القارئ شريف خليل: تلاوتى أمام الرئيس.. وسام على صدرى
كتب- محمد الساعاتى
تعد قرية أويش الحجر مركز المنصورة، دقهلية، من أشهر قرى الجمهورية فى حفظ وتعليم القرآن الكريم، مما جعل الناس يطلقون عليها “قرية القرآن الكريم”، ويظهر هذا جليا من خلال اللافتة الموضوعة فى مدخل البلدة المبارك أهلها.

يقول د. محمود الأبيدى، أحد أبناء القرية، إمام المسجد الجامع بمدينتى بالقاهرة: قديما قالوا: إن الإنسان يتأثر ببيته، أو البيئة تؤثر فى صاحبها، لذلك نجد أن القرآن المعجز قد أثر فى كل بيت ببلدتنا، مما جعلها تقدم للعالم أجمع العديد من أعلام مشاهير القراء وعلم القراءات والعلماء المنتشرين داخل مصر وخارجها لخدمة الدين والوطن والعلم والقرآن. حيث خرجت “أويش الحجر” أشهر المقرئين وحفظة القرآن، وهذا لا يأتى من فراغ، بل يوجد بها من قديم الأزل، كثرة الحفاظ لكتاب الله، كما أن بها الكثير من الكتاتيب والمعاهد الأزهرية والمدارس بمختلف أنواعها، والمساجد العملاقة، مما جعلها من أكبر قري المنصورة ويبلغ سكانها -حسب الإحصاء القديم- نحو 60 ألف نسمة، جميعهم يحلمون ببناء كلية لعلوم القرآن وأصول الدين بقريتهم استكمالا للنهوض والرفعة ببلد القرآن التى لا تخلو بيوتها من وجود الحفظة أو من يتعلمون بالأزهر.
تاريخ العلماء
يقول د. سعد شلبى، العميد السابق لكلية أصول الدين والدعوة الإسلامية بالمنصورة: من أشهر الشيوخ النابغين في علوم القرآن ببلدتنا والمنطقة الشيخ عبدالله البلتاجي الذي كان معلما ومجودا لكبار المقرئين، كما ينتمي إليها المشايخ آل الجمل صلاح ورفعت ومحمد الجمل. أيضا د. محمد مندور- الخبير العالمى فى البيئة الزراعية، ومن نوابغها الشباب وهم كثر نجد د. صلاح الجمل، د. محمد سعد عبدالمحسن، المستشار عبدالمطلب نصر.
أضاف: من الأشياء التى تشرح الصدور لدى القادمين لبلدتنا، وجود لافتة كبيرة تستقبل الضيف عند مدخل القرية مكتوب عليها: (مرحبا بك فى قرية القرآن الكريم)، وهو الوصف الذى أطلقه عليها أبناؤها بعد أن أصبحوا الأكثر فى الحفظ على مستوى الجمهورية طيلة عشرين عاما.

أئمة ودعاة وقراء
كما تنعم القرية بوجود الآلاف من أبنائها فى مجالات تلاوة وتعليم القرآن، وأئمة الأوقاف فيها ينتهجون تحفيظ القرآن للصغار عن العاملين فى الكتاتيب الخاصة، ومنهم «وليد محمد»، إمام مسجد «الهدى والنور» الذى أنشأ دارا متكاملة لتحفيظ القرآن، قسم الدار الملحقة بالمسجد لأربع مراحل تعليمية فى حفظ القرآن، لتكون نموذجا للكتاب العصرى، وكى يضمن استيعاب كل طالب لما يحفظه فى كل مرحلة، مع عدم نسيان ما حفظه من أجزاء سابقة، الأمر الذى أجبره دفعه للاستعانة بـ 5 محفظين يعملون جميعاً على قلب رجل واحد، حيث يعتبر وليد أن تحفيظه للقرآن مجرد وفاء للدين واعتراف بالجميل وتكملة لمسيرة الشيخ عبدالله البلتاجى، الذى تتلمذ على يده، هو وأغلب أبناء القرية، فرغم كونه كان رجلا كفيفا، إلا أنه ترك حصيلة من الدارسين، الذين نشروا علمه.
قارئ يوم النصر

وحدث يوم الجمعة الماضى أن شارك القارئ الشيخ شريف السيد خليل، أحد أبناء القرية، بتلاوة قرآن الجمعة على الهواء مباشرة من مسجد المشير حسين طنطاوى بمناسبة الاحتفال بذكرى انتصار العاشر من رمضان بحضور الرئيس عبدالفتاح السبسى.
ورصدت “عقيدتى” شعور قارئ الجمعة؛ الذى أعرب عن بالغ سعادته بالمشاركة فى الاحتفال، وأنه يعتبر تلاوته فى حضور سيادة الرئيس وساما على صدره. قائلا: ولدت بالقرية 1985م، وما كان لى أن أنال هذا الشرف العظيم إلا بحملى للقرآن العظيم الذى
حفظته فى التاسعة من عمرى على يد جدى فضيلة الشيخ عبدالمعطى إسماعيل، وحصلت على إجازة التجويد وعالية القراءات من معهد الإمام الشافعى بالمنصورة، وأصبحت عضوا بنقابة القراء. وبحمد الله ذاع صيتى من صغرى، وشرفت بالعمل بالقوات المسلحة مقيما للشعائر بمسجد آل رشدان وقارئا للقرآن.
وشرفنى ربى باختيارى ضمن قراء الافتتاحات القومية والرسمية وعينت قارئا بمساجد القوات المسلحة (آل رشدان/ المشير طنطاوى / الفتاح العليم / مسجد مصر)
وأعتبر ما أنا فيه إنما ببركة القرآن الذى يعد من فضل الله على، وكان لى الشرف العظيم أن أشارك فى عدد كبير من المشروعات القومية بحضور الرئيس “حفظه الله”.





























