• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    الرئيس السيسي وسلطان البهرة

    الرئيس السيسي: دعم مصر لترميم مساجد آل البيت

    دار القضاء العالى

    محكمة النقض: البهائية ليست من الأديان السماوية

    مشيخة الازهر

    “عبدالغني” وكيلاً مؤقَّتًا للأزهر.. “الضويني” يتجهَّز للمهمّة القادمة

    الشيخ أيمن عبدالغنى

    “عبدالغني” لتسيير مهام وكيل الأزهر.. “الشرقاوي” لقطاع المعاهد

    لقاء برلمانات العالم فى تركيا

    القضية الفلسطينية.. اختبار حقيقي للمصداقية الدولية

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

    الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية

    ياسمين الحصرى بعد لقاء الرئيس السيسي: سعادتى غامرة بـ”عاشق القرآن وأهله”

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

  • دين و حياة
  • المرأة
    ندوة التوحد

    “طب بنات الأزهر” تطالب بـ”حياة كريمة” لمرضى التوحُّد

    جيهان عبدالعزيز بدر

    “سما الشاطبي”: فلسفتى في الحياة.. (العمل الطيب غرسٌ مبارك)

    أسرة واحدة.. مصر أم الدنيا

    “تنمية المرأة بالرزيقات قبلي” ترسم صورة حقيقية للمحبة وتُكرّم رموزًا مسيحية

    عبير انور فى درس السيدات بمسجد شباب أهل الجنة

    تعميق التدبر في سورة الحج.. لتعزيز الوعي الإيماني

    ندوة حنان عزوز

    “فقه الفتاة المسلمة”.. ندوة لطالبات “الثانوية التجارية” بأسيوط

    حنان عزوز

    الواعظة حنان عزوز.. تجيب عن الطهارة ورعاية البيت وكل ما يخص قضايا المرأة

  • دعوة و دعاة
    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    مختار الدسوقى

    نظرة يا أم هاشم.. مدد يا سيدنا الحسين

    د. أحمد عصام ودرس العصر بالمسجد الزينبى

    التمسوا الأجر فى اغتنام العشر الأواخر

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    الرئيس السيسي وسلطان البهرة

    الرئيس السيسي: دعم مصر لترميم مساجد آل البيت

    دار القضاء العالى

    محكمة النقض: البهائية ليست من الأديان السماوية

    مشيخة الازهر

    “عبدالغني” وكيلاً مؤقَّتًا للأزهر.. “الضويني” يتجهَّز للمهمّة القادمة

    الشيخ أيمن عبدالغنى

    “عبدالغني” لتسيير مهام وكيل الأزهر.. “الشرقاوي” لقطاع المعاهد

    لقاء برلمانات العالم فى تركيا

    القضية الفلسطينية.. اختبار حقيقي للمصداقية الدولية

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

    الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية

    ياسمين الحصرى بعد لقاء الرئيس السيسي: سعادتى غامرة بـ”عاشق القرآن وأهله”

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

  • دين و حياة
  • المرأة
    ندوة التوحد

    “طب بنات الأزهر” تطالب بـ”حياة كريمة” لمرضى التوحُّد

    جيهان عبدالعزيز بدر

    “سما الشاطبي”: فلسفتى في الحياة.. (العمل الطيب غرسٌ مبارك)

    أسرة واحدة.. مصر أم الدنيا

    “تنمية المرأة بالرزيقات قبلي” ترسم صورة حقيقية للمحبة وتُكرّم رموزًا مسيحية

    عبير انور فى درس السيدات بمسجد شباب أهل الجنة

    تعميق التدبر في سورة الحج.. لتعزيز الوعي الإيماني

    ندوة حنان عزوز

    “فقه الفتاة المسلمة”.. ندوة لطالبات “الثانوية التجارية” بأسيوط

    حنان عزوز

    الواعظة حنان عزوز.. تجيب عن الطهارة ورعاية البيت وكل ما يخص قضايا المرأة

  • دعوة و دعاة
    الجازولية

    دعم وتأييد “صوفى”.. للرئيس السيسي

    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    مختار الدسوقى

    نظرة يا أم هاشم.. مدد يا سيدنا الحسين

    د. أحمد عصام ودرس العصر بالمسجد الزينبى

    التمسوا الأجر فى اغتنام العشر الأواخر

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية دين و حياة

شريعة أسيوط.. تحذر: استقرار الأسرة في “مهب رياح” الرقمنة والذكاء الاصطناعي

الخيانة الزوجية والطلاق والعلاقات الأسرية.. أبرزها

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
31 مارس، 2026
في دين و حياة, سلايدر
0
كلية الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر أسيوط
105
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

