الأقصر- عبدالعزيز حمادي:
نظَّمت جزيره أرمنت الحيط؛ بمركز ومدينة القُرْنَة، بالأقصر، حفل إفطار جماعي، ضم أهالي القرية على مائدة واحدة، أقامها اولاد واحفاد “الحاج رزق المدحي”، وسط أجواء رمضانية اتسمت بالمحبة والتكافل.

بدأ أولاد “الحاج رزق المدحي” في الاستعداد للفعالية مبكرا، حيث تولى عدد منهم تجهيز المكان وترتيب الطاولات والكراسي، فرش الشوارع، فيما شارك آخرون في إعداد الطعام وتنظيم الاستقبال. وتوزعت الأدوار لضمان خروج التجمع بصورة منظمة تعكس روح التعاون بين أبناء القرية.
شهد الإفطار مشاركة واسعة من الأهالي الذين اجتمعوا في أجواء رمضانية اتسمت بالألفة والتقارب، وهم جلوس على مائدة واحدة ضمت مختلف الفئات العمرية من البلاد المجاورة: المحاميد، حاجر المريس، ارمنت الحيط، ومن كل المحافظة، في مشهد يعكس قيم التضامن الاجتماعي التي يحرص أبناء القرى على إحيائها خلال الشهر الكريم.
امتد الإفطار ليشمل بعض عابري الطريق المار بالقرية، حيث حرص الشباب على دعوة المارة وقت أذان المغرب في أجواء غلبت عليها روح المحبة والترحيب.
وأكد المشاركون أن الإفطار جاء بدافع تعزيز روح المشاركة بين أبناء القرية، وإتاحة فرصة للقاء الأهالي في مناسبة رمضانية تجمعهم، مشيرين إلى أن العمل الجماعي للشباب أسهم في تنظيم الفعالية وخروجها بصورة لاقت استحسان الحضور.
ويعكس الإفطار الجماعي دعم التماسك المجتمعي، وترسيخ قيم التعاون والتكافل بين الأهالي في قري الصعيد.
يقول وليد محمد رزق- أحد الأحفاد-: هذه الليلة تتحول لسهرة رمضانية تتسم بالذكر وإقامة مجلس للطريقة البرهامية بإشراف الشيخ حميدة محمد عبدالقادر، والشيخ سيد محمد الحفني، تقام من ٤٠ سنة ومستمرة حتي الآن. ثم تلقى الأناشيد الدينية والمديح من الشيخ حامد حجاج، احد أبناء القرية.
أضاف: نشأنا على هذا الإفطار السنوي حيث يعد من أقدم الاحتفالات في أرمنت، فنشأته كانت 1979، كما يؤكد “الحاج محمد رزق”، أكبر أبناء المرحوم الحاج رزق، الذي استمر عليه حتى وفاته 2017، ويحرص عليه الأبناء من بعده الي يومنا هذا ابتغاء وجه الله.
يلتقط خيط الحديث محمد أحمد رزق، أحد الأحفاد، قائلاً: هذا اليوم بالنسبة لنا يوم فرح وسرور، مثل العيد، فقد نشأنا عليه واصبحت العادة أن يوم 26 رمضان احتفال وتجمع الأهل والأصحاب والأحباب من جميع البلدان المجاورة لمحافظة الأقصر، امتثالاً لقوله تعالى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ” (المائدة: 2).





























