بقلم د. دينا علم أحمد الشربيني
مدرس بكلية الدراسات الإنسانية
بقسم الاجتماع تخصص المشكلات الاجتماعية
في علم الاجتماع ومدير المركز الإعلامي بالكلية
تعد الأسرة لها دور عظيم بشكل عام وفي شهر الصوم بشكل خاص وكذلك ربة المنزل الواعية لها دورًا مهمًا في إسعاد أسرتها، وذلك بإدارتها الحكيمة لشؤون المنزل وتدبير مصروفاته وصحة أفراده ، وتنظيم ميزانيتها، حيث توفر جميع حاجات ومتطلبات الأسرة؛ والحفاظ علي فوائد الصوم الصحية بعدم الكثرة من الإسراف في الأكل والشرب حيث ذلك يثير النوم، ويجلب الكسل علي الطاعات.
وبذلك تستطيع الأسرة أن تربي في أولادها الكثير من القيم في هذا الشهر الفضيل منها الأمانة ، وتربي فيهم ملكة النظام ، وإدارة الوقت بطريقة جيدة واستغلاله بطريقة نافعه في أعمال الخير.
وتعد فريضة الصيام زكاة النفس ، ورياضة الجسم ، وهو للفرد والمجتمع صيانه في جوع الجسم ، ويعود التضحية والبذل ، وفي الصوم تتجلى المشاركة التامة بين الغني والفقير، ومراعاة مشاعر أفراد المجتمع لبعضهم البعض سواء من الجيران والأصحاب والأقارب.
هناك بعض العادات السيئة الدخيلة على شهر رمضان والتي تتمثل في طريقة الاستهلاك المفرط وشراء المزيد من السلع والاحتياجات غير الضرورية وهي ليست من الإسلام ، وأشارت بعض الإحصاءات والأرقام بأن معدل الاستهلاك في شهر رمضان يفوق معدل الاستهلاك في الأشهر العادية، وهدر كميات كبيرة من الطعام بدون الحاجة إليها.
وهناك عوامل متعددة تؤدي الي زيادة الاستهلاك في شهر رمضان منها تأثير الإعلام على التواصل الاجتماعي في عبر الترويج للعروض والإعلانات الاستهلاكية، مما يؤدي إلى التجارة مثل الشراء الهوسى، الإسراف في الطعام، واقبال بعض الناس للنهم الاستهلاكي الذي يستشري الكثير من السلع دون مبرر منطقي الذي أجمع العلماء الاجتماعيين والنفسيين أنه حالة مرضية.، كما تكثر الخلافات الأسرية بسبب هناك بعض الزوجات تضغط باتجاه شراء المزيد من المواد الغذائية وبكميات أكثر من اللازم، والأولاد يُلحون في مطالبهم الاستهلاكية ، ومن ثم للاستهلاك أبعاد خطيرة كثيرة تهدد حياتنا الاقتصادية وتهدد أيضاً أمننا الوطني، ويترتب عليه غلاء الأسعار.
وتتمثل مواجهة تلك الأزمات من خلال التخطيط المسبق بوضع قائمة مشتريات محددة قبل الذهاب للتسوق لتجنب “شراء الجوع”. وذلك الاعتدال في الشراء ، والاحتياجات الضرورية فقط ، ورفع مستوي الوعي لدي أفراد المجتمع بأن الاستهلاك المفرط والتبذير يتعارض مع طبيعة الصوم وفوائده الصحية ، وتربية الأبناء علي الترشيد وإدارة الميزانية بطريق تربوية تحث علي نشر عادات إيجابية سليمة بدلا من نشر ظواهر سلبية تهدد المجتمع وتقدمه.





























