كتب- عبدالعزيز حمادي:
في أجواء إيمانية غمرتها السَّكينة والروحانية، احتفت مدرسة “براعم الإيمان” بتكريم كوكبة من أبنائها حفظة القرآن ودارسي العلوم الشرعية والتجويد والمقامات، في حفلٍ لم يكن مجرد تكريمٍ سنوي، بل تجسيد لقيم الوفاء والبرّ، حيث أُهدي ثواب هذا المحفل القرآني إلى روح الراحلة الفاضلة الحاجة زينب حسن الشريف، زوجة العالم المربّي الفاضل الشيخ علي أبو المجد قاسم.
بدأ الحفل بلمحات من الوفاء للسيدة التي عاشت حياتها منارةً للتقوى؛ عُرفت بين أهلها وجيرانها بقلبها النقي والتزامها الشديد بصلاتها، صيامها، وقيام ليلها. لم تكن مجرد زوجة لعالِم جليل، بل شريكة كفاح في بناء بيتٍ أزهريٍ أصيل، واصلةً للرحم، ومحبّةً للجميع، تركت خلفها أبناءً “منارة” في الحلم والقيم الرفيعة، يسيرون على نهج والدهم العالِم الذي ساهم في تأسيس المعاهد الأزهرية والمساجد وبناء الأجيال على الخُلق القويم.
شهد الحفل حضوراً مميّزاً وكلماتٍ مؤثّرة من القائمين عليه والمشاركين، فأكّدت د. سلمى جمال- أخصائية التخاطب- أن مدرسة براعم الإيمان هي الداعم الأكبر لمركز “نماء” لتنمية المهارات، مشيرة إلى أن حفظ القرآن هو الركيزة الأساسية لعلاج البناء السلوكي وتقويته لدى الأطفال، وأن مثل هذه المحافل تنمّي فيهم روح القيادة.
وعبَّر م. عبدالرحمن سيد، عن سعادته قائلاً: كل عام نجدّد طاقتنا الإيجابية ونحن في رحاب أهل القرآن.
وأشاد الكابتن عبدالمهيمن رجب، بجمال التنظيم الذي نقل الحضور إلى “عالَم روحاني” فريد.

ووصفت د. يارا الفولي، مشهد “مسيرة النور” من المدرسة إلى القاعة، وكيف ارتسمت بسَمات الفَخر والعزّة على وجوه الأبناء.
وتمنّى الكابتن محمد عجلان، تكرار هذه الاحتفاليات طوال العام لما لمسه من بهجة حقيقية في نفوس أولياء الأمور.
وأوضح د. مصطفى سعد -أحد منظّمي الحفل- أن الشيخ أحمد القاسمي كان له دور بارز في إضفاء طاقة إيجابية، من خلال دعمه للشباب ومشاركة الحفظة في القراءة الجماعية على المسرح، مما عزّز لديهم الثقة بالنفس وروح الريادة.
واختتم الحفل بكلمة مؤثّرة من مشرف ومدير المدرسة، د. أحمد الشيخ علي أبو المجد، الذي وصف اليوم بـ”العرس القرآني” المبارك، مؤكّداً أن بَركة القرآن جعلت حفل هذا العام هو الأجمل على الإطلاق.
ووجّه رسالة شكر وتقدير لإدارة مجلس قرية المريس ولأولياء الأمور، معتذراً عن عدم دعوة الشخصيات العامة هذا العام، نزولاً عند رغبة الطلاب في زيادة فقراتهم الإلقائية ومنحهم الوقت الكامل للتعبير عن مواهبهم على المسرح دون ضيق في الوقت.





























