محافظ قنا: نموذج للحفاظ على الهُوية الثقافية
قنا- أحمد صديق :
ثمَّن د. خالد عبدالحليم، محافظ قنا، الجهود المبذولة في فعاليات منتدى دنْدرة الثقافي، مشيدًا بهذا الدور البارز في تعزيز الوعي الفكري والثقافي، الأمر الذي يفتح آفاقًا مختلفة ومساحة للحوار بين المواطنين في قنا.
وأكد أن هذا المنتدى يعد نموذجًا للعمل الجاد، في الحفاظ على الهُوية الثقافية، مشيرًا إلى دعم المحافظة كافة الفعاليات والمبادرات التنموية التي تدعم أسس التنمية المستدامة.
وقد شهد د. حازم عمر، نائب المحافظ، انطلاق فعاليات منتدى دندرة الثقافي في دورته العاشرة، تحت عنوان “ثقافة الجنوب أصالة وإبداع متجدِّد”، والذي يناقش هذا العام قضية الجوار، باعتبارها إحدى القيم الإنسانية والمجتمعية المحورية في بناء المجتمعات، وتحقيق التنمية الشاملة.
يهدف المنتدى، إلى ترسيخ دعائم التراث الثقافي لجنوب مصر، وإبراز طاقته الإبداعية، ودعم دوره في بناء الإنسان، وتعزيز الهُوية الثقافية، بما يُسهم في تحقيق تنمية مستدامة تنطلق من الوعي، والمعرفة، والتكامل المجتمعي.
وشهدت الفعاليات، عرض مجموعة من الكلمات الهادفة لعدد من قيادات الفكر والتنمية، إلى جانب عرض فيلم تسجيلي استعرض مُخرجات منتديات دندرة الثقافية السابقة، وما قدّمته من إسهامات فكرية وثقافية في قضايا المجتمع والهوية والتنمية، ودور الثقافة في صناعة الوعي.
جاء المنتدى هذا العام، بحضور د. هشام أبو زيد، نائب محافظ الأقصر، إلى جانب عدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي، والقيادات التنفيذية والشعبية، وممثّلي منظّمات المجتمع المدني، فضلًا عن القيادات الإعلامية والشبابية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب الأمير هاشم الدندراوي، رئيس مركز دندرة الثقافي، بالحضور، مؤكدًا أن الجوار لا يقتصر على القُرب المكاني، بل هو علاقة وجدانية إنسانية تقوم على الإحساس بالآخر والاعتراف بحقّه، مشيرًا إلى أن الجوار قيمة أخلاقية أصيلة رسّختها الرسالات السماوية عبر التاريخ.
أوضح الدندراوي، أن المجتمعات عرفت عصور ازدهار لقيمة الجوار، حين كان معيارًا للأخلاق والتعايش، إلا أن هذه القيمة تراجعت في العصر الحديث بفعل الفردية وتسارُع الحياة، داعيًا إلى استعادتها من خلال الضمير الفردي، والوعي الجمعي، وبناء جسور الثقة وقبول الآخر.
من جانبه، أعرب د. حازم عمر، نائب المحافظ، عن سعادته بالمشاركة في المنتدى، ناقلًا تحيات د. خالد عبدالحليم، محافظ قنا، وتمنّياته بنجاح فعالياته، مشيرًا إلى أن الثقافة، والتعليم، والتنشئة الاجتماعية، تمثّل محاور أساسية للتنمية غير المادية التي يتبنّاها مركز دندرة الثقافي، بما يتّسق مع توجّهات القيادة السياسية لبناء الإنسان المصري.
فيما شدّد د. هشام أبوزيد، نائب محافظ الأقصر، على أن الثقافة مسؤولية مجتمعية شاملة وليست حِكرًا على النُّخبة، والتي تسهم في تشكيل الوعي، ودعم مسارات التنمية المستدامة.






























