دعا سيادة المطران جورج شيحان- رئيس أساقفة إبرشية القاهرة المارونية لمصر والسودان، والزائر الرسولي على شمال إفريقيا- أن تظل مصر “واحة سلام” وقوة فاعلة لتحقيق الاستقرار في المحيط الإقليمي.
جاء ذلك خلال ترأُّسِه قدَّاس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية القديس يوسف بالظاهر، بحضور كوكبة من الكهنة، والشخصيات العامة، وجماعة المؤمنين الذين احتشدوا للاحتفال. وفي عظته التي جاءت بعنوان “المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام”، استعرض ثلاثة أبعاد رئيسية لحدث الميلاد في ظل التحديات المعاصرة: ميلاد الحقيقة: فأكد المطران أن تجسُّد السيد المسيح في بيت لحم هو “عيد الحقيقة” التي أنهت ضياع الإنسان وتيهه في عالم الأوهام، مشدّداً على أن حضور “عمانوئيل” (الله معنا) هو الصخرة التي يستند إليها المؤمنون في مواجهة كآبة العصر.
وأشار إلى أن الميلاد هو “عيد الحياة” الذي يعطي معنى لوجود الشباب والأجيال الصاعدة. وأعلن في هذا السياق عن الاحتفال بـ “اليوبيل الماسي” للكنيسة، تأكيداً على روح الأخوة والجماعة التي تسير معاً للشهادة للمسيح واستشراف المستقبل من خلال إرث الماضي.
وتطرَّق المطران بكلمات مؤثِّرة إلى الأوضاع القاتمة التي يمر بها العالم ومنطقة الشرق الأوسط، متسائلاً عن “سلام الملائكة” وسط مشاعر الخوف من الحروب وتشريد العائلات. وأكد أن “يسوع هو سلامنا”، داعياً إلى عدم الاستسلام للإحباط، ومستشهداً بقول البابا لاوون الرابع عشر بأن “المحبّة تحتاج إلى أفعال ملموسة لا كلمات فقط”.
واختتم عظته بتقديم التهنئة للدولة المصرية، معرباً عن ولائه الصادق للوطن. ووجّه أطيب التمنيات لفخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولرجال الدولة والقيادات الأمنية والعسكرية الذين يسهرون على أمن المواطن.





























