توافد جماهيري لافت في أولى أيام معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 يؤكد حرص الأسرة المصرية على التلقي المعرفي، ويُجسد ما رسخته خطبة الجمعة من قيم العلم والثقافة كركيزة لبناء الأمم المتقدمة.

حيث شهد المعرض، توافدًا جماهيريًا لافتًا من مختلف الفئات العمرية، في مشهد يعكس بوضوح المكانة الراسخة التي يحظى بها المعرض في وجدان الأسرة المصرية والعربية، بوصفه أحد أهم روافد التنوير ونشر المعرفة، وملتقى ثقافيًا جامعًا يكرس لقيم القراءة والعلم والانفتاح على مختلف التيارات الفكرية والإبداعية.
يأتي هذا الإقبال الكثيف متسقًا مع ما أكدته خطبة الجمعة على الدور المحوري الفاعل للعلم والثقافة كركائز حيوية للتنمية الشاملة وبناء الإنسان وتقدم الأمم، حيث اكتظ المكان المخصص لصلاة الجمعة لرواد المعرض بساحة مركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس، بمئات الآلاف من المصلين، في مشهد حضاري يُجسد معاني راقية تؤكد ارتباط وتلاقي القيم الروحية بنظيرتها الثقافية.
يؤكد د. خالد أبو الليل، القائم بأعمال رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، أن الإقبال الجماهيري الكبير يعكس ثقة الجمهور في معرض القاهرة الدولي للكتاب بوصفه حدثًا ثقافيًا وطنيًا عابرًا للأجيال، مشيرًا إلى أن الدورة السابعة والخمسين حرصت على تقديم برنامج ثقافي متنوع يجمع بين الفكر والإبداع، ويخاطب اهتمامات القارئ المصري والعربي، إلى جانب إتاحة أحدث الإصدارات في مختلف المجالات المعرفية، بما يُعزز من دور المعرض كجسر للتواصل بين المثقف والجمهور العام.
كما أوضح د. أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، أن التنظيم المحكم وتنوع الفعاليات والأنشطة الثقافية المصاحبة قد نجحا في خلق حالة حيوية داخل الأروقة، لافتًا إلى أن الإقبال الملحوظ يعكس وعيًا متناميًا لدى الأسرة المصرية والعربية بقيمة الكتاب ودوره في تشكيل الوعي الجمعي، مؤكدًا أن المعرض يواصل أداء رسالته في دعم صناعة النشر وتشجيع القراءة، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية نحو “بناء الإنسان” والاستثمار في الثقافة كأحد أعمدة “الجمهورية الجديدة”.
ويواصل المعرض تقديم فعالياته وبرامجه الثقافية المتنوعة، مؤكدًا دوره المحوري كمنصة معرفية كبرى، ومساحة حرة للحوار والتبادل الثقافي، وملتقى سنوي يعكس حيوية المشهد الثقافي المصري وقدرته على جذب الجمهور وترسيخ قيمة الكتاب كأداة أساسية للتنوير وبناء المستقبل.






























