• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    جولة موسعة لرئيس «الوطنية للصحافة» بأجنحة المؤسسات القومية في معرض الكتاب

    جولة موسعة لرئيس «الوطنية للصحافة» بأجنحة المؤسسات القومية في معرض الكتاب

    “حشاد” نقيبا للقراء.. وعشرون على مقعد العضوية

    نقابة القرّاء: واقعة مشادة قارئ القرآن بالقليوبية قديمة وتم التصالح

    تدريب 25 شابا وفتاة على “القيادة”

    تدريب 25 شابا وفتاة على “القيادة”

    الأزهر يكرّم أطفال برنامج «بلغت السابعة»

    الأزهر يكرّم أطفال برنامج «بلغت السابعة»

    الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة مصر والإمارات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

    الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلّط الضوء على عمق العلاقات المصرية الإماراتية

    “أصدقاء الملائكة” لدمج الأطفال الأصحاء وذوى الهمم

    “أصدقاء الملائكة” لدمج الأطفال الأصحاء وذوى الهمم

  • تحقيقات
    تلاقي القيم الروحية والثقافية.. ركيزة بناء “الجمهورية الجديدة”

    تحيا مصر.. كنانة الله فى أرضه.. بلد الأمن والإيمان

    الرئيس السيسي: الله أكرم مصر ورعاها.. ودوام شكره واجب

    الرئيس السيسي: الله أكرم مصر ورعاها.. ودوام شكره واجب

    أكثر من 100 عالم وقارئ بمسجد الإمام الحسين

    هل التصوّف “باب خَلْفى” للتشيُّع؟!

    “اختبار الصداقة” بـ”الإيذاء” محرَّم شرعًا ومخالف للشرع

    “اختبار الصداقة” بـ”الإيذاء” محرَّم شرعًا ومخالف للشرع

    السُّنَّة لا تنفصل عن القرآن ودوِّنت منذ عهد النبى

    السُّنَّة لا تنفصل عن القرآن ودوِّنت منذ عهد النبى

    اعترافات إسرائيلية: الأرض ستبقى فلسطينية.. والمستوطنون مجرد “مخرِّبين”

    اعترافات إسرائيلية: الأرض ستبقى فلسطينية.. والمستوطنون مجرد “مخرِّبين”

  • حوارات
    د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم

    د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار مع عقيدتي

    د. أحمد كريمة: مصر عصية على الطائفية.. والأزهر منارة الثقافة السنية الأصيلة

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    خُلُق يُحبُّه الله

    (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم)

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    “إمام الإنسانية”.. قراءة فكرية وإنسانية لسيرة “الطيّب”

    “إمام الإنسانية”.. قراءة فكرية وإنسانية لسيرة “الطيّب”

    بدء الاحتفالات بمولد “القنائي”

    بدء الاحتفالات بمولد “القنائي”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    جولة موسعة لرئيس «الوطنية للصحافة» بأجنحة المؤسسات القومية في معرض الكتاب

    جولة موسعة لرئيس «الوطنية للصحافة» بأجنحة المؤسسات القومية في معرض الكتاب

    “حشاد” نقيبا للقراء.. وعشرون على مقعد العضوية

    نقابة القرّاء: واقعة مشادة قارئ القرآن بالقليوبية قديمة وتم التصالح

    تدريب 25 شابا وفتاة على “القيادة”

    تدريب 25 شابا وفتاة على “القيادة”

    الأزهر يكرّم أطفال برنامج «بلغت السابعة»

    الأزهر يكرّم أطفال برنامج «بلغت السابعة»

    الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة مصر والإمارات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

    الأرشيف والمكتبة الوطنية يسلّط الضوء على عمق العلاقات المصرية الإماراتية

    “أصدقاء الملائكة” لدمج الأطفال الأصحاء وذوى الهمم

    “أصدقاء الملائكة” لدمج الأطفال الأصحاء وذوى الهمم

  • تحقيقات
    تلاقي القيم الروحية والثقافية.. ركيزة بناء “الجمهورية الجديدة”

    تحيا مصر.. كنانة الله فى أرضه.. بلد الأمن والإيمان

    الرئيس السيسي: الله أكرم مصر ورعاها.. ودوام شكره واجب

    الرئيس السيسي: الله أكرم مصر ورعاها.. ودوام شكره واجب

    أكثر من 100 عالم وقارئ بمسجد الإمام الحسين

    هل التصوّف “باب خَلْفى” للتشيُّع؟!

