الرئيس: الثقة في الله.. أنقذت مصر من الإرهاب والأزمات
أمن واستقرار بلدنا.. أكبر شاهد على تضحيات شهدائنا
أقول لأهالى الشهداء والمصابين: ارفعوا رأسكم بفخر واعتزاز
قدَّم الرئيس عبدالفتاح السيسي، المثل والقدوة لما يجب أن يكون عليه المسلم الحق، فضلاً عن المصرى الوطنى الحريص على المشاركة فى بناء دولته الجديدة، فهو لا يضيع وقتا، ولا يفوت فرصة، إلا ويستثمرها لصالح بناء الوطن والارتقاء بمستوى المواطن وتحسين جودة حياته.
بل يتخذ من المناسبات الدينية قوة دفع، وطاقة لتوليد مزيد من الإنجازات والتقدم والازدهار، والرفعة الاجتماعية والاقتصادية. فعقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة. حيث استمع إلى خطبة العيد من د. السيد حسين عبدالباري، رئيس القطاع الدينى بوزارة الأوقاف، الذى قدم خلالها التهنئة للسيد الرئيس وللشعب المصري بمناسبة عيد الفطر المبارك، مثنيا على ما تشهده مصر في عهد الرئيس من أمن وأمان واستقرار وعمران. حتى سارع الرئيس السيسي بممارسة نشاطه المعتاد.

أوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية، أنه كان في استقبال السيد الرئيس د. مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وعدد من السادة الوزراء، كما شهدت شعائر صلاة عيد الفطر المبارك حضورًا واسعًا من كافة قيادات الدولة.

ثم توجه الرئيس، وبرفقته د. مدبولي، الفريق كامل الوزير، وزير النقل، م. خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلاً المونوريل، ايذانا بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، والتي تتضمن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، ومشروع مونوريل “شرق النيل” بطول 56 كم، وإجمالي 22 محطة ليربط القاهرة بالعاصمة الإدارية الجديدة مرورًا بمدينة القاهرة الجديدة. ومن المتوقع أن يخدم نحو نصف مليون راكب يوميًا، وذلك على أن يلحق به مشروع مونوريل “غرب النيل” خلال الأشهر القليلة المقبلة لتمتلك القاهرة واحدة من أكبر شبكات المونوريل في العالم بطول 100 كم.
كما شارك الرئيس عدداً من الأطفال سعادتهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، وقام بإهدائهم الهدايا. وتناول الإفطار مع الحضور.
حديث القلب

وقد تحدث الرئيس معهم حديثاً من القلب، قال فيه: عايز أكلمكم عنكم، المصريين من الشباب والأسر والبراعم، في ٢٠١٢ مصر كانت تعيش أياما وأحوالا صعبة، بكلمكم عنكم علشان أنتم بالنسبة لنا مهمين، وعلشان نأكد أن إحنا لا ننسى أبدا الجميل الكبير من الأسر التي قدمت شهداء ومصابين في الفترة الصعبة، أقول الكلام كإنسان، وليس كمسئول عاش الفترة الصعبة دي، كان هناك ناس عايزة تهد، واللي يهد ما يعرفش يبني، واللي يخرب ميعرفش يبني، فترة صعبة كل يوم أحداث وعمليات إرهابية، حرب صعبة، استمرّت ١٠ سنوات ثمنها أولاد مصر، هم اللي خلونا قاعدين كده بفضل الله وبفضل تضحياتهم، كانت حرب ضروس، وكان الناس تسأل هتنتهي ولا هنفضل على طول؟ لأن النتائج السابقة تقول الحرب على الإرهاب متنتهيش.
الثقة في الله

تابع الرئيس قائلاً: أنتم على دماغنا، كل اللي قدم في الوقت الصعب ده شهيدا أو مصابا، الثمن اللي أدفع هو اللي إحنا فيه دلوقتي، فترة طويلة، هم عايزين يحبطونا ويموتوا الأمل، عايزين يقولوا مفيش بكره، هم قالوا وعملوا.
أنا وزمايلي اللي موجودين في مصر في كل مؤسسات الدولة، في الجيش والشرطة والقضاء، كل في موقعه، كان يقاوم علشان نعدي المرحلة الصعبة، كنت ألمس في بعض ردود الأفعال أن المرحلة مش هتخلص، بس كان عندي ثقة في الله أن ربنا يعنا وهتعدي، أقول لكل أب وأم قدم أو قدمت شهيداً أو مصابا: أمشي في مصر، مش بس رافع رأسك؛ بل أنت راضي عن نفسك وعن بلدك.
ثمن الأمن
أضاف الرئيس: البلد اللي فيها ١٢٠ مليون بالضيوف عايشين في أمن وأمان بفضل الله وفضلكم، وبسبب ما قدمه الشهداء والمصابون، إحنا مش ناسيين أن المقابل كان كبيرا، آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين، منهم من فقد جزءا من جسمه يعاني منها وأسرهم، وهذا ليس مجرد جرح سيلتئم، هذا هو الثمن الذي شرفتونا وقدمتموه علشان كلنا في مصر نعيش كده، علشان نعيش ونبني ونعمر.
اختبار من الله

