جميع الشعائر تُقام داخل المساجد بصورة طبيعية
كتبت- إسراء طلعت:
حسَمت وزارة الأوقاف الجدل المثار على منصات التواصل الاجتماعي، حول عدم إذاعة القرآن الكريم في صلاتَي الفجر والمغرب وصلاة التراويح عبر مكبّرات الصوت في المساجد خلال شهر رمضان، حالة من الجدل الواسع بين روّاد مواقع التواصل والمصلِّين.
وقد جاء هذا الجدل نتيجة فهم البعض للتصريحات الأخيرة على أنها تتضمن ضوابط جديدة قد تمنع أو تُقيد إذاعة التلاوة خارج المساجد، ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأجواء الإيمانية في الشهر الفضيل.
وفي مواجهة هذا التفاعل الكبير، سارعت الأوقاف بّإصدار بيان رسمي تصويبي عاجل، أكدت فيه عدم صحة ما يُتداول بشأن منع إذاعة أذان المغرب أو صلاة الفجر أو التراويح عبر مكبرات الصوت.
أوضحت أن الضوابط المنظِّمة للشعائر الدينية ثابتة ولم تشهد أي تغيير، وأن التعليمات المعمول بها منذ سنوات طويلة ما زالت سارية المفعول، بما يضمن استمرار أداء الشعائر في أجواء إيمانية طبيعية.
وأفادت بأن جميع الشعائر الدينية تُقام داخل المساجد بصورة طبيعية، وأن إذاعة الأذان والتلاوة والابتهالات مستمرة، بما يعزّز المقصد الشرعي ويكرِّس الروحانية لدى المصلّين، مع الالتزام بضبط استخدام مكبّرات الصوت لمنع الإزعاج وتحقيق التوازن بين أداء الشعائر وحرمة الجوار. وأشارت إلى أن الاستثناء الوحيد يتعلّق بخطبة الجمعة، والتي تنظَّم وفق ضوابط ثابتة ومعروفة منذ سنوات.
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، د. أسامة رسلان، أن تنظيم إذاعة بعض الشعائر عبر مكبّرات الصوت ليس أمرًا مستحدَثًا، بل هو نظام قائم ومستمر منذ سنوات، يراعي طبيعة كل عبادة وظروف أدائها. إلا أن هذه التصريحات فُسِّرت لدى البعض على أنها قرار جديد بمنع إذاعة التلاوة في صلاتي الفجر والمغرب، مما أدى إلى انتشار واسع للتصريحات بصيَغ مختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء (البيان التصويبي) للوزارة ليضع حدًّا للجدل، مؤكدًا أن ما تم تداوله غير صحيح ولا يستند إلى أي قرار رسمي، مشدّدًا على ضرورة تحرّي الدّقّة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات المغلوطة.
وأكد البيان أن الوزارة تواصل خلال شهر رمضان تنفيذ خطتها الدعوية، والتي تشمل تنظيم الخطب والدروس في الأوقات المحددة، والالتزام بالموضوعات المعتمدة، وتنظيم صلاة التراويح والتهجد بما يراعي ظروف المصلّين، مع عدم السماح بأي أنشطة دعوية خارج الإطار الرسمي المعتمد، حفاظًا على قدسية بيوت الله وتحقيقًا للمصلحة العامة.
واختتمت الأوقاف بيانها بالتأكيد على استمرار رسالتها الدعوية في دعم تلاوة القرآن الكريم وإحياء الشعائر الدينية، وبثّ روح الطمأنينة والسكينة في نفوس المواطنين خلال شهر رمضان، في إطار من الانضباط والالتزام.
ودعت الوزارة الجمهور إلى الرجوع دائمًا إلى الصفحات الرسمية للوزارة باعتبارها المصدر الرسمي والموثوق لجميع الأخبار المتعلّقة بشؤون المساجد والأنشطة الدعوية، محذّرة من الانصياع للشائعات التي تهدف إلى إثارة البلبلة وزعزعة الاستقرار الروحي لدى المواطنين.




























