كتب أحمد شعبان
د. عبداللطيف الصيادي:
العلاقات بين البلدين تمثل نموذجاً راسخاً للأخوّة العربية والتكامل الاستراتيجي
في إطار برنامجه الثقافي المتكامل والهادف خلال الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظّم الأرشيف والمكتبة الوطنية ندوة ثقافية مهمة سلطت الضوء على البعد التاريخي للعلاقات الإماراتية-المصرية، مؤكدة أواصر الأخوّة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين عبر سبعين عاماً من الشراكة والدعم المتبادل.
حملت الندوة، التي أدارها الخبير الدكتور عبد اللطيف الصيادي، عنوان “الإمارات ومصر.. تاريخ من الدعم المتبادل والمواقف المشتركة”، واستعرضت أبرز المحطات التي شكلت مسار العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، قبل قيام الاتحاد وبعده.
وأشار الصيادي إلى أن العلاقات التاريخية بدأت بدعم الإمارات لمصر أثناء العدوان الثلاثي عام 1956، حين شهدت إمارات الساحل مظاهرات شعبية واسعة أظهرت التضامن ورفض العدوان، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس مدى قوة الروابط الشعبية والسياسية بين الجانبين منذ عقود.
كما تناولت الندوة الدعم السياسي المصري المبكر لاستقلال الإمارات وإنهاء الحماية البريطانية، واعتراف مصر الفوري بدولة الإمارات فور إعلان اتحادها عام 1971، فضلاً عن الإسهامات المصرية في قطاع التعليم، عبر إرسال المعلمين والكوادر التربوية لدعم مراحل التأسيس الأولى لدولة الإمارات.
ولفت الصيادي إلى دور الإمارات البارز في إعادة فتح قناة السويس عام 1975، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس النهج الثابت لدولة الإمارات في الوقوف إلى جانب مصر خلال المراحل المفصلية، تجسيداً لرؤية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- الذي شدد على أن “نهضة مصر هي نهضة لكل العرب”.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن العلاقات الإماراتية-المصرية تمثل نموذجاً راسخاً للأخوّة العربية والتكامل الاستراتيجي، مستندة إلى إرث تاريخي عميق ورؤية قيادية حكيمة، تتجسد اليوم في توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتعزيز أواصر التضامن والتعاون بين الشعبين الشقيقين على مختلف الأصعدة






























