كتب_ محمد لملوم
لم يكن مجرد بكاء عابر، بل لحظة إنسانية صادقة تحولت إلى علامة فارقة في مسيرة طفل موهوب. تصدر الطفل عبد الله عبد الموجود تريند منصات التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما لامست دموعه القلوب خلال ظهوره المؤثر في برنامج “دولة التلاوة”، حيث خرج من المنافسة وهو يذرف دموعًا حارقة عبّرت عن تعلق فطري بالقرآن الكريم وحب خالص لآياته.
لفتة إنسانية
مشهد البكاء لم يمر مرور الكرام؛ إذ بادر وزير الأوقاف في لفتة إنسانية مؤثرة، بتقبيل رأس الطفل واحتضانه قائلاً: “دموعك غالية علينا، والمستقبل قدامك كبير”. كلمات بسيطة لكنها أعادت الثقة إلى قلب صغير، وأشعلت موجة تعاطف غير مسبوقة من الجمهور، لتتحول لحظة الانكسار إلى بداية حقيقية لمسار جديد.
مشاركة دولية
وبعد أيام قليلة من ظهوره المؤثر، جاء الإعلان عن مشاركة الطفل عبد الله عبد الموجود في التصفيات النهائية لمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، ليشكل هذا الحدث محطة مفصلية في مسيرته، وينقل الطفل من دائرة التعاطف الجماهيري إلى ساحة المنافسة الدولية الرسمية، أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار القرّاء والمتخصصين من مختلف الدول.

بوابة المجد
لم تنطفئ الموهبة، ولم تتراجع الإرادة. فبمشاركته في المسابقة الدولية ببورسعيد، أكد عبد الله أن الموهبة الحقيقية لا تعرف الهزيمة، حيث وقف بثبات أمام لجنة تحكيم عالمية، حاملاً حلمه الصغير وإصراره الكبير على إثبات ذاته بين متسابقين من دول متعددة.
تلاوة خاشعة
أبهر عبد الله الجميع بتلاوة خاشعة وإتقان منقطع النظير، فرض بهدوئه وحضوره احترام لجنة التحكيم، التي لم تُخفِ إعجابها بأدائه، بل حرص أعضاؤها على مداعبته وتشجيعه قائلين: “هنا ما فيش بكاء.. أنت بطل”. جملة اختزلت التحول الكبير من طفل باكٍ إلى منافس قوي على اللقب.
إشادة عالمية
تفاعل لجنة التحكيم بمسابقة بورسعيد جاء استثنائيًا؛ إذ أكد الخبراء أن عبد الله يتمتع بخامة صوتية مميزة، وثبات انفعالي لافت، يؤهله ليكون في صدارة المرشحين لحصد المركز الأول عالميًا. ولم يكن التقاط الصور التذكارية معه عقب انتهاء فقراته سوى رسالة تقدير واضحة لموهبة تبشر بظهور “قارئ عالمي” جديد يحمل اسم مصر إلى منصات التكريم الدولية.
تتويج الغد
بهذا الأداء اللافت، يواصل عبد الله عبد الموجود مسيرته بخطى ثابتة، محولًا دموع الأمس إلى نجاحات اليوم، ومؤكدًا أن الشغف بالقرآن هو الطريق الأقصر لقلوب الناس، ومنه تبدأ الرحلة نحو منصات التتويج.






