أكد الرئيس: كان عندي ثقة أن إحنا هننجح، رغم أنها معركة طويلة قد تهد بلاد وتخربها، ده اختبار من الله سبحانه وتعالى لنا ولأسرنا اللي بيقدموا أبناءهم، وآباؤهم وزوجاتهم ميعرفوش عنهم غير أن هم استشهدوا!
أقول: أوعوا تقولوا أن الناس مش حاسة بينا؛ اللي يعترف بفضلكم هو حال بلادنا بفضل الله؛ هو حالنا وليس كلامي؛ ليس الإعلام ولا الأغاني ولا المسلسلات؛ هو استقرارنا بفضل الله؛ هو الشاهد الدائم على تضحياتكم؛ هو حالنا واستقرارنا وما نحن فيه بفضل الله.
استطرد الرئيس: في ٢٠٢٢ قلت: تجاوزنا المرحلة دي وبفضل الله، وأن الإرهاب خلص؛ وإننا محتفلناش بما يليق بالحرب دي؛ حرب قاسية جدا؛ كان عندنا اختياران؛ الأول؛ أن إحنا في حرب ونعمل دولة حرب ونعمل سياسات واقتصاد حرب؛ ونوقف الدنيا لغاية لما نخلص؛ وبعدها نعمل تنمية؛ وعلشان إنفاق الحرب كتير؛ مقولتش: الحرب دي كلفتنا كام؛ كل شهيد ومصاب لا يقدر بثمن؛ أكثر من ٣٠ إلى ٤٠ مليون جنيه في اليوم من ٢٠١٢ حتى ٢٠٢٢ حوالي ١٢٠ مليار جنيه؛ الخيار نركز في الحرب؟! ونؤجل ونعمل تنمية بعدين؟! قلنا: نمشي في الطريقين؛ طريق الحرب على الإرهاب؛ وطريق تحقيق التنمية.
ووصف الرئيس جرائم الجماعة الإرهابية، بقوله: والله والله؛ ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة ولا يرضي الله؛ عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضي ربنا أبدا. وبفكر شبابنا الصغير أننا لم نبدأ بذلك؛ حاولنا ألا نصل لمرحلة اقتتال؛ ولم نبدأ بالاعتداء ولا الهدم؛ هم فكروا أنهم يهدوا الدولة ويموتوها؛ وأنا كنت متأكد أن ذلك سينتهي بفضل الله؛ لأننا لم نكن أبدا متآمرين؛ والمطلع على قلوب العباد وتصرفاتها هو الله؛ لم نتآمر؛ كنا نريد أن نحافظ على بلادنا.
وياريت نعرف نعمل ده؛ كنت متأكد أن الحرب هتنتهي لأننا لم نتآمر ولم نبدأ الحرب. كانوا يقولون: هنقيم دولة إسلامية! امال إحنا ايه؟!
أضاف الرئيس: قلت الكلام ده كتير؛ وأنا في ٢٠١١ كنت أقعد مع مسئولين كانوا يسألوا: من هيمسك مصر؟ كنت أقول: الإخوان هيمسكوا؛ وبعدين هيمشوا! لأن المصريين ميحبوش حد يفرض عليهم يروحوا يصلوا في الجامع أو الكنيسة؛ مصر لا يتم فيها إجبار أحد على الدخول للمسجد بالعافية أو الكنيسة.
مشروع المونوريل
أوضح الفريق كامل الوزير، وزير النقل، أن هذا المشروع تم تنفيذه في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بالتوسع في إنشاء شبكة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام الصديق للبيئة، ويهدف لتطوير منظومة النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة آمنة ومستدامة لترتقي بمستوى التنقل في القاهرة الكبرى والمناطق المحيطة بها وللربط بين مدينه نصر، والقاهرة الجديدة والعاصمة الجديدة.
ومشروع مونوريل شرق النيل الممتد من محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وحتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة بطول 56.5 كم.
أشار إلى أن مشروع المونوريل تم تنفيذه لأول مرة في مصر ويمثل نقلة حضارية كبيرة في وسائل النقل الجماعي، التى تتسم بأنها وسائل سريعة وعصرية وآمنة، وتوفر استهلاك الوقود، وتخفض معدلات التلوث البيئي وتخفف الإختناقات المرورية بالمحاور والشوارع الرئيسية، وتجذب الركاب لاستخدامها بدلاً من السيارات الخاصة، حيث يتم تشغيله بالطاقة الكهربائية (صديق للبيئة)، لافتا إلى أن المونوريل يتميز بمعدل استهلاك أقل بنسبة 30% من وسائل الجر السككى الكهربائي بالإضافة الى تقليل الضوضاء نظراً لحركة القطارات علي عجلات مطاطية، كما أن المونوريل يتم تنفيذه بالأماكن التي يصعب فيها تنفيذ خطوط المترو ووسائل النقل السككي الأخرى ويتميز بإمكانية تنفيذه بالشوارع التي لها انحناءات أفقية كبيرة ولا يحتاج إلي تعديلات كثيرة في المرافق كما تقل فيه أعمال نزع الملكيات إلى حد كبير. ويتميز المونوريل بتنفيذه على مسار علوي بالجزيرة الوسطى بالشوارع التي يمر بها ولا يشغل أي أجزاء من الشارع، الأمر الذي يعني عدم تأثر حركة المرور بهذه الشوارع.