    “اختبار الصداقة” بـ”الإيذاء” محرَّم شرعًا ومخالف للشرع

    “اختبار الصداقة” بـ”الإيذاء” محرَّم شرعًا ومخالف للشرع

    السُّنَّة لا تنفصل عن القرآن ودوِّنت منذ عهد النبى

    السُّنَّة لا تنفصل عن القرآن ودوِّنت منذ عهد النبى

    اعترافات إسرائيلية: الأرض ستبقى فلسطينية.. والمستوطنون مجرد “مخرِّبين”

    اعترافات إسرائيلية: الأرض ستبقى فلسطينية.. والمستوطنون مجرد “مخرِّبين”

  • حوارات
    د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم

    د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار مع عقيدتي

    د. أحمد كريمة: مصر عصية على الطائفية.. والأزهر منارة الثقافة السنية الأصيلة

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    النابغة عمر على: برنامج دولة التلاوة بداية نجاحى.. ولا خاسر مع القرآن

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    تهنئة الرئيس السيسي فى الكاتدرائية.. ترجمة لـ”المودَّة” بين الأشقَّاء

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    “حياة كريمة” أكبر مشروع تنموى فى الألفية و”الجمهورية الجديدة”

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

    مشروع ياباني كبير لخدمة الإسلام بإشراف الأزهر والإفتاء

  • دين و حياة
  • المرأة
    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    “المرأة العاملة” مشروع تنموي رائد لتمكين السيدات

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    ترخيص مؤقت لـ66 حضانة وتطوير مناهج الطفولة المبكرة بدعم ياباني

    خُلُق يُحبُّه الله

    وَعْدُ الله

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    أمين الفتوى بدار الإفتاء: يغذِّي ثقافة التَشَيُّؤ  و”التخْبيب”

    خُلُق يُحبُّه الله

    كيف خاطبها القرآن؟

  • دعوة و دعاة
    خُلُق يُحبُّه الله

    (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم)

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    آلاف “البودشيشية” يتوافدون على “مداغ المغربية”

    “إمام الإنسانية”.. قراءة فكرية وإنسانية لسيرة “الطيّب”

    “إمام الإنسانية”.. قراءة فكرية وإنسانية لسيرة “الطيّب”

    بدء الاحتفالات بمولد “القنائي”

    بدء الاحتفالات بمولد “القنائي”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    ليالي مولد “رئيسة الديوان”.. تتلألأ بأنوار “الصوفية”

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

    شهادة التوحيد.. لكل موقف

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية حوارات

د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم

في حوار خاص لـ"عقيدتي":

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
4 فبراير، 2026
في حوارات, سلايدر
0
د. طه عبدالوهاب خبير المقامات: مصر أكبر معمل تفريخ للبراعم القرآنية فى العالم
1
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

نجاح “دولة التلاوة” فاق كل التوقعات

من البكاء إلى المقامات… رحلة استثنائية بدأت من الرضاعة

التحكيم ليس لعبة.. ودرجتي مدروسة ولا أظلم أحدًا

كنت رضيعًا لا أكف عن البكاء إلا بسماع القرآن

حلمي أمين احتضن موهبتي.. والحاجة خضرة تنبأت بنبوغي

«شمس من شموس التلاوة» عبارة تكشف عمق ثقافة الوزير

حوار- محمد الساعاتى:

منذ إطلالته الأولى في برنامج «دولة التلاوة»، فرض الدكتور طه عبد الوهاب، خبير المقامات والمحكم الدولي، حضوره المختلف؛ لا بوصفه عضو لجنة تحكيم فحسب، بل باعتباره عقلًا علميًا يزن الأداء القرآني بميزان دقيق، وقلبًا مشبعًا بخشية القرآن وقدسيته.