د. الضوينى: مرونة الفقه تستوعب النوازل الرقمية دون الإخلال بالمقاصد الشرعية

اللواء محمد علوان: حماية الأسرة مسئولية مجتمعية في رؤية مصر 2030

أسيوط مصطفى ياسين

طالب المؤتمر العلمي الدولي الثالث الذي نظمته كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بأسيوط، والذى عقد على مدى يومي الأحد والاثنين ٢٩ و ٣٠ مارس الجاري، بعنوان “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة بين الشريعة والقانون”، بضرورة مواكبة التشريعات المعاصرة للتحولات الرقمية المتسارعة، وتعزيز آليات الحماية القانونية والشرعية للأسرة، مع التأكيد على أهمية الاعتداد بالأدلة الرقمية في مجال الإثبات القضائي متى توافرت الضوابط الفنية والتقنية والشرعية التي تكفل سلامتها ومصداقيتها.

كما شدد على أهمية تطوير آليات التقاضي والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة في تيسير إجراءات الفصل في المنازعات الأسرية، بما يسهم في تحقيق العدالة الناجزة، ويعزز من فعالية النظام القضائي. مؤكداً أن قضايا الأسرة ستظل في صدارة الاهتمام العلمي والبحثي، لما تمثله من ركيزة أساسية في استقرار المجتمع، وأن التكامل بين الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي يظل السبيل الأمثل لمعالجة التحديات المعاصرة التي تفرضها التحولات الرقمية.

مسيرة المؤتمر

استعرض د. حسام مهنى صادق، رئيس قسم القانون الخاص، مقرر المؤتمر، المسيرة العلمية الثرية للمؤتمر والتى امتدت على مدار جلسات متعددة، شهدت حواراً علمياً رصينا، وتكاملاً معرفياً لافتاً في مجال الشريعة والقانون، وعكست الأبحاث وعياً عميقاً بطبيعة التحولات الرقمية المتسارعة، وما أفرزته من إشكاليات مستحدثة تمس كيان الأسرة في صميمه، سواء في نطاق تكونها من خلال أحكام الزواج وإجراءاته عبر الوسائط الرقمية، أو نطاق تفككها من خلال أحكام الطلاق، أو الخلع الرقمي، أو ما ينشأ عن ذلك من منازعات متعلقة بالحضانة، النفقة، الميراث، أو غيرها.

كما أبرز المؤتمر اتجاها علمياً جاداً نحو تأصيل هذه النوازل الرقمية في ضوء قواعد الفقه الإسلامي، ومقاصد الشريعة مع استحضار القواعد الفقهية والأصولية الحاكمة؛ الأمر الذي يعكس مرونة الفقه الإسلامي وقدرة الشريعة الإسلامية على استيعاب المستحدثات دون إخلال بثوابتها، أو مقاصدها الكلية في حفظ الدين، النفس، العرض، العقل، والمال.

ولم تقف جهود الباحثين في المؤتمر عند حدود التأصيل الفقهي، بل امتدت إلى معالجة الجوانب القانونية، والإجرائية، حيث تناولت الدراسات قضايا الإثبات الرقمي في المجالين المدني والجنائي، وألقت الضوء على تحديات التقاضي الإلكتروني، وما يحققه من تطور في البيئة التشريعية والإجرائية؛ الأمر الذي يساعد على تحقيق العدالة الناجزة بين المتقاضين.

ومن خلال هذا الزخم العلمي، المتمثل فيما قدم من بحوث، يمكن القول: إن المؤتمر نجح في بناء رؤية متكاملة تجمع بين الشريعة والقانون، وتؤسس لمنهج رصين في علاج المنازعات الأسرية ذات الطابع الرقمي.

قرارات وتوصيات

قدم د. خالد حسين ريش، وكيل الكلية للدراسات العليا والبحوث، أمين المؤتمر، القرارات والتوصيات، ممثلة في: أولًا: قرارات عامة: ١- التأكيد على أن الرقمنة أصبحت واقعًا حتميًا في إدارة المنازعات الأسرية، بما يقتضي تأصيلا شرعياًّ وقانونياًّ منضبطاً يراعي مقاصد الشريعة ويحفظ استقرار الأسرة.

