بقلم أ. د ثناء الشيخ
أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر
برنامج دولة التلاوة في مصر أكثر من رائع ممتاز جدا ويحمي أولادنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، وأقدم شكري وتقديري لكل القائمين عليه سعادة وزير الأوقاف أ. د أسامة الأزهري ومشايخنا الأجلاء، لأنه يهدف إلى اكتشاف المواهب الشابة في ترتيل وتجويد القرآن الكريم ورعايتها، مما يشجع على الاهتمام بكتاب الله ويقوم لغتهم الأصيلة اللغة العربية، مع التركيز على إحياء المدرسة المصرية لتلاوة القرآن الكريم… والقرآن الكريم فعلا قريء في مصر من قديم مع مشايخنا الأجلاء ويمتد إلى قيام الساعة بهذا الإبداع والتميز للقراء المصريين…
ولجعل القرآن حجة لنا لا علينا، يجب علينا العمل بما فيه من هدى وتعاليم، وفهم آياته وتطبيقها في حياتنا اليومية، والإخلاص في تلاوته و تدبره، وحضور القلب عند سماعه كأنما يكلمك الله مباشرة.
العمل به: القرآن حجة لنا إذا آمنا بما جاء فيه وعملنا بأوامره ونواهيه، مثل الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والالتزام بآداب التعامل مع الناس.
التدبر والفهم: يجب أن نفهم القرآن ونتدبر معانيه، ونفهم منه ما يهمنا في حياتنا، ونتعلم منه ما جهلناه، ونذكر أنفسنا بما نسيناه من توجيهاته.
حضور القلب: عند قراءة القرآن أو سماعه، احضر قلبك واسمع له بتركيز وكأن الله يكلمك مباشرة من خلال رسوله صلى الله عليه وسلم، وذلك ليكون نافعاً لك.
التطبيق في الحياة: يجب أن يكون القرآن منهج حياة نطبقه في كل شؤوننا، ليس فقط عند التلاوة، بل في كل أقوالنا وأفعالنا حتى نجعله حجة لنا.
الاستماع له: استمع للقرآن بقلب حاضر لكي تستفيد منه وتتأثر به، وليس مجرد تلاوة دون فهم أو تدبر، فالقرآن يكون حجة علينا إذا قرأناه ولكن لم نعمل به.
والدعاء بأن يكون القرآن حجة لنا هو وسيلة لطلب التوفيق والمساعدة من الله تعالى لتطبيق ما فيه. ويمكنك ويجعل لسانك ينطق بما في قلبك اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب همومنا وأحزاننا، واجعله حجة لنا لا علينا
اللهم اجعلنا ممن يقرؤه فيرقى ولا تجعلنا ممن يقرؤه فيزل ويشقى. اللـهم ذكرنـا مـنـه ما نَسيـنا وعلمنا …، فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه، وألق سمعك، واحضر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبح وهلل وكبر باسم الله الأعظم.
“أسأل الله أن يرفعنا وإيّاكم بالقرآن العظيم، وأن يجعله حجّة لنا لا علينا، اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدونا، وذهاب أحزاننا، وجلاء همومنا
**ومتى يكون القرآن حجة عليك؟
الإعراض عنه:
إذا أعرض المسلم عن القرآن ولم يهتم بتلاوته أو فهمه أو العمل بما فيه.
ترك العمل به:
إذا قرأ القرآن ولم يعمل بأحكامه، مثل تحريم حرامه وإحلال حلاله، فقد يكون القرآن حجة عليه لا له.
التلاوة بدون تدبر:
إذا قرأ القرآن دون تدبر آياته وفهمها، فلا يمكنه العمل بما فيه.
هجر العمل به:
عندما يهجر المسلم القرآن كليًا، فلا ينصت لقراءته ولا يتعلم ما فيه، مما يجعله حجة عليه يوم القيامة.
متى يكون القرآن حجة لك؟
اتباع أوامره ونواهيه:
يكون حجة لك إذا عملت بما فيه من أوامر واجتنبت نواهيه.
التدبر والفهم:
إذا قرأته وتدبرت آياته، فهمت حكمته وأوامره، وهذا ما يجعله حجة لك.
جعله نورًا وهديًا:
إذا جعلت القرآن مصباحًا يضيء دربه، وتعلمت عقائده وأخلاقه وتأدبت بآدابه.
العمل به:
إذا عملت بما فيه وحكمت به في أمورك، كان حجة لك وشافعًا عند الله.
وقال سيدنا محـمد: يقول صلى الله عليه وسلم: ( الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها ) .
والحقيقة برنامج دولة التلاوة أكثر من رائع وأقدم شكري وتقديري لكل القائمين عليه ودائما مصر الحبيبة ولادة بالخيرات والبركات من الصغر حتى الممات، وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم دعا لها والأولياء الصالحين.. اللهمَّ زد وبارك يا رب العالمين






