بأسلوب هادئ وحاسم، وبملاحظات اعتبرها المتخصصون «تُدرّس»، أصبح اسمه محل جدل وإعجاب في آن واحد، خاصة مع ثباته على درجات لا تتجاوز سقفًا محددًا، ما فتح باب التساؤلات حول فلسفة التحكيم ومعاييره.

في هذا الحوار الموسّع، يفتح د. طه عبد الوهاب خزائن الذاكرة، من طفولة ريفية لم تهدأ إلا على صوت القرآن، إلى منصات التحكيم الدولية، كاشفًا أسرار رحلته مع النغم، وكواليس «دولة التلاوة»، ورؤيته لمستقبل التلاوة في مصر والعالم.

اكتشاف الموهبة

حدثنا عن مرحلة الطفولة ومن اكتشف موهبتك؟

عشت مرحلة الطفولة حياة عادية كأي طفل نشأ في القرية، غير أن والديّ لاحظا عليّ في فترة الرضاعة أمرًا لافتًا؛ إذ كنت أتأثر بشدة عند سماعي للقرآن الكريم، وأكف عن البكاء فور سماعه، كما كان الأذان يلفت انتباهي بشكل واضح، رغم أنني لم أكن قد تعلمت الكلام بعد.

وكانت لنا جارة تُدعى الحاجة خضرة –رحمها الله– قد تنبأت لوالديّ بأنني سأصبح «حاجة كبيرة» في يوم من الأيام، وقد قالت ذلك لهما صراحة.

وعلمت من والدي لاحقًا أنني في مرحلة الرضاعة كنت لا أهدأ من البكاء إلا عند سماعي للقرآن الكريم، أما في مرحلة الطفولة المبكرة فكنت أدندن بنغم قرآني دون أن أعرف ما أقول، لم تكن كلمات مفهومة، بل مجرد أصوات موسيقية تحمل روح التلاوة.

من هنا بدأت الأسرة تتحمس لموهبتي وتشجعني على أن أصبح قارئًا للقرآن، فألحقوني في ستينيات القرن الماضي بكتاب القرية، وأنا في سن الخامسة، وهو كتاب الشيخ حافظ جوهر –رحمه الله–. وكعادة الكتاتيب في القرى، بدأت بحفظ السور الصغيرة من جزء «عم» ثم جزء «تبارك».

وعندما بلغت السادسة من عمري، احتضنني القارئ والمبتهل الإذاعي الكبير، المرحوم الشيخ عبد الرحيم دويدار، وهو من أبناء بلدتي، حيث أثنى عليّ حين سمعني أقرأ القرآن، وأؤدي المدائح بأسلوب الراوي القصصي من السيرة النبوية، على غرار ما كان يقدمه الشيخ دويدار نفسه في قصص مثل: «إسلام عمر»، و«فتح مكة»، و«إسلام بلال مؤذن الرسول».

وذات مرة، طلب الحضور من الشيخ دويدار أن أبدأ الحفل بتلاوة القرآن، فرحب بذلك، وأذكر أنه عندما استمع إليّ كان متحمسًا للغاية لأدائي، وقال جملة لا أنساها: «هذا الطفل سيكون له شأن كبير في المستقبل بإذن الله».

السهرات الرمضانية

في عام 1967 بدأت أعيش أجواءً إيمانية خاصة، حيث كانت الليالي القرآنية منتشرة في جميع البلدان مع حلول شهر رمضان المعظم، وكانت بعض الأسر، وخاصة الميسورة الحال في بلدتنا «محلة مرحوم» مركز طنطا، تقيم الليالي القرآنية من بعد صلاة العشاء وحتى السحور، طوال الشهر الكريم.

وفي تلك الفترة، انقطعت عن الدراسة في الكتاب، وواصلت حفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد غنيم –رحمه الله–، حتى أتممته كاملًا في سن الرابعة عشرة. وخلال هذه المرحلة، كنت أتردد على مساجد القرية، فأقوم أحيانًا برفع أذان الفجر، وأحيانًا أخرى أقرأ قرآن الجمعة، واستمر ذلك حتى عام 1975.

