أصدرت وزارة الدولة للإعلام، بالتنسيق مع كل من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، بيانًا مشتركًا، بناءً على دعوة من وزير الدولة للإعلام، بشأن ما تشهده الساحة الإعلامية في مصر والمنطقة العربية خلال الفترة الأخيرة.
وأكد البيان أن المؤسسات الإعلامية تابعت ما تشهده الساحة الإعلامية المصرية والعربية من ظواهر وممارسات إعلامية سلبية تُسيء وتضر بالعلاقات الأزلية والراسخة بين مصر وبعض الدول العربية الشقيقة، مشددًا على عدد من النقاط الرئيسية.
وأوضح البيان، أولًا، أن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني، وهي المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، والبحرين، والكويت، وعمان، والعراق، والأردن، هي علاقات أخوة راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية، وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل، وهي علاقات رسختها أحداث التاريخ وصهرتها المواقف والأزمات التي مرت بها المنطقة العربية على مدى ثمانية عقود، بما يؤكد أنها الركيزة الأساسية للحفاظ على مصالح الأمة العربية.
وأشار إلى أن محاولات المساس بهذه العلاقات تُعد جريمة تستهدف الإضرار بمصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية، مؤكدًا أنها محاولات آثمة ومرفوضة أخلاقيًا وقوميًا ووطنيًا.
وناشد الموقعون على البيان كافة الإعلاميين في مصر والدول الشقيقة التوقف الفوري عن هذه السجالات التي لا تستند إلى واقع أو حقائق، والامتناع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا تعكس الروح الأخوية التي تربط الشعوب، مع ضرورة تغليب لغة العقل والحفاظ على الروابط التاريخية، مؤكدين أن ما يجري من أحداث طارئة لن يؤثر على مسار التلاحم والتماسك بين الشعوب العربية.
كما وجّه البيان نداءً إلى نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر والدول الشقيقة للقيام بدورهم في وأد الفتنة وقطع الطريق على محاولات الوقيعة، التي لا يستفيد منها سوى أعداء الأمة وقوى الشر والجماعات الإرهابية التي تسعى لبث الفرقة.
ودعا البيان المواطنين في مصر والدول الشقيقة إلى توخي الحذر من الشائعات والأكاذيب المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والامتناع عن الانسياق وراءها أو المشاركة في أي ملاسنات، مع التأكيد على ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية وتجاهل المصادر المشبوهة.
وأكد البيان أن الجهات المشاركة قررت بدءًا من الآن استخدام كل ما تتيحه القوانين العامة في مصر، إلى جانب اللوائح المنظمة لكل جهة، لضبط الأداء الإعلامي وفق القواعد المهنية والقانونية، بما يضمن وقف الإضرار بمصالح الوطن أو الإساءة إلى الدول الشقيقة أو مسؤوليها.
وفي الوقت ذاته، ناشد البيان الجهات المعنية في الدول الشقيقة اتخاذ إجراءات مماثلة، وفقًا للأنظمة والقوانين المعمول بها، لوقف هذه الممارسات، والحفاظ على تماسك العلاقات العربية ومنع أي إساءة متبادلة.
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية وحدة الصف العربي، داعيًا الله أن يحفظ مصر وأشقاءها من كل سوء، وأن يحمي وحدتهم وتلاحمهم في مواجهة التحديات والأزمات.





























