كتب محمد الساعاتي
أثارت مقاطع متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بشأن مشادة كلامية وقعت بين القارئ محمد أبو ليلة، وإسلام صابر مقدّم إحدى ليالي العزاء بمحافظة القليوبية، الأمر الذي دفع نقابة قرّاء القرآن الكريم إلى توضيح حقيقة الواقعة وملابساتها، والتحذير من محاولات إحياء الفتن وبثّ الوقيعة.
وفي هذا السياق، أعلن محمد الساعاتي، مستشار نقابة القرّاء، أن النقابة برئاسة فضيلة الشيخ محمد صالح حشاد، نقيب القرّاء، تواصلت فورًا مع الشيخ وليد السيد عبد الشافي هلال، نقيب قرّاء محافظة القليوبية، للتثبّت من صحة ما جرى تداوله عبر المنصات الرقمية.
وأفاد نقيب القليوبية، بعد التواصل المباشر مع القارئ محمد أبو ليلة، بأن الواقعة حدثت منذ أكثر من عامين، وتم التصالح بين الطرفين في حينه، دون أن تترك أي تبعات أو خلافات قائمة.
وأوضح الساعاتي أن إعادة نشر المقطع المصوّر في هذا التوقيت تثير علامات استفهام، خاصة أنه لم يُنشر سابقًا، مؤكدًا أن الهدف من تداوله الآن لا يخرج عن كونه محاولة لإثارة الفتنة وبثّ الانقسام، وهو ما يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية التي يدعو إليها الإسلام.
من جانبه، أعرب القارئ محمد أبو ليلة عن أسفه لما بدر منه في تلك الواقعة، مؤكدًا عدم رضاه عمّا صدر في ذلك الوقت، ومشيرًا إلى أنه تعلّم من هذا الموقف، وتعهد بعدم تكرار مثل هذا السلوك مستقبلًا، انطلاقًا من مسؤوليته الأخلاقية والدينية كقارئٍ لكتاب الله.
بدوره، وجّه فضيلة الشيخ محمد صالح حشاد نداءً إلى جميع القرّاء وأصحاب العقول الرشيدة بضرورة التحلّي بالصبر والحكمة، والتخلّق بأخلاق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، محذرًا من الانسياق وراء من يسعون لإشعال الفتن وتشويه الصورة المشرقة لمصر الأزهر، التي كانت وستظل منارةً للعلم، ومهدًا لتلاوة القرآن الكريم، وموطنًا لكبار العلماء والقرّاء والمنشدين الدينيين.
وأكد نقيب القرّاء في ختام بيانه أن قارئ القرآن يجب أن يكون قدوة في الخلق والسلوك، وعنوانًا مشرفًا للدين الإسلامي، مشددًا على أن الالتزام بأخلاق القرآن هو الأساس، وموجّهًا نصيحته بشكل خاص إلى القارئ محمد أبو ليلة بضرورة التروّي وعدم التسرّع، حتى لا تتكرر مثل هذه المواقف التي لا تخدم الدعوة ولا أهل القرآن.






