٢- اعتبار حماية كيان الأسرة مقصداً شرعياَّ أصيلاً يجب أن يبقي حاكماً لأي تطور رقمي في إجراءات التقاضي الأسري.

٣- التأكيد على أن التحول الرقمي في القضاء الأسري يجب أن يتم وفق ضوابط دقيقة، تضمن المحافظة على سرية البيانات الأسرية وحماية الخصوصية ومنع استخدام الوسائط الرقمية في الإثبات أو التشهير.

٤- اعتماد التوازن بين سرعة الفصل في المنازعات الأسرية (العدالة الناجزة) وضمانات المحاكمة العادلة.

ثانيًا:- قرارات تتعلق بالنطاق التشريعي:

٥- الدعوة إلى مراجعة التشريعات المنظمة للتقاضي الإلكتروني في المنازعات الأسرية، بما يحقق الاتساق بين القواعد الإجرائية والأحكام الموضوعية للأسرة.

٦- ضرورة وضع نصوص خاصة بتنظيم حجية الأدلة الرقمية في المنازعات الأسرية وتنظيم إجراءات الطلاق الإلكتروني والإثبات الرقمي للزواج والرجعة وتنظيم الوساطة الأسرية الرقمية.

٧- التأكيد على أهمية التنسيق بين قوانين حماية البيانات الشخصية وقوانين الأحوال الشخصية.

ثالثًا:- قرارات تتعلق بالنطاق القضائي والإجرائي:

٨ -التوسع في إنشاء دوائر أسرية رقمية متخصصة مزودة ببنية تقنية مؤمنة.

٩- تدريب القضاة وأعضاء النيابة والمحامين على استخدام آليات الإثبات الرقمي والجرائم الأسرية الإلكترونية وإدارة الجلسات الافتراضية.

١٠- تفعيل الوساطة الأسرية الإلكترونية قبل اللجوء إلى القضاء وخاصة في منازعات الحضانة والرؤية والنفقة.

رابعًا:ـ قرارات تتعلق بالنطاق الشرعي والفقهي:

١١- التأكيد على أن وسائل التواصل الحديثة تعد من قبيل الوسائل وتأخذ حكم مقاصدها في مسائل الطلاق والإقرار والإثبات

١٢ – ضرورة ضبط الفتوي في مسائل الطلاق الإلكتروني والرسائل الرقمية وفق قواعد تحقق المقصود مع وضوح الصيغة وانتفاء الإكراه أو التلاعب التقني.

١٣- الدعوة إلى إعداد مدونة فقهية معاصرة للمستجدات الأسرية الرقمية تجمع بين الفقه وأصوله ومقاصده.

مناشدة المعنيين

وقال د. عبدالرحمن حسن الشيخ، نائب رئيس المؤتمر: ناشد المؤتمر المؤسسات المعنية بالعمل على تنفيذ التوصيات التالية: (أ) توصيات تشريعية: ١- إعداد مشروع قانوني موحد لتنظيم التقاضي الأسري التكنولوجي يراعي خصوصية المنازعات الأسرية.

٢- النص صراحة على حجية الوسائط الرقمية (الرسائل- المحادثات- البصمة الورقية) وفق ضوابط فنية دقيقة.

٣- إدراج نصوص لحماية الأطفال من الاستغلال الرقمي في سياق النزاعات الأسرية.

4ـ إدخال نصوص صريحة في القانون المدني تُدرج الأضرار الرقمية ضمن صور الضرر المُوجب للمسؤولية والتعويض.

(ب) توصيات بحثية وأكاديمية: ٤- إنشاء مركز بحثي دائم بكلية الشريعة والقانون بأسيوط يعني بدراسة أثر الرقمنة على الفقه والقضاء الأسري.

٥- إدراج مقرر دراسي بعنوان: المنازعات الأسرية الرقمية بين الفقه والقانون ضمن برامج الدراسات العليا.

6- إنشاء منصات إلكترونية آمنة ومطورة لتلقي الدعاوي الأسرية، تربط بين الجهات القضائية والمصرفية والحكومية ذات الصلة، لمتابعة تنفيذ قضايا الأسرة بشكل دوري ومستمر على نحو يضمن المحافظة على الحقوق المالية الأسرية.

7- إنشاء قاعدة بيانات وطنية للمنازعات الأسرية مع ضمان أعلى درجات التشفير.

