حوار- محمد الساعاتى:
تحوَّل برنامج “دولة التلاوة” الذي تنظمه وزارة الأوقاف، بالتعاون مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، إلى “أيقونة” تلتفُّ حوله أغلب الأُسر المصرية، بل العربية والإسلامية، لما يمثّله من قيمة “ومصنع” لتخريج “أهل الله وخاصّته” من حفَظة كتاب الله الكريم، من خلال التنافس الشريف بين عدد نوابغ بل قِمَم الحَفَظة، فضلا عن قامات المُحكِّمين.
وتفاعلا من جانب “عقيدتى” مع حالة الاندماج والعشق التى حقّقها البرنامج مع المشاهدين، نعرض أسبوعيا، لقاءً مع أحد أبطال ونجوم هذا الحدث القرآنى الأول على الساحة الإعلامية والدينية هذه الأيام.
فى الحلقة الـ١٧ والتى أقيمت يوم الجمعة الماضى، استطاع النابغة “عمر على عوض” أن يجذب إليه الملايين من متابعى البرنامج، وعلى الرغم من أنه كان أثناء تصوير الحلقة يمُر بظروف صحّية إلا أنه أصرَّ على المشاركة، وقابل الخروج من السباق برضًا تام، وسادت ابتسامته جميع شاشات تليفزيونات العالم، مما دفع لجنة التحكيم أن تتّجه نحوه إعجابا بمستواه الذى أثّر فى كل من استمع إليه.
ولقد تابعت البيوت المصرية تلك الكلمات التى خرجت من القلب والتى وجَّهها الداعية مصطفى حسنى للمتسابق بقوله: لك أن تعرف يا شيخ عمر أنك قد أثَّرت فى كل بيت مصرى، مما جعل كل ولى أمر ورَبّ أُسرة يتمنى أن يكون لديه ولد يحفظ القرآن الكريم مثلك.
هذا خلاف ما ردّدته لجنة التحكيم الموقّرة، الشيخ حسن عبدالنبى والشيخ طه النعمانى ود. طه عبدالوهاب وضيف الشرف القارئ البريطانى محمد أيوب عاصف، فى حقّ الطفل الموهوب عمر.
“عقيدتى” التقت النابغة عمر فقال: أحمد الله على ما أنعم علىَّ به من حبّ جارف رأيته فى أعين المحبّين والمتابعين لدولة التلاوة، والتى أكّدت لى هذه التجربة أنه لا خاسر مع القرآن، ولقد تعلّمت منها الكثير بداية من التصفيات الأوَّلية حتى وصولى بفضل الله المراحل النهائية من التصفيات من بين ١٤ ألف متسابق، وشاء الله أن تثبت هذه الحلقة أنه لا خاسر مع القرآن.
وأنتهز الفرصة لأشكر كل من دعمنى وكل من رأيت فى كلماتهم وأعينهم الحب والوفاء والإخلاص.
وفيما يلى نص اللقاء.
* نود أن نتعرّف على رحلتك مع القرآن؟
** اسمى عمر علي عوض محمد (٩ سنوات) أقيم بالسادس من أكتوبر بالجيزة، وقد حكى لى والدى أننى منذ صغرى وأنا رضيع كنت عندما أبكى- وسبحان الله- لا أتوقّف عن البكاء إلا عندما أستمع للقرآن! فكنت أهدأ فى الحال، هذا لأن أمّى كانت في فترة الحمل تأخذ إجازة في القرآن الكريم مما جعلها تقرأ القرآن (ليل نهار). وحين بلغت السابعة من عُمرى لاحظ والداى حرصى الشديد علي قراءة القرآن.
ويحكى والدى أنه كانت هناك مفاجأة سارّة بالنسبة له وللأُسرة تكمن فى أنه سمعنى وأنا أُدندن تاليًا القرآن بصوتى مثل صوت الشيخ عبدالباسط عبدالصمد (رحمة الله عليه) وكنت وقتها في مدرسة خاصة، فطلبت من والدى أن ينقلنى لأتعلّم بالمعهد الأزهرى، فاستجاب لرغبتى ونُقلت للأزهر، وهذا ساعدني كثيرا فى حفظى للقرآن. كما أكرمنى ربّى بدراسة العلوم الشرعية.
* أمنية تتمنّى تحقيقها فما هى؟
** أحلم بأن أحقّق أمنية والدى بأن أصبح (طبيب جراح) يجمع بين الطب وعلم الشريعة وتلاوة القرآن.
* حدثنا تكريماتك التى حصلت عليها بسبب القرآن؟
** بحمد الله حصلت علي المركز الثالث علي الجمهورية في مسابقة (المليون مشاهدة) كما حصلت علي إجازة في (الأذان موصول بسيدنا بلال بن رباح)، وحصلت علي الكثير من الشهادات التقديرية.
* رسالة شُكر تبعث، فلمن تكون؟
** أبعث بجميل الشكر وعظيم الامتنان لكل شجّعنى على مواصلة النجاحات فى رحاب القرآن والعِلم، والداى وجمهورى الحبيب ولجنة التحكيم ومشايخى وأساتذتى وأصحاب الفضل وأخص د. أسامة الأزهرى- وزير الأوقاف- على دعمه المتواصل لأهل القرآن جميعا والبراعم المشاركة فى “دولة التلاوة”.




























