رسالة سلام من أرض السلام فى ليلة السلام.. للعالم أجمع
إطلاق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم كرسالة محبة من مصر للعالم
وحدة المصير الإنسانى.. تقتضى التعايش السلمى
القرآن دعوة ربانية لتجديد الأرواح والتمسك بحبل الله المتين
مصر ستظل رائدة في “دولة التلاوة” ونسعى إلى ميلاد “دولة العلم والإبداع”
بعث فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، برسالة سلام من أرض السلام في ليلة القدر، التي قال الله تعالى فيها: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾، ليؤكد من خلالها للعالم أجمع أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان، مؤكداً أنه من أجل ذلك تواصل مصر أداء دورها التاريخي في مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية تعاني من ويلات الصراع.

جاء ذلك خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، صباح اليوم الاثنين، بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية بالقاهرة الجديدة، بحضور: المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، المستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، د. أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة.
وقال الرئيس السيسي- فى نص كلمته-: “يطيب لي في هذه الليلة المباركة، ليلة القدر؛ التي اختصها الله سبحانه وتعالى بفضل عظيم، أن أتوجه إليكم، وإلى الشعب المصري الكريم، وإلى كافة الشعوب العربية والإسلامية، وإلى كافة شعوب العالم، بأسمى آيات التهاني وأطيب التمنيات”.
أضاف: “نجتمع اليوم لنحتفل بنور القرآن الكريم، الذي أشرقت به الأرض، ونستلهم من فيوضات هذه الذكرى العطرة قيم الإخلاص والتقوى. فليلة القدر دعوة ربانية لتجديد الأرواح والتمسك بحبل الله المتين. نسأل الله أن يفيض من بركاتها على مصرنا الغالية والعالم أجمع بالخير واليُمن والسلام”.
تجربة مصرية ملْهِمة
وقال: “أتوقف بكل اعتزاز أمام تجربة مصرية ملْهِمة، وهي ﴿دولة التلاوة﴾، هذا المشروع الذي جسّد بحق ريادة الشخصية المصرية، وبرهن على أن مصر كانت وستظل بلد الإبداع والعبقرية. فلم يكن هناك توقيت أفضل لختام ﴿دولة التلاوة﴾ من هذه الليلة المباركة التي نزل فيها القرآن، لتكتمل الأنوار بالأنوار”.
جمع الأسرة المصرية
وصرّح المستشار محمد الشناوى- المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية- بأن الرئيس أكد أن هذه المبادرة نجحت في جمع الأسرة المصرية على مائدة الجمال والذوق الرفيع، وأعادت صياغة علاقتنا بهويتنا الدينية والثقافية الراقية. فمصر كانت وما زالت هي المورد العذب الذي نهل منه العالم أجمع أصول التلاوة والترتيل، وهي التي قدمت عبر تاريخها العريق أصواتًا ندية أضاءت قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بخشوعها وصفائها.
أضاف الرئيس: “إننا في الدولة المصرية إذ نحتفل بهذا النجاح، فإننا نتطلع إلى رؤية إبداعات مماثلة في كافة العلوم والميادين، حتى نرى بعد ﴿دولة التلاوة﴾ ميلاد ﴿دولة العلم﴾ و﴿دولة الإبداع والاختراع﴾ و﴿دولة الفصاحة﴾، لتظل مصر رائدة في كل مجال، كما هي رائدة في دولة التلاوة.
وقال: “شعب مصر العظيم، من مشكاة هذه الليلة المباركة أؤكد لكم أن التحديات التي تواجهنا تتطلب منا صبرًا جميلًا وعزمًا لا يلين. فبناء الجمهورية الجديدة يقوم على الجهد والعرق والعلم. فنحن نواصل العمل ليل نهار في كل بقعة من أرض مصر لتوفير حياة كريمة تليق بهذا الشعب الأصيل. لذلك فإنني أؤمن يقينًا بأن الله يثيب المخلصين في عملهم، وأن ما نقدمه اليوم من مشروعات وتنمية هو الثمر الذي سيجنيه أبناؤنا بمشيئة الله وتوفيقه”.
أضاف الرئيس: نبعث اليوم بـ”رسالة سلام من أرض السلام في ليلة السلام”. وفي احتفالنا بليلة القدر، التي قال الله تعالى فيها: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾، نؤكد من خلالها للعالم أجمع أن السلام هو جوهر الوجود ومبتغى العقلاء، وهو القيمة التي تصون الأرواح وتحفظ كرامة الإنسان. ومن أجل ذلك تواصل مصر أداء دورها التاريخي في مساندة القضايا العادلة، معلنة تضامنها مع كل نفس بشرية تعاني من ويلات الصراع.
التعايش السلمي
وأكد الرئيس السيسي أن رسالتنا نابعة من إيماننا العميق بأن وحدة المصير الإنساني تقتضي التعايش السلمي لمواجهة التحديات وتحقيق السلام للجميع. ومن هذا المنطلق أكرِّر دعوتي لوقف التصعيد وحقن الدماء، وإدانة العدوان على الدول العربية الشقيقة، مع السعي إلى الانخراط في المفاوضات الجادة لإنهاء كافة الصراعات الإقليمية.
وفي ختام كلمته توجَّه الرئيس السيس إلى الله تعالى بالدعاء أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يوفّقنا لما فيه خير بلدنا وأمّتنا والإنسانية جمعاء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان. ﴿إنه نعم المولى ونعم النصير﴾.
كما توجّه الرئيس السيسي للحضور قائلاً: أشكركم جميعًا، وكل عام وأنتم بخير، ودائمًا وأبدًا، وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر، وبالله تحيا مصر.
الفائزون فى المسابقتين
الفائزون فى مسابقة “دولة التلاوة” هم: أشرف سيف صالح عبدالله، محمد محمد كامل عبدالحميد، عمر على عوض محمد. وكان كل من: محمد أحمد حسن، أحمد محمد على، محمد القلاجى قد شاركوا تقديم ابتهالات الحفل.
أما الفائزون فى المسابقة الدولية للقرآن الكريم فهم: رُقية رفعت عبدالبارى، محمود سمير فهيم عبدالغنى، أنس بن عتيق من بنجلاديش، أحمد كريم شهماميدوف من دولة تتارستان، عثمان عثمان أميندى من نيجيريا، طارق شعبان أحمد عبدالله، محمود محمد عبدالشافى سعيد، مصطفى جمال محسب على، عبدالفتاح عبدالحميد أبو زهرة، عبدالرحمن مهدى خليل- من ذوى الهمم- ومنحه الرئيس فرصة التلاوة أمام الجمهور، فقرأ من سورة الزمر، قوله تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾.
وفاز فى فرع الأسرة القرآنية: الأشقاء محمود وعبدالله وآية سعد إبراهيم عبدالكريم.






