الفكر المتشدد

في تلك الفترة نفسها، ظهر الفكر المتشدد للجماعات المتطرفة، وأذكر جيدًا يوم أن اقتحم المسجد أحد هؤلاء، منكرًا عليّ أذاني، بزعم أنه «غير شرعي»، وهو موقف لا أنساه لما تركه من أثر داخلي.

دراسة الموسيقى

هل لنا أن نتعرف على بدايتك الحقيقية مع دراسة الموسيقى وأهم توجيهات وإشادات أعلام النغم لك؟

أعتبر أن بدايتي الحقيقية مع دراسة الموسيقى كانت يوم أن تبناني الموسيقار الكبير حلمي أمين، نقيب المهن الموسيقية، والذي منحني شهادة ما زلت أعتز بها حتى اليوم. وكنت أتمنى لو أن الهواتف المزودة بالكاميرات كانت متوفرة في ذلك الوقت لتسجيل هذه اللحظة الفارقة.

قال لي الموسيقار الكبير: «هذا الولد يمتلك أحس أذن في العالم، والأيام القادمة ستثبت صدق كلامي».

كانت هذه الشهادة حافزًا قويًا لي، دفعتني إلى دراسة الموسيقى بعمق وتركيز، حتى أتقنت العزف على عدد من الآلات الموسيقية، وكانت آلة العود هي الأقرب إلى قلبي. عملت في المجال الفني، وغنيت كمطرب، وكان لي جمهور بالفعل.

تحويل المسار

عندما بلغت الثامنة عشرة من عمري، كان هناك تحول كبير في حياتي، وتحديدًا في عام 1978، حين دعاني صديق لي يُدعى منير إبراهيم سليم، شقيق الشيخ علي سليم، وكان الأخير قارئًا متقنًا لتلاوة القرآن، لكنه لم يكن موفقًا في اختبارات الإذاعة والتليفزيون، بسبب عدم إلمامه بعلم الموسيقى والمقامات الصوتية.

ذهبت مع صديقي منير للقاء شقيقه الشيخ علي، بهدف الاستماع إليه ومساعدته بخبرتي في تعليم المقامات الصوتية والموسيقية، وهنا وقعت المفاجأة؛ إذ اكتشفت أنني أمتلك قدرة خاصة على توصيل علم النغم لقارئ القرآن بسهولة ويسر.

وكان الشيخ علي سليم قد جلس من قبل على أيدي موسيقيين كُثُر، دون أن يقتنع بما يقدمونه، لكن شاء الله أن يطبق على يديّ، وأن يلتحق بعد ذلك بالإذاعة المصرية.

ومنذ تلك اللحظة، بدأت أمارس هذا العمل، وأقوم بتعليم القراء والمبتهلين. ومع اكتشافي لنفسي في هذه المنطقة، بدأت أطور فكري، جامعًا بين الخلفية القرآنية والخلفية الموسيقية، والعمل بفكر أكاديمي وكتّابي في آن واحد.

مراحل التطور

حدثنا عن مشاركتك في المسابقات ومراحل تطورك مع الموسيقى والمقامات؟

شاركت في عام 1981 في مسابقة الإنشاد على مستوى الجمهورية، وحصلت بحمد الله على المركز الأول أربع سنوات متتالية: 1981، 1982، 1983، 1984.

بعد ذلك، بدأت في إعداد أبحاث وأفكار، واطلعت على عدد كبير من الكتب والدراسات في هذا المجال، حتى تلقيت إشادات عديدة من كبار المتخصصين ونجوم التلاوة والإنشاد، ووجدت نفسي وقد ترسخت في هذا الميدان.

ولدرجة أنني كنت أتعجب ممن يقولون إنني أُعد من أقدم معلمي المقامات، خاصة وأن أول قارئ جلست معه كان فضيلة الشيخ الإذاعي علي سليم، ما يعني أنني قضيت ما يقرب من نصف قرن وأنا أمارس هذا العمل.

