كتب فتحي الدويدي
حذّرت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بـالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، من خطورة تنامي ظاهرة الإدمان الرقمي بين الشباب، مؤكدةً أنه بات يمثل تحديًا متصاعدًا يهدد استقرار الأسرة وتماسك المجتمع.
جاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بالتعاون مع كلية الآداب بجامعة عين شمس، لمناقشة أبعاد الظاهرة وآثارها الاجتماعية والنفسية، وسبل مواجهتها.

وأوضحت فؤاد أن الإدمان الرقمي يختلف عن الإدمان الإلكتروني؛ إذ يرتبط الأول بالانغماس المفرط في استخدام الأجهزة الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، بما ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والجسدية، ويؤدي إلى العزلة الاجتماعية وضعف الروابط الأسرية.
كما استعرضت أبرز الأسباب الشخصية والسلوكية والمجتمعية المؤدية إلى هذا النوع من الإدمان، محذرةً من تداعياته الخطيرة على منظومة القيم والسلوكيات لدى الشباب.
وأكدت أن الوقاية من هذه الظاهرة تتطلب تعزيز الوعي الديني والقيمي، وترشيد استخدام التكنولوجيا، إلى جانب تفعيل دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والإعلامية في التوجيه والتربية.
وشددت على أن مواجهة الإدمان الرقمي لا تقتصر على الجانب البحثي أو العلمي فحسب، بل تستلزم تكاتف الجهود بين المؤسسات الدينية والعلمية والإعلامية، بما يسهم في حماية الشباب وصون المجتمع من آثاره السلبية.
من جانبها، أشادت الدكتورة حنان سالم، وكيل كلية الآداب بجامعة عين شمس لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بالتعاون المثمر بين الكلية والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ومجمع إعلام القاهرة في نشر الوعي بالقضايا المجتمعية.
كما أكدت ولاء علام، مدير مجمع إعلام القاهرة، أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية ومستدامة لمواجهة هذه التحديات.





























