لم يعد دور المساجد والمنابر مقتصرًا على الوعظ التقليدي، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع الرسالة الدينية في معركة حقيقية لحماية العقول، خاصة عقول الشباب.
وقد أدركت وزارة الأوقاف أن مواجهة التطرّف والشائعات والانحراف الفكري لا تتم إلا عبر توظيف تكنولوجيا المعلومات، فأنشأت منصات رقمية، وبوابات إلكترونية، وقنوات توعوية على مواقع التواصل الاجتماعي، تبثّ خطابًا دينيًا مستنيرًا بلُغة العصر، تصل إلى المتلقّي حيثما كان، مؤكّدة أن الإسلام دين علم وبناء ووعي، لا دين جمود أو انعزال.
ومن خلال هذا التحوّل الرقمي المدروس، لم تعد الدعوة حبيسة الجدران، بل أصبحت رسالة رقمية عابرة للحدود، تصنع وعيًا، وتحصّن فكرًا، وتعيد للدين دوره الحقيقي في بناء الإنسان قبل العمران.
يوضح الشيخ ابراهيم مصطفى فتح الباب- إمام بأوقاف المنيا- أن دور الوزارة فى الوعى أمر ضروري تقتضيها الظروف المعاصرة التى نعيشها، خاصة وأن كثيرا من الناس يغفلون عن توعية أبنائهم وذويهم، مؤكدا أن التكنولوجيا أصبحت ضرورية بل الشغل الشاغل لكثير من الناس خاصة وأن ظروفهم المعيشية أصبحت متعلّقة بالتكنولوجيا.
وحتى نبثّ الثقة والوعى في النفوس، ينصح الشيخ “فتح الباب” بالاستخدام الأمثل للتكنولوجيا وأن ينظر الإنسان فيما يفيد لا فيما يضر، مؤكدا أن مبادرة “صحّح مفاهيمك” جاءت للتوعية الشاملة، وندعو الله أن يوفّقنا جميعا لنَيل شرف خدمة الدين والوطن والأمّة، بإخلاص وصواب، وأن يجعل ما تستقبل مصر خيرا مما استدبَرته، وكذلك أمّة الإسلام، بل البشرية جمعاء.
المنيا- أحمد نصر




