وبدأت في الانتشار عبر الفضائيات، واهتمت بي دول عديدة، فأرسلوا إليّ لتلقي العلم على يدي، من بينها: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وجنوب أفريقيا، وروسيا، وكازاخستان، وأوزبكستان، وماليزيا، وبنجلاديش، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية والآسيوية.

درجة الدكتوراه

حدثنا عن تفاصيل حصولكم على الدكتوراه وما فحواها؟

عندما تمت دعوتي لإلقاء محاضرات في اليمن ولبنان، كنت أفاجأ بمقدمي الحفلات يعرّفونني للجمهور بلقب «الدكتور»، وهو أمر لم أكن أقبله، وكنت أحرص على نفيه، لأن السكوت عليه يعني قبول تصنيف لم أحصل عليه رسميًا.

هذا الموقف المتكرر دفعني للتقدم ببحث علمي إلى كلية الدراسات القرآنية بجامعة الحضارة الإسلامية في بيروت، وبفضل الله حصلت على درجة الدكتوراه في المقامات القرآنية.

تناول البحث تاريخ النغم منذ لامك بن قابيل بن آدم، مرورًا بالفارابي، وصولًا إلى المدارس الحديثة، كما تناول تأثير القرآن الكريم على النغم الموسيقي، وأثبت بالأدلة أن الموسيقى وسائر العلوم استمدت جذورها من القرآن الكريم.

دولة التلاوة

حدثنا عن حكايتك مع «دولة التلاوة» وكيف تم اختيارك محكمًا في البرنامج؟

تم ترشيحي للتحكيم في البرنامج من قبل معالي وزير الأوقاف الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وهو عالم مثقف وواعٍ، وكان يتابعني منذ فترة طويلة، وقد شرفني بحضور إحدى محاضراتي التي تحدثت فيها عن دور المقامات.

أسعدني كثيرًا اطلاعه العميق على فنون التلاوة وعلم المقامات، وزادت سعادتي عندما اختارني للمشاركة في المسابقة، التي فاجأ فيها الجميع أيضًا بكونه شاعرًا كبيرًا.

أرى أن نجاح «دولة التلاوة» هو نجاح للجميع، ولي شخصيًا، إذ عرّفني البرنامج برجل الشارع العادي، بعد أن كنت معروفًا فقط بين أهل التخصص، على عكس بعض الدول مثل العراق، حيث أتمتع بشعبية واسعة.

لا للمجاملات

هل توجد مجاملات في التحكيم؟

أؤكد أن مسابقة «دولة التلاوة» من أصعب المسابقات تحكيمًا، نظرًا لتعدد الفئات، ما بين المجودين، والمرتلين، والأطفال، ولكل فئة معاييرها الخاصة.

ولا بد في النهاية من الوصول إلى أفضل طفل، وأفضل مجود، وأفضل مرتل، دون أي مجاملة أو تحيز

نماذج مبهرة

البعض يتساءل: كيف تساوي بين قراء شباب يقرأون في المحافل ويشاركون في مسابقات عالمية، وبين طفل صغير يبلغ من العمر 11 عامًا؟

أقول إن هذا الطفل الذي وهبه الله تعالى هذه الإمكانات الهائلة، والتي لا حدود لها –سبحان الله– هي موهبة فرضت نفسها بقوة وسط إبهار وإعجاز الجميع، حتى جعلت الواحد منهم يُبهر العالم أجمع.

وهذا –إن دل على شيء– فإنما يدل على أن مصر هي مسقط رأس «دولة التلاوة» بحق، وقد كتب الله لها الرفعة في مجال تلاوة كتابه العزيز، القرآن الكريم، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

أداء مبهر

وإلى من يقولون: كيف نقارن بين القراء الشباب والقراء الأطفال؟

أقول: أنا لا أقارن هذا بذاك، بل أستمع إلى الأطفال وهم يتنافسون فيما بينهم بأداء مبهر ومعجز، وهو ما يعني أن تقييم الأطفال له معاييره المختلفة، وكذلك المجودون يُقيَّمون مع بعضهم، أما المرتلون فلا يستخدمون مقامات كثيرة بطبيعة أدائهم.

