مما لاشك فيه أن الأمن من أهم وأجل النعم التي أنعم الله بها على عباده والذي به تستقر حياتهم. فالحياة لا تكون ولا تقوم بدون أمن فيها. كذلك لا تنهض ولا تتقدم الأمم والأوطان من غير وجود الأمن والأمان. ولذا كان تذكير الله لعباده بنعمة الأمن عليهم (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).

وخليل الله سيدنا إبراهيم، عليه وعلى نبينا أفضل الصلوات وأتم التسليم، دعا الله حينما ترك أهله عند البيت الحرام قبل وجود البلد (رب اجعل هذا بلدا آمنا). وبعد نشأة البلد كرر الدعاء (رب اجعل البلد آمنا). مما يؤكد على أن وجود البلاد مرهون بوجود الأمن.
وإذا علمنا أهمية وجود الأمن فلنعلم علما يقينا أن رجال الأمن والشرطة البواسل هم السبب الرئيسي لتحقيق الأمن وأن أهميتهم تأتي من شرف ما يقومون به وهو صناعة وتحقيق الأمن والطمأنينة لوطنهم ومجتمعاتهم فلا وجود للأمن إلا بهم. يحرسون الديار والبلاد. ويحاربون الجريمة والمجرمين والإرهاب والمعتدين ويتحملون كل الصعاب لمواجهة المعتدين والمفسدين في الأرض بل يضحون بأنفسهم من أجل حماية وطنهم. ولذا استحقوا هذا التكريم والفضل الإلهي كما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله).
وقد أثنى النبي على جنود مصر خاصة، كما أخبر سيدنا عمرو بن العاص، رضي الله عنه، أن رسول الله قال (إذا فتح الله عليكم مصر فاتخذوا منها جندا كثيفا فذلك الجند هم خير أجناد الأرض، وهم في رباط إلى يوم الدين).
وقد شهد التاريخ قديما وحديثا على بسالة وبطولة ومهارة الجندي المصري العظيم في التصدي والنصر على المعتدين.
مليون تحية لشرطتنا الباسلة، وجيشنا العظيم، جزاهم الله عن مصر وأهله خيرا وأعانهم الله ووفقهم وحفظهم بحفظه التام وعينه سبحانه التي لا تنام.






























