“الله أكبر” من أن يجبر أحدًا على عبادته.. والتحوّل من حراسة العقيدة إلى حرية الاعتقاد ضرورة
صناعة الوعي مسئولية كافة المؤسسات.. والتلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة ضرورة
مصر محفوظة بوطنية جيشها وشُرطتها.. والمليشيات تسبّبت في سقوط الدول
تقرير- إيهاب نافع:
أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، رسائل عديدة للداخل والخارج، وفيما يرتبط بفلسفته ورؤيته لحكم مصر وكيف يكون؟ وأهمية وضرورة دوام الحمد والشكر لله تعالى؟ ومهام كل مسئول وعلاقته برب العالمين والنهوض بمسئولياته، وفكرة المقارنة بين الدول التي تحميها جيوشا وطنية، وتلك التي استخدمت ميليشيات في مهام وظيفية انتهت بتأثيرها السلبي على الدولة وأمنها واستقرارها، وأهمية الدولة الوطنية.
أكد الرئيس السيسي- في كلمته خلال الاحتفال بالعيد الرابع والسبعين للشُّرطة، بمقر الأكاديمية بالقاهرة الجديدة، في رسائل دينية هامة تمثّل فلسفته في الحكم ومبادئه التي يؤمن بها- أن الواجب علينا جميعاً أن نستشعر عظيم فضل الله تعالى علينا، وأن نُديم الحمد والشكر لله رب العالمين الذي أكرم مصر بعظيم كرَمه وفضله، وأنه لولا توفيق الله، عزَّ وجلَّ، وكرمه بمصر وأهلها ما تحقق أي إنجاز يذكر، موضحاً أن الله، أكرم وأكبر من أن يجبر أحدًا على عبادته، مشدِّدا علي احترام كل العقائد.
أضاف الرئيس: نؤمن بحُرمة الدماء، ولم نتخذ قرارا يوماً ما، سواء كنت وزيراً أو رئيساً، يمسُّ حُرمة الدماء، وأن بيان الثالث من يوليو كان مكتوباً برِفق شديد، وأنه لم يتم التعدّي أو القبض أو قتل -لا قدّر الله- مخلوق، وأنه لو تم التجاوب والدعوة لانتخابات لانتهي الأمر إلي هذا الحدّ، لكن الآخرين أعمَى اللهُ بصيرتَهم، فما كان من الدولة من إجراءات جاءت على سبيل ردِّ الفعل حفظا للأمن. مشيراً في الوقت نفسه إلى أن كل مسئول في الدولة سيُحاسب أمام الله حسابا كاملاً عن كل ما يفعله أثناء مسئوليته، ولذا فالمسئول ليس في نُزهة، أو يقضي وقتاً سعيداً، لكنه مكلَّف وسيُحاسب أمام الناس والوطن، وقبل ذلك كله أمام ربّ العالمين عن كل إجراء اتّخذه، وعلى كل مسئول لا يجد في نفسه القُدرة على القيام بمهامه بأمانة وشرف، فليترك منصبه فورا ويعتذر عن الاستمرار، فالمسئولية أمانة، وأنا هنا أُقيم الحُجَّة عليكم جميعاً بأني قد حمَّلت كل مسئول أمانته أمام الله.
وصرح المستشار محمد الشناوى- المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية- أن سيادة الرئيس ذَكَّر الحضور بالمقارنة بين جيش مصر وشُرطتها النظامية التي اصطفَّت أثناء الاحتفال بأن هذه القوّات وطنية وليست لحمايته شخصيا ولكن لحماية الدولة وصون مُقدَّراتها، وهي تختلف عن تلك الميليشيات التي أوجدتها بعض الدول ومنَحتها أدوارًا تخصّ أجهزة الدولة وكانت النتيجة أن تلك الميليشيات هي التي تسبَّبت في انهيار الدول، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق.
أشار الرئيس إلى أن صناعة الوعي مسئولية مؤسسات الدولة مجتمعة من المسجد والكنيسة إلى الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة، وعلى كل مؤسسة النهوض بمسئوليتها في هذا الجانب بالغ الأهمية. وأن التعامل الأمني وحده لم يعد كافيا خاصة في قضايا كالذكاء الاصطناعي، والتطور التكنولوجي الهائل الذي قد يخلِق قضايا بالصوت والصورة دون اصل لها! مما قد يسبّب بيئة مضطربة، وأن دعوة شباب الجامعات للدورات التدريبية والمعاينة في هيئات الدولة من جيش وشُرطة يخلِق حالة من التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة المختلفة، وهذا التلاحم ليس ترفًا ولكنه فرض واجب لحماية بلادنا وأولادنا.
أوضح الرئيس أن صندوق رعاية الشهداء والمصابين لم يكتف بأُسر الشهداء والمصابين في الفترة الأخيرة المرتبطة بمكافحة الإرهاب وإنما يقوم برعاية أُسر الشهداء والمصابين منذ حرب 1948 مرورا بـ1956 ثم 1967 حتى حرب الاستنزاف، مرورا بالمدنيين الذين أصيبوا خلال إقامة حائط الصواريخ، فضلا عن حرب 1973 وحتى الحروب التالية في مواجهة الإرهاب.






























