوا عليها ولن يخرجوا منها إلا بأنوار وفيوضات ينشرونها في بلادهم، وخيرا كثيرا حصلوه، ومجهودا مباركا بذلوه، ليكتبوا في بلادهم قراء أتقياء تلاحموا مع دولة التلاوة واستفادوا من قامتها، ونهلوا من علوم قرائها.
إنه (عالم التلاوة) صنعه صناع مهرة لحضارة قرآنية عالمية على أرض (دولة التلاوة) صنعوه بحفظهم للآيات، وتنافسهم المحمود، بأصوات تنطق بجمال الأداء، وجودة الأحكام، وقوة الحضور، وصناعة للجمال، التي يحق للقلوب أن تتمتع به، وللعقول أن تتدبره.
وهكذا تتأكد لنا الحقيقة الجلية: أن مصر كانت وما زالت منارةً للوحي، وحاضنةً لصوت القرآن في جماله وبهائه، وأن القلوب التي أحبت دولة التلاوة إنما أحبت نورًا أصيلًا خرج من صدور طاهرة، ونيات صادقة، وعمل متقن، لقد أثبتت التجربة أن ما كان لله دام واتصل، وأن العطاء القرآني إذا انطلق من أرض الكنانة فإنه يبلغ الآفاق، ويصل إلى أسماع وقلوب لم نكن نتخيلها، ومع اكتمال مشاهد هذا الموسم القرآني البهي، يبقى الأمل معقودًا على أن تستمر مصر في حمل رسالتها، وأن تمتد فيوضات دولة التلاوة من مصر إلى أطراف الدنيا، ليظل القرآن حيًّا في النفوس، نابضًا في الأرواح، ومشرقًا في العالم كله بأنواره التي لا تنطفئ.




























