أكد د. سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، حرص الرابطة على تعزيز أواصر التعاون الأكاديمي والعلمي مع الجامعات الأعضاء، وذلك في إطار رسالتها الهادفة إلى دعم التعليم العالي في العالم الإسلامي.
أوضح، خلال استقباله الوفد الهندي الذي زار الرابطة صباح اليوم برئاسة فضيلة الشيخ السيد الشريف إبراهيم الخليل البخاري، رئيس جامعة معدن الثقافة الإسلامية، أن الرابطة تضم نحو 200 جامعة حول العالم، من بينها 12 جامعة هندية يتم التعاون العلمي معها بشكل فعّال، ومع قبول طلب عضوية جامعة معدن الثقافة الإسلامية ارتفع عدد الجامعات الهندية الأعضاء إلى 13 جامعة.
أشار إلى أن الرابطة قامت بالعديد من الزيارات إلى ولاية كيرالا وغيرها من الولايات الهندية، وأسهمت في إبرام وتنفيذ عدد من أوجه التعاون العلمي والأكاديمي مع الجامعات الهندية، في إطار تعزيز الشراكات التعليمية وتبادل الخبرات بين الجانبين.
مضيفا، أن وجود هذه الجامعة في مجتمع غير مسلم يتميز بتعدد الثقافات يُعد ذا أهمية بالغة، مشيرًا إلى دعم الرابطة واهتمامها بجهود الجامعة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وهو مجال توليه الرابطة اهتمامًا خاصًا.
كما أشار إلى أن الشيخ د. محمد بن عبدالكريم العيسى، رئيس الرابطة، يولي اهتمامًا كبيرًا بإقامة حوار فاعل بين الحضارات والثقافات المختلفة، ونظرًا لما تتميز به الهند من تنوع ثقافي، لافتا أن الرابطة ستتعاون مع الجامعة في هذا المجال، وستعمل على تنظيم مؤتمر يُعنى بضوابط الحوار مع الآخر.
كما شدد الأمين العام، على ضرورة الحفاظ على الثوابت عند الانفتاح على الحضارات الغربية، مؤكدًا أهمية توظيف التقدم التكنولوجي بما يتوافق مع القيم والثقافة والعقيدة الإسلامية.
من جانبه، أعرب الشيخ البخاري، عن بالغ سعادته بوجوده في أرض الكنانة، مثمِّنًا كرم الضيافة وحسن الاستقبال داخل الرابطة، معبّرًا عن شكره لقبول عضوية الجامعة ضمن أعضاء الرابطة، موضحاً أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة للجامعة وانطلاقة علمية واعدة نحو تعزيز التعاون العلمي المشترك، مستعرضًا أبرز أنشطة الجامعة وأهدافها، ودورها في خدمة الطلاب المسلمين في ولاية كيرالا.
وبيّن أن جامعة معدن، مؤسسة تربوية تأسست 1997م، ويبلغ عدد طلابها ما يربو على 27 ألف طالب وطالبة، من بينهم ذوو الاحتياجات الخاصة والفقراء، الموزعون على 40 معهدًا في مختلف المراحل التعليمية، حيث تتحمل المؤسسة كامل تكاليفهم الدراسية والمعيشية.
وأشار إلى أن الجامعة تضم عددًا من الكليات والمعاهد والمشاريع التعليمية في مختلف ولايات الهند، لا سيما في ولاية كيرالا، ومن أبرزها كلية الشريعة الإسلامية، الدعوة الإسلامية، تحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب عدد من المعاهد المتخصصة الأخرى.
كما أوضح أن الجامعة أسست قبل تسع سنوات مشروعًا لتعليم اللغة العربية يقوم على مبدأ الانغماس اللغوي تحت مسمى «قرية اللغة العربية»، حيث يدرس الطلاب، وبخاصة طلاب التخصصات الشرعية، اللغة العربية في السنة الدراسية الأولى؛ بما يمكنهم من الاستفادة المثلى من العلوم الشرعية.
وفي ختام اللقاء، تم توقيع اتفاقية تعاون علمي بين الرابطة وجامعة معدن الثقافة الإسلامية، بما يدعم الارتقاء بالمستوى العلمي والثقافي وتحقيق الأهداف المشتركة بين الجانبين، كما جرى تبادل الهدايا التذكارية بين الطرفين تأكيدًا على عمق العلاقات والتعاون المشترك.






























