د. سلامة داود: قراءة عميقة في المنهج الأزهري والبعد الإنساني للإمام الأكبر
د. محمد الجندي: توثيق رصين لقيادة علمية وروحية ملهمة
الشاعرة مريم توفيق: “الطيّب” إمام السلام والكرامة الإنسانية في زمن الصراعات
نظَّم جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة فكرية بعنوان قراءة في كتاب «إمام الإنسانية»، لمناقشة كتاب الكاتبة والشاعرة المسيحية مريم توفيق، بحضور نخبة من القيادات العلمية والفكرية بالأزهر، وأدارها د. محمد بحراوي، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام جامعة الأزهر، بما يعزز القيم الإنسانية، ويؤكد دور الأزهر في نشر الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ ثقافة الحوار، وبناء الوعي من خلال الكتاب والفكر الرصين.
وصف د. سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، كتاب «إمام الإنسانية» بأنه يعكس بعمق جوهر المنهج الأزهري الأصيل، القائم على الجمع بين العلم والرحمة، والفكر والإنسان، مشيرًا إلى أن فضيلة الإمام الأكبر د. الطيب يمثّل نموذجًا عالميًا للعالِم الذي يعيش قضايا عصره بوعي ومسؤولية، دون أن يفرّط في ثوابت الدين أو يساوم على مبادئه، مشيدا بالمعالجة الأدبية الراقية للشاعرة التي قدّمت في كتابها صورة إنسانية صادقة لشيخ الأزهر، مؤكدًا أن الكتاب يُبرز دوره- كما أشارت الكاتبة- بوصفه «إمام المصريين» الذي له إسهام بارز في الحفاظ على وحدة النسيج الوطني، وتقديم نموذج فاعل للتعايش السلمي وخدمة الإنسانية، كما أوضح أن مفهوم «الإنسانية» في الكتاب لا يقتصر على البُعد العام، بل يتجسّد في الفضائل والشمائل والأخلاق الحميدة ومكارم الأخلاق التي تحكم سيرة الإمام الأكبر، لافتًا إلى أن العمل سلَّط الضوء على مواقف شيخ الأزهر المشهودة في العناية بالضعفاء والمستضعَفين، وإنصاف النماذج الإنسانية التي وجد فيها نصيرًا للحق والكرامة.
المكتبة الفكرية والإنسانية
وأكد د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن «إمام الإنسانية» يُعد إضافة مهمة للمكتبة الفكرية والإنسانية، لما يحمله من تأكيد راسخ على قيم السلام والحوار والتعايش، مشيرًا إلى أن فضيلة الإمام الأكبر قدّم نموذجًا فريدًا في الخطاب الديني المعاصر، يجمع بين أصالة المرجعية وعمق الوعي بقضايا الإنسان، وهو ما نجحت الكاتبة في إبرازِه بأسلوب أدبي مؤثّر، ولفت “الجندي” إلى أن الكتاب عملٌ مستغرق ودقيق، يوثّق لقيادة علمية وروحية فريدة، ويأسِر الخيال والمشاعر معًا، مقدّمًا صورة لإنسان جامع لكل المكونات؛ عاطفةً وسلوكًا، دِقةً وعلمًا، حيث يتجلَّى فضيلة الإمام الأكبر فيلسوفًا في باب الفكر، وخلوقًا في الأخلاق والسلوك، وإمامًا للإنسان قبل أي توصيف آخر.
القيم الإنسانية
من جانبها، أوضحت الكاتبة مريم توفيق، أن «إمام الإنسانية» لا يقدّم سيرة تقليدية لفضيلة الإمام الأكبر وإنما يمثّل محاولة صادقة للاقتراب من الإنسان خلف المنصب، وإبراز القيم الإنسانية الحاكمة لمواقفه وخطابه المستنير، وفي مقدّمتها الرحمة، والعدل، والانحياز للكرامة الإنسانية، ونُصرة المظلومين.
