بقلم الداعية م. عبير أنور
معلِّم المرحلة الابتدائية هو أول من يتسلّم الطفل من أُسرته، فهو ليس فقط حجر الزاوية في العملية التعليمية ولكن باستطاعته أيضا أن يغرس القيم الدينية والأخلاقية، ويساهم في بناء شخصية الطفل، ويرسِّخ الهُوية الوطنية في نفوس الأبناء، ويصبح هذا حماية لهم فيما بعد من الأفكار المُصدَّرة إلينا، ومن الاختراق القيمي وطمس الهُوية، فهو القدوة والمرشد والموجِّه. وعليه فإن معلِّم الابتدائي إن كان مؤهَّلاً مطمئناً مستقرًا ماديا ونفسيا، وأيضا يدرك أبعاد دوره، ولديه الحماس للقيام به، يصبح قوة لا يُستهان بها في حماية الأجيال وتنشئتها تنشئة سليمة. دور معلِّم المرحلة الابتدائية دور واسع ومؤثّر وذو أبعاد فهو يتضمن: ١)تزويده بقدر من المعلومات في مجالات متعددة
٢)تنمية وعيه لإدراك وجود حقوق وواجبات.
٣)غرس حب الوطن وحب التعلُّم وحب العمل الصالح.
٤)الاهتمام بجوانب الشخصية الأربعة العقلية والوجدانية والجسدية والأخلاقية.
٥)تدريبه على الاستفادة من أوقات الفراغ.
٦)تعلُّم القراءة والكتابة.
٧)غرس بذور العلاقات الاجتماعية والتوافق مع الآخرين، فكلما كان المعلّم سويا، مثقفا، حسن المظهر، يرتقي بذاته ومعلوماته، وأيضا على دراية لا بأس بها بالعالم الرقمي كلما أثَّر على الطفل تأثيراً ايجابياً. وانطلاقا من هذا الدور الواسع للمعلّم ندعو إلى وضع معايير دقيقة لاختيار من يقوم بهذا الدور من حيث: ١)القدرة على القيام بهذا الدور ومدى تمكّنه من المادة العلمية. ٢) أن تكون لديه الرغبة للقيام بالدور المنوط به بكل أبعاده. ٣) ظروفه ملائمة. ثم تأهيله تأهيلاً مستمراً من قِبل مؤسسات عديدة، فهو يحتاج إلى التأهيل العلمي والديني والنفسي والوطني وغيرها والعودة إلى تقدير المعلّم اجتماعياً واستعادة مكانته في النفوس “قُم للمعلّمِ وَفِّهِ التبجيلا.. كادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا”. فالاهتمام بالمعلّم يعتبر من أنجح وأثمن الاستثمارات التي تعود بالنفع الكبير على المجتمع فصناعة معلّم بمواصفات جيدة بمثابة إنتاج جيل صالح يبني مجتمعا مترابطا يسهم في بناء مستقبل مشرق.






