حسابات أخرى

لديّ حسابات أخرى تدور في ذهني أثناء عملية التحكيم، تهدف إلى أن يُقدَّم البرنامج بشكل مشوق وجاذب للمشاهد، على عكس ما يعتقد البعض بأنه أمر تقليدي أو عادي.

كما أن هناك من يظن أنني أتحامل على قارئ بعينه، وهذا أمر مستحيل، لأن التحكيم تحكمه قواعد صارمة لا تخضع للأهواء.

مصر ولّادة

وماذا عن ما لا يعرفه الناس عن المسابقة؟ وهل من تقدموا هم الأفضل؟

في البداية، أثبت البرنامج أن مصر تُعد أكبر معمل لتفريخ البراعم القرآنية على مستوى العالم.

والذي لا يعرفه كثيرون أنني أنا من قمت باختيار الـ32 متسابقًا، بعدما صعدتهم إلى هذه المرحلة من بين نحو 14 ألف متقدم.

وأؤكد أنني معجب بهم جميعًا بعد وصولهم إلى هذه المرحلة المتقدمة.

القادم أفضل

وفي مفاجأة أعتبرها شهادة أقولها لله: إن الـ32 متسابقًا ليسوا هم الأفضل على مستوى مصر، بل هناك من هم أقوى وأفضل منهم، لكن –للأسف– لم تسنح لهم الفرصة للوصول إلى المراحل النهائية.

وأعلنها صراحة: في كل قرية، وفي كل عزبة بمصر، يوجد كنز حقيقي أو موهبة قرآنية أو قارئ متقن، ونأمل في كرم الله تعالى أن نراهم معنا قريبًا بإذن الله.

نجاح ساحق

هل كنت تتوقع هذا النجاح الكبير للبرنامج؟ وما أسباب نجاحه من وجهة نظركم؟

لم أكن أتوقع نجاح البرنامج بهذه الدرجة، كنت أتوقع نجاحًا جيدًا، نعم، ولكن ليس بهذا الحجم غير المسبوق.

وأذكر أنه أثناء تصوير الحلقات لاحظت أمرًا مهمًا، وأراه السبب الرئيسي في هذا النجاح، ألا وهو الإخلاص لله عز وجل.

لم ألحظ وجود من يسعى لاقتناص «اللقطة»، بل شعرت أن الجميع يعمل بروح واحدة؛ بداية من تشريف معالي الوزير الدكتور أسامة الأزهري، مرورًا بلجنة التحكيم، وضيوف الشرف، والمذيعة آية عبد الرحمن، وفريق الإعداد والإخراج، والعاملين في الإنتاج والإضاءة، وحتى الجمهور، الجميع كانوا على قلب رجل واحد، وهو ما كان سببًا مباشرًا في نجاح البرنامج.

مليارا مشاهدة

هل ما زالت هناك عبارات أو كلمات عالقة بذهنك من كواليس التصوير؟

من أكثر الكلمات التي أسعدتني خلال التصوير، حرص الجميع على التفاني في العمل، مرددين دائمًا: «شرف كبير لنا أن نؤدي عملنا لله عز وجل وخدمةً للقرآن الكريم».

عندها تأكدت أن البرنامج سيكون له صدى غير عادي، وبفضل الله تحقق ذلك، إذ حقق البرنامج مليارَي مشاهدة، ما جعل معالي الوزير الدكتور أسامة الأزهري يحمد الله تعالى قائلًا: «نجاح غير عادي، فوق ما تخيلت، وما حدث هو تكريم من الله ورسالة ربانية للاستمرار».

تأثير بالغ

هل أحدث البرنامج تأثيرًا حقيقيًا في الشارع المصري؟

نعم، أحدث البرنامج تأثيرًا بالغًا وملموسًا، والدليل على ذلك أن منزلنا في محلة مرحوم، مركز طنطا، يقع في منطقة تنتشر بها السناتر التعليمية.

