عبدالله سليم: تقديم 25 ألف وجبة إفطار.. خلال الشهر الكريم
تحوَّل حفل الإفطار الجماعي الذى أقامته رابطة “أزهرى من أجل مصر”، احتفاءً بنجاح الموسم الخامس من (مبادرة مطبخ الخير– حملة إفطار صائم) إلى أُمسية دينية تسابقت فيها كلمات الحضور للإشادة بجهود الشباب المتطوّعين، وكل من ساهم فى دعم أو تشجيع “المبادرة” كنوعٍ من رَدِّ الجميل لمَن أسهم فى إسعاد فئة مهمة جدا ألا وهى الطلبة المغتربين، سواء من المصريين أو الأجانب، الدارسين فى الأزهر أو التعليم العام أو الأُسَر الأولَى بالرعاية.
افتُتحت الاحتفالية بآيات الذّكر الحكيم للقارئ محمد أشرف خفاجة، وأدارها المنشد صلاح أحمد، بقاعة كيروس كافيه، بمدينة نصر. كما شهدت فقرات إنشاد ديني مميَّزة أحياها المنشد العالمي صالح الأزهري والمنشد صلاح أحمد، بمشاركة نُخبة من نجوم الإنشاد في مصر والعالم الإسلامي.
أوضح عبدالله سليم- مسئول المبادرة- أن الحفل أقيم لتكريم المتطوّعين الذين بذلوا جهودًا مخلصة طوال الشهر الكريم لإنجاح المبادرة، حيث تمكَّنوا- بفضل الله؛ ثم بدعم أهل الخير وجهود المتطوّعين- من تقديم أكثر من 25,000 وجبة إفطار.
أضاف عبدالله: تكريم المتطوعين تمّ في أحد الليالى الوترية من الشهر الكريم، عسَى أن تُصادف ليلة القدر، قائلا: بدأت فكرتنا كـ”سلاح” لمحاربة الأفكار المتطرّفة، ثم تطوّرت لتصبح “تنوير العقول”.
إخلاص النِّيَّة

وصفت د. فاطمة عادل سعد- عضو مجلس النواب عن حزب العدل- المبادرة بأنها أكثر من رائعة لخدمة المجتمع المدني والطلابي، فشُكرا لجهودكم، مؤكدة أن من أخلص نيَّته لله رفعه الله، وإن شاء الله تكون هذه الأعمال فى ميزان حسناتكم، وترفع قدرَكم فى الدنيا والآخرة.
الانتماء الحقيقي
وأشاد الكاتب الصحفى مصطفى ياسين- رئيس تحرير عقيدتى- بالترابط والتكاتف الشبابى مما يعبِّر عن الانتماء الحقيقي والفهم الصحيح لـ”حب مصر” وخدمة الإنسانية، لأن وجبات الإفطار تخرج من “مطبخ مصرى” لإطعام الطلبة الدارسين من مختلف أنحاء العالم، وهو تجسيد عملى وترجمة واقعية لما وصف به سيدنا يوسف- عليه السلام- مصر، حين قال للملك فى عهده: ” قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ” (يوسف: 55)، وكذلك هذا العمل الخيري الإنسانى، تأكيد لوصية سيدنا رسول الله لأصحابه بمصر وأهلها، فيما روى عن عمرو بن العاص- رضي الله عنه- قال: حدثني عمر- رضي الله عنه- أنَّه سمع رسول الله يقول: «إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جُندًا كثيفًا؛ فذلك الجند خير أجناد الأرض». فقال له أبو بكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال: «لأنهم في رباط إلى يوم القيامة». فهذا الرباط يشمل الجند وأهلهم من الأبناء والزوجات، بما يعنى كل الشعب المصري.
وطالب “ياسين” بدعم هذه المبادرة الشبابية من كافة الجهات الحكومية والأهلية، لتوسيع نشاطها وخدمة المزيد من أبناء مصر والعالم الإسلامى الدارسين، والتخفيف عنهم عناء الغربة وصعوبة المعيشة. مؤكدا أن شهر رمضان فرصة ذهبية للتزوّد الروحى والنفسي، بما ينعكس على التعاون الإنسانى، ويترجم الجوهر الحقيقي للإسلام الحنيف.
مصر بخير
وأشارت د. هبة سعودى- مستشار رئيس جامعة الأزهر- إلى أن شباب “مطبخ الخير” يؤدون عملا رائعا في الخير والمجتمع المدنى، وهذا يؤكد أن مصر ستظل دائما وأبدا بخير بـ”شبابها الواعد”، وكلهم انتماء وولاء لجامعاتهم ووطنهم مصر، قائلة: (أنتم فخر لمصرنا الحبيبة، ومصر فرحانة بأولادها).

الخدمة الإنسانية
وأشاد الكاتب الصحفى صبرى الجندى، بجهود متطوعى “مطبخ الخير” واصفا عملهم بأنه (خدمة للوطن من خلال العمل الإنسانى، لذا فهم فخر لمصر).
بُشرى للمتطوعين
وقدَّم الداعية د. محمد منصور، بُشرى قرآنية تؤكد أن ما قام به المتطوعون هو من أعظم الأعمال، لما يحمله من قيمة إطعام الطعام التى هى من أعظم القُرُبات لله، فهناك ذنوب لا تُغفر إلا بإطعام الطعام، وكفّارة اليمين، فيقول تعالى: “لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ…” (المائدة: 89)، وكذا كفّارة المِحْرِم إذا قتل صيدا، “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۚ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ” (المائدة: 95)، وكفارة الظهار “فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ” (المجادلة: 4)، ووصف الخالق المؤمنين بأنهم “وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا” (سورة الإنسان: 8).
وهناك أحاديث نبوية كثيرة تحض على إطعام الطعام، منها: “من فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا”. فهنيئًا لكل من ساهم وقدّم وقام بهذا العمل الخيِّر.






























