إجازات قرآنية بسند أزهري في موزمبيق تؤكد ريادة مصر في نشر الوسطية
حفل تخرج معهد حمزة الإسلامي يرسخ الدور الحضاري لمصر في القارة السمراء
كتب_ محمد لملوم
في مشهد يجسد عمق الحضور المصري في القارة الأفريقية، ويعكس امتداد الرسالة الأزهرية خارج الحدود، شهدت جمهورية موزمبيق حفل تخرج طلاب معهد حمزة الإسلامي في حفظ القرآن الكريم، بإجازات روايتي شعبة وحفص عن الإمام عاصم الكوفي، وسط أجواء علمية وروحية متميزة، أكدت مكانة مصر كقلب نابض للإسلام الوسطي وقوة ناعمة مؤثرة في أفريقيا.
دور مصر
وشهد الحفل حضور السفير المصري لدى موزمبيق السيد محمد فرغل، والشيخ أمين الدين محمد إبراهيم، رئيس المجلس الإسلامي ومستشار رئيس جمهورية موزمبيق، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والتعليمية، في دلالة واضحة على تقدير الدولة الموزمبيقية للدور المصري في دعم التعليم الديني الرشيد ونشر منهج الوسطية.
سند ممتد
وخلال فعاليات الحفل، قام د. فوده السيد فوده، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف المصرية ومبعوثها إلى موزمبيق، بتسليم الخريجين إجازات القرآن الكريم بروايتي شعبة وحفص عن الإمام عاصم الكوفي، في مشهد يعكس امتداد السند العلمي الأزهري، وترسيخ منهج التلقي المتصل، بما يحفظ للقرآن الكريم قدسيته وضبطه، ويحصن المجتمعات من مظاهر الغلو والانحراف الفكري.
دور ريادى
ويأتي هذا الحدث في إطار الدور الريادي الذي يضطلع به الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف المصرية في القارة الأفريقية، باعتبارهما أحد أهم أذرع قوة مصر الناعمة، القائمة على نشر العلم، والدعوة بالحكمة، وبناء الإنسان، بعيدًا عن منطق الصدام أو الإقصاء.
دعم الرئيس
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد د. فوده السيد أن هذا الحضور المصري المؤثر لا يمكن قراءته بمعزل عن الدعم الكبير الذي يوليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤسسات القوة الناعمة المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إيمانًا منه بأن مصر لا تقود بالسلاح وحده، بل بالفكر والعلم والاعتدال والرسالة الحضارية.
جسور الثقة
وأوضح أن هذه الرؤية أسهمت في تعزيز مكانة مصر في أفريقيا، ودعم الاستقرار الفكري والديني، وبناء جسور الثقة مع الشعوب الأفريقية، من خلال إعداد أجيال من العلماء والدعاة الذين يحملون فكر الوسطية، وينتمون إلى الإسلام الأصيل، ويدركون قيمة الأوطان ودورها في تحقيق السلم المجتمعي.
رسالة مصر
واختتم حديثه بالتأكيد على أن حفل التخرج بمعهد حمزة الإسلامي يمثل رسالة واضحة بأن مصر ما زالت وستظل قلب الإسلام الوسطي النابض، وأن رسالتها في أفريقيا رسالة علم ورحمة وبناء، تعكس تاريخها ودورها الحضاري، وتترجم توجيهات القيادة السياسية إلى واقع ملموس يخدم الإنسان أينما كان.
































