تقرير: حسام وهب الله
يلوح في بداية الأسبوع الثالث من حرب إيران، حراك دبلوماسي محتمَل، بقيادة مصر وتركيا وسلطنة عمان، وسط اعتداءات إيرانية على دول بالمنطقة، في ظل تداعيات اقتصادية عالمية وعدم استقرار.
واعترفت وسائل الإعلام العبرية والأمريكية بتفاعل جميع الأطراف المتصارعة مع المبادرة التي تقودها مصر لوقف الحرب خاصة في ظل ثقل الدور المصري في المنطقة وعلاقتها المستقرة بالجانبين الأمريكي والإيراني.
وأفادت تقارير دبلوماسية دولية بوجود اتصالات بين القاهرة من جانب، وطهران وواشنطن من جانب آخر، دون حديث عن أي اتصالات مع تل أبيب.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد أكد خلال اتصال هاتفي تلقّاه من نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، الجمعة، «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مشدّداً على «إدانة مصر القاطعة، ورفضها المُطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، وفي المقابل أكد الرئيس الإيراني بزشكيان «تقديره لجهود مصر والرئيس السيسي في سبيل وقف التصعيد».

علاقات واسعة
ويؤكد الخبراء أن مصر تمتلك شبكة علاقات واسعة مع القوى الإقليمية والدولية، بينما تحتفظ بقية أطراف الوساطة مثل تركيا بقنوات اتصال مباشرة مع طهران والغرب في الوقت نفسه، كذلك تتمتع سلطنة عمان بسجِل طويل في لعب أدوار الوساطة الهادئة بين إيران والولايات المتحدة. وهذا التنوع في قنوات التواصل هو الذي قد يمنح هذه الوساطة قدرة على نقل الرسائل، وخلْق تفاهمات أولية، حتى لو كانت في حدود التهدئة، أو منع توسّع نطاق الحرب».
ولم توقف القاهرة اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة، وما زالت هذه الاتصالات جارية مع إيران رغم المعارك، ومعظم الجهود المصرية تركّز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، على أساس أن هذا الأمر سيكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين.
وفي سياق متصل ووفقا لتقرير نشرته وكالة «رويترز»، فإن مصر بالتعاون مع سلطنة عمان، حاولت إعادة فتح قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران، مستندَتين إلى دورهما السابق في الوساطة، وحاولت القاهرة أيضًا إعادة فتح قنوات الاتصال، وذلك بحسب ثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية.
وزارة الخارجية من جانبها أكدت استمرار جهودها للمساهمة في وقف الحرب وإنهاء الصراع المتصاعد في المنطقة، ودعا د. بدر عبدالعاطى- وزير الخارجية- ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى بذل جهود إقليمية ودولية عاجلة ومنسّقة لتهدئة التوترات المتصاعدة ومنع الشرق الأوسط من الانزلاق إلى فوضى كاملة.
إسرائيل في أزمة
في سياق متصل، أعترف مسؤول أمريكي بخطورة الحرب الدائرة حاليا على دولة إسرائيل وإنها تعاني من خسائر ضخمة تحاول التعتيم الإعلامي عليها.
فأكد ديفيد ساكس (يهودي الديانة) الممثّل المعيّن من قِبل البيت الأبيض للعملات المشفّرة والذكاء الاصطناعي، أنه من الصعب تحديد حجم الضرر الذي تتكبّده إسرائيل حاليًا جرّاء “التعتيم الإعلامي”، لكن ما بدأ يتسرّب هو أن إسرائيل تتعرّض لضربة أقوى من أي وقت مضى في تاريخها”.
أضاف ساكس وأعضاء فريقه الحكومي: إن اسرائيل وفي مرحلة ما، قد تتآكل أنظمة دفاعها الجوي، إن لم تكن قد تآكلت بالفعل، وقد تتعرّض لتدمير هائل خاصة لو استمرت تلك الحرب أكثر من شهر.





