كنت أسمع سابقًا ألفاظًا وسلوكيات لا تليق، متأثرة بثقافة العنف والبلطجة التي تروج لها بعض الأعمال الفنية، لكن بعد إذاعة «دولة التلاوة» لاحظت أن لغة الأدب أصبحت هي السائدة في الشارع، بل وفوجئت بأحد الشباب يدندن بصوته بالقرآن وهو يسير في الطريق.

وأعتبر أن هذا النجاح ليس لي وحدي، بل لكل من شارك، وأنا فخور بالـ32 متسابقًا الذين اخترتهم، فقد أصبحوا نجوماً، أو كما وصفهم معالي الوزير: «شموسًا».

درجة مدروسة

بماذا ترد على من يقولون: لماذا لا تزيد درجة د. طه عبد الوهاب عن 75 درجة؟

أقسم بالله أن كل درجة أضعها مدروسة بدقة شديدة، فهناك تحليل لكل حرف، ولكل جملة نغمية تقييم كامل.

كما أنني أضع الدرجة وأنا أستشعر رقابة جهة عليا، وهي رقابة الله عز وجل، قبل أي شيء آخر.

إضافة إلى ذلك، هناك زملاء أفاضل من المحكمين الدوليين يسمعون التلاوة ويراعون الدرجات، ويكفيني فخرًا إشادتهم، وعلى رأسهم المحكم الدولي رضوان درويش، الذي قال: «ملاحظات طه عبد الوهاب تُدرّس».

شهرة واسعة

كيف ترد على متسابق خرج من السباق وهو يعتقد أن درجتك كانت سبب إقصائه؟

لاحظت بالفعل أن أحد المتسابقين كان ينظر إليّ شزرًا بعد خروجه، ظنًا منه أن درجتي كانت سبب الإقصاء.

وأقول له: احمد الله عز وجل أنك وصلت إلى هذه النجومية والانتشار الواسع، فلو أنفقت كل ما تملك لتصل إلى هذه المكانة، لما وصلت إليها.

شموس التلاوة

ما رأيك في مصطلح «شمس من شموس دولة التلاوة» الذي أطلقه معالي الوزير؟

في البداية تعجبت من هذا التعبير، ثم أعجبت به كثيرًا، خاصة عندما كرره معالي الوزير.

فهو لم يقل «نجم» من نجوم التلاوة، بل قال «شمس»، والنجم يُستخدم غالبًا في الفن، أما الشمس فهي التي تضيء العالم كله، وهنا أدركت العمق الثقافي واللغوي لدى معالي الوزير، وأؤكد أن الله أكرمنا بوزير محترم ومثقف.

محاور أربعة

ما أهم المحاور التي تعتمدون عليها في التحكيم؟

التحكيم يتم عبر أربعة محاور أساسية، دون أي رأي شخصي، فنحن نحتكم إلى قانون مثل القاضي على منصة العدالة.

هناك 35 درجة للتجويد تشمل المخارج، والصفات، والغنّات، والمدود، و15 درجة للوقف والابتداء، ليصبح المجموع 50 درجة.

أما الـ50 درجة الأخرى فتُقسَّم إلى 20 درجة للصوت، و30 درجة للتنغيم، حيث يُقيَّم نوع الصوت، ومرونته، ولمعانه، وانسيابيته، واختيار الطبقة، والمساحة الصوتية، وهل قدّم المتسابق سلّمين صوتيين (قرار وجواب وجواب الجواب) أم لا.

الجمل النغمية

تشمل درجات التنغيم تقييم الجمل النغمية، وهل قدّم القارئ فكرًا جديدًا أم اعتمد على تقليد غيره، إضافة إلى سلامة الانتقال بين المقامات، ومدى التأثير الوجداني للأداء، وهل يحمل خشوعًا يليق بالقرآن أم طربًا زائدًا لا يناسب قدسيته.

لائحة تحكيمية

ما علاقتك بلائحة التحكيم ودورك في وضعها؟

لائحة التحكيم أحفظها عن ظهر قلب، بحكم أنني شاركت في وضعها، وأعرف خفاياها وتفاصيلها الدقيقة، وأدرك تمامًا كيفية تطبيقها في تقييم أي قارئ أو متسابق.

 

لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.