متابعة – فتحي الدويدي:
أكد المشاركون في ورشة العمل التي نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالتعاون مع المجلس القومي للمرأة، لمناقشة نتائج دراسة بعنوان “جرائم الثأر في صعيد مصر: آليات التدخل وسبل المواجهة”، على أهمية نشر المعرفة الدينية الصحيحة وتصحيح المعتقدات الخاطئة، مع التركيز على القيم الإسلامية في المعاملات اليومية، والتأكيد على قيمة التسامح ، كما دعوا إلى إنشاء كيان قومي لمكافحة جريمة الثأر لتوحيد جهود مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، وتقديم المزيد من الدعم لتمكين المرأة على كافة المستويات.
وشدد المشاركون على دور الدراما في مكافحة جريمة الثأر من خلال تسليط الضوء على آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، مؤكدين أن عرض الأعمال الدرامية قصصًا واقعية تبرز حجم الخسائر الإنسانية الناتجة عن الثأر يسهم في تغيير المفاهيم المغلوطة التي تكرّس العنف.
وطالبوا بدعم المبادرات المجتمعية الهادفة لمواجهة الثأر، وإجراء دراسات استشرافية حول مستقبل الظاهرة.
وتهدف الدراسة إلى التعرف على الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والنفسية والإعلامية المحيطة بثقافة الثأر، ورصد المستجدات التي طرأت عليها ومدى تأثرها بالتغيرات المحيطة، في محاولة علمية للتوصل إلى آليات فعّالة تحد من هذه الجرائم خاصة في صعيد مصر.
أقيمت الورشة تحت رعاية الدكتورة هالة رمضان مديرة المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وبحضور المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، وبرئاسة الدكتورة نجوى خليل أستاذ الإعلام ومدير المركز الأسبق ووزير التضامن الاجتماعي الأسبق، وشارك فيها نخبة من المتخصصين وممثلين عن العديد من الجهات المعنية.

وأكدت الدكتورة هالة رمضان أن الثأر من أكثر الجرائم تعقيدًا لارتباطه بمنظومة متشابكة من الأعراف والتقاليد المجتمعية، ولما له من تداعيات سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، مشيرة إلى الدور المهم الذي تقوم به المرأة في الحد من هذه الظاهرة.
ومن جانبها، أوضحت المستشارة أمل عمار أن الدراسة تمثل مرجعًا علميًا مهمًا يناقش إحدى القضايا المجتمعية البارزة، وتؤكد على الدور المحوري للمرأة في مواجهة هذه الجريمة، وأهمية تصحيح المفاهيم ونشر ثقافة التسامح والاحتكام إلى سيادة القانون.
وبدورها أشارت الدكتورة نجوى خليل إلى اهتمام المركز بدراسة الجرائم وتطوراتها من خلال بحوث تتبعية ترصد الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والإعلامية المرتبطة بها.






