وأكدت أن فضيلة شيخ الأزهر يُجسّد نموذجًا فريدًا لِـ«جهبذ العلم والتنوير»، وإمامٍ للسلام العالمي، ومناصرٍ ثابتٍ للقضية الفلسطينية وحقوق الشعوب المستضعَفة، مشيرةً إلى الدور التاريخي للأزهر في دعم القضايا العادلة، وتوقيع “وثيقة الأخوة الإنسانية” التي أرست مبادئ التعايش والسلام بين البشر، كما لفتت إلى موقف الإمام الأكبر الرافض لمصطلح «الأقليات»، واستبداله بمفهوم المواطنة الكاملة التي تضمن الحقوق والواجبات للجميع دون تمييز، مؤكدة أن الكتاب يُعد تتويجًا لمشروعها الأدبي القائم على الاحتفاء بالقيم النبيلة والنماذج المضيئة في زمن يموج بالصراعات والتحديات.
حلو الكلام
وقالت مريم توفيق: يا أصدقاء يا صحبة تضمها الأحناء؛ هنا الصدق والحب والإلهام، عذب الكلم وروائع الفكر والقمر طول العام، كل عام والطيب الإنسان بخير وأمان؛ كل عام ومصرنا وشعبها الأبىّ الكريم بخير وسلام، حلو الكلام: “أدخلوا مصر إن شاء الله آمنين”، أيها الأحباء؛ تعالوا نعيد الفضيلة لؤلؤة تفتح الأبواب الموصدة؛ من بئر مريم نصنع القربان، لنبع زمزم اشتياق كم يروى الأفئدة! سليل أهل الجود والكرم، يا وجه السماحة والتقى يا نبع السقيا وأنسام الربا؛ إنا نرتاد بصحبة الطيب صفو المورد فأترعت ينابيع الحسن لحنا سماوى الصور، جهبذ العلم والتنوير ثرى البلاغة ين راحتيه تغفو القوافى والبحور؛ إسم جهير منقوش على كف الليالى، شلال عطاء ونهر محبة يروينا من الكوثر السلسبيل، مع شيخنا الجليل الأشعار تنضح بالأريج والشراع يلوح عند المضيق فلا يضل الملاح فى الأنواء، وطن أنت يا طيب يا كل الرؤى والآتى الجميل، يا مصر؛ حين مست عيناك بالحب قلبى زرعت الفرحة بأبياتى إذا ما كتبت عنك أحيا فى لجة الورد إنى أراك يا درة الشرق بعيون إمام السلام، من يستبق الخطى لنصرة المظلوم، لا أحد ينكر دور فضيلته المقدر فى تسليط الضوء على القضية الفلسطينية فى كل المحافل الدولية، القدس عربية لفلسطين عاصمة أبدية شعار يرفعه دوما الأزهر، وتظل وثيقة الأخوة الإنسانية صفحة من ضياء سطرها مع بابا الفاتيكان من أجل سلام الإنسان فى كل زمان ومكان، رفض الإمام مصطلح الأقليات وقدم عليها المواطنة، فالكل أمام القانون متساوون فى الحقوق والواجبات، فجاءت الثلاثية الطيبة: إمام المصريين، كنز الفضيلة، إمام الإنسانية؛ والتى ضمنتها كنوز الفكر وجواهر العقل تؤجج الحنين والأشواق بالضلوع، شموس تشق أستار الظلام، كلمات تسطع بالنعمى وتفيض بالألق، أدب وعذب بيان وضمير لا ينام، مولانا الإمام؛ حفظتك يد الرحمن، هذا المكان مقدس وجميل، بهى الأنداء كفرحة الغرباء، فأعود إلى مجلس الذكريات، أوراقى وشموع المساء؛ الآن عرفت السر؛ لماذا كلما ألم بى وجع آتيك يا دار الوفاء على عجل؛ فأنسى على بابك كل داء؟! يا أجمل أعيادى؛ عفوا إن خاننى قلمى وقصرت فى وصفك فيحاء وخميلة غناء، إنى أراك غيثا، وطنا ينادينى فتغنى الطيور من شدوى وتلحينى، أحييك مولانا برسالة ود وإلى جوار حديقة الحب أعلق صليبا وهلالا فلهما تقدير ومعنى عميق، عهد أحفظه فأظل أتوق للمجئ، أدعو العزيز القدير أن يبارك سعى من ملك القلوب فى كل فج عميق، وأن يثمر غرس عاشق النبى الكريم وأولياء الله الصالحين.






