بدون سائق
مضيفا: إن قطارات المونوريل تتميز بأنها تعمل بدون سائق؛ وأن زمن التقاطر سيصل إلى 3 دقائق ومن المخطط أن يصل إلي 90 ثانية مع زيادة حجم الطلب، كما يستغرق زمن الرحلة من استاد القاهرة حتى (العاصمة الجديدة) حوالي 70 دقيقة؛ بالإضافة إلى أنه تم؛ ولأول مرة تركيب Screen Doors على الأرصفة أمام أبواب القطار للحفاظ على سلامة الركاب، بالإضافة إلى وجود ممرات آمنة تسمح بانتقال الركاب بين العربات لمزيد من الراحة للركاب، كما يوجد داخل العربات شاشات LED لاستخدامها في تزويد الركاب بمعلومات عن الرحلة أو يمكن استخدامها تجارياً في بث الإعلانات التجارية مدفوعة الأجر، ويوجد أعلى الأبواب الجانبية شاشة لإعلام الركاب باسم المحطة النهائية، وتم تخصيص أماكن للكراسي المتحركة الخاصة بأبطالنا ذوى الهمم مزودة بوسائل للتثبيت؛ بالإضافة إلى تزويد العربات بخرائط أعلى أبواب الركاب من الداخل تبين المسار عن طريق لمبات مضيئة لمساعدة فاقدي حاسة السمع، لافتا الى أن المشروع أسهم في توفير عدد 15000 فرصة عمل مباشرة لتصميم وتنفيذ (الأعمال المدنية والكهروميكانيكية) وحوالى 10000 فرصة عمل غير مباشرة في الصناعات والخدمات المرتبطة بالمشروع.
تكامل مواصلاتى
تابع: مونوريل شرق النيل يتكامل مع الخط الثالث للمترو بمحطة استاد القاهرة بمدينة نصر ،ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الجديدة، ومستقبلاً مع المرحلة الثانية من الخط الرابع للمترو عند محطة هشام بركات بمدينة نصر، ومستقبلاً مع الخط السادس للمترو في محطة النرجس بالقاهرة الجديدة.
كما يخدم المشروع إستاد القاهرة وجامعة الأزهر والمترددين عليهم بمدينة نصر والعديد من المدارس والجامعات، وكذلك المساجد مثل (المشير طنطاوى– الفتاح العليم– مصر) كما يخدم المستشفيات (دار الفؤاد– الجوى التخصصى) وكبرى التجمعات التجارية والمولات كما يخدم منطقة حي المال والأعمال، وكذلك الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، والعديد من التجمعات السكنية الجديدة والنوادى.
والمشروع يشتمل على عدد 40 قطارا، بسرعة تشغيلية “80 (كم/ ساعة) على أن يشتمل القطار على 4 عربات لخدمة التوسعات العمرانية لمنطقة العاصمة الجديدة وزيادة عدد المترددين عليها يومياً.
جدير بالذكر أن الطول الإجمالى لمشروعي المونوريل (شرق/ غرب النيل) 100 كم بعدد 35 محطة منها 22 محطة بمشروع شرق النيل الذي تم تنفيذه من خلال تحالف مصري فرنسي (أوراسكوم– المقاولون العرب- ألستوم).
المساحة والسعة
وتبلغ مساحة كل محطة من محطات المونوريل حوالى 2500م2 طولها 100م، وعرضها 25م، وتتكون من عدد 2 طابق (صالة التذاكر- الرصيف) فيما عدا محطتى استاد القاهرة وجامعة الازهر فتشمل 2 صالة تذاكر لتخفيف الازدحام طبقاً لدراسات النقل، بالإضافة إلى عدد (2 سلم ثابت– 4 سلم متحرك– 2 مصعد) من خارج المحطة، وعدد (4 سلم ثابت– 4 سلم متحرك– 2 مصعد) من داخل المحطة، بالإضافة إلى تنفيذ مسارات محددة لذوي الهمم بصالات التذاكر وعلى الأرصفة. كما يشتمل المشروع على مركز السيطرة والتحكم بنطاق العاصمة الجديدة على مساحة 85 فدانا ويشتمل على عدد 13 مبنى.
كما تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب /يوم، وقد قامت وزارة النقل بالاستغلال التجاري لأسماء بعض المحطات لشركات القطاع الخاص لزيادة العائد الاقتصادى للمشروع.





