8- التعاون مع خبراء تقنية المعلومات لوضع بروتوكولات تحقيق رقمي للأدلة.

٩ – إطلاق برامج توعوية رقمية للأسر حول مخاطر النزاعات عبر الوسائط الإلكترونية.

١٠- تعزيز دور مكاتب تسوية المنازعات الأسرية عبر الوسائط الإلكترونية.

١٢- دعوة وسائل الإعلام إلى تبني خطاب مسؤول يحترم خصوصية النزاعات الأسرية.

13ـ دراسة البعد النفسي والاجتماعي للضحايا داخل الأسرة لتقديم حلول وقائية وعلاجية أكثر فاعلية.

بداية الفعاليات

شهد افتتاح المؤتمر الذي عقد برعاية فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر، وعناية د. سلامة داود، رئيس الجامعة، حضور عدد من قيادات جامعة الأزهر ونخبة من العلماء والمتخصصين، من بينهم: د. جمال تاج عبدالجابر رئيس الجامعة التكنولوجية بأسيوط، د. محمد عبدالشافي رئيس جامعة الأزهر الأسبق، د. محمد القرني عميد كلية الشريعة وأصول الدين بجامعة الملك خالد السعودية، د. عيد على خليفة وكيل الأوقاف، د. علي محمود رئيس منطقة أسيوط الأزهرية، وعدد من رجال الكنائس المصرية، على رأسهم إيهاب حلمى رزق الله، وعمداء ووكلاء كليات الفرع الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملين وحشد كبير من الطلاب. وأداره د. أبو دور سيد حامد.

كما تم فيه تكريم جريدة “عقيدتى” تقديراً لجهودها في التغطية الصحفية المتميزة، وتسلم درع التكريم الزميل مصطفى ياسين رئيس التحرير.

تكريم رئيس تحرير عقيدتي

حماية الأسرة

ونقل اللواء محمد علوان محافظ أسيوط، تحيات القيادة السياسية، مؤكدًا دعم الدولة لكافة الجهود التي تستهدف حماية الأسرة وتعزيز استقرارها، في إطار رؤية مصر 2030 مشيراً لأهمية المؤتمر في ظل التحديات المتسارعة التي فرضتها التكنولوجيا الرقمية على بنية الأسرة، موضحاً أن التحول الرقمي، رغم ما يتيحه من فرص تنموية، أفرز أنماطًا جديدة من النزاعات الأسرية، ما يستدعي تكاتف المؤسسات الدينية والقانونية والأكاديمية لوضع حلول متوازنة تجمع بين ثوابت الشريعة ومرونة القوانين الحديثة. وشدد على دعم المحافظة الكامل لتطوير آليات فض المنازعات الأسرية باستخدام الوسائل الرقمية، وتعزيز الحماية من الجرائم المستحدثة مثل الابتزاز الإلكتروني، بما يسهم في تحقيق التوازن بين التقدم التكنولوجي والحفاظ على القيم الأسرية.

المحضن التربوي

وأكد فضيلة د. محمد الضويني، وكيل الأزهر، أن الأسرة أحد أهم مكوناته المجتمع، وأساس استقراره وصلاحه، وقد أولاها الإسلام عناية خاصة، وعدها المحضن التربوي الأول لبناء إنسان محصن بأخلاق الإسلام وقيمه. وقد تأثرت الأسرة والعلاقات بين أفرادها بشكل أو بآخر بما يجري في المجتمع من حراك في كل المجالات، خاصة في ظل مزاحمة التكنولوجيا وتطبيقاتها للحياة في كل جوانبها؛ ومن ثم لم تعد العلاقات الأسرية محكومة بالإطار المكاني التقليدي، بل انتقلت إلى فضاء افتراضي غير الكثير من أنماط التعامل فيها.

أضاف: رغم ما تحمله الرقمنة من فرص واسعة للتقارب والمعرفة، فإنها أفرزت تحديات متزايدة، في مقدمتها تصاعد النزاعات الزوجية والأسرية، وظهور أنماط مستحدثة من المنازعات تجاوزت الأطر التقليدية التي عالجها الفقه والقانون في السابق، مشيرا إلى أن هذه التحولات تفرض ضرورة بحث كيفية تعامل الفقه الإسلامي مع النوازل الرقمية في ضوء أصوله وقواعده الكلية، وقدرته على استيعابها دون الإخلال بمقاصد الشريعة في حفظ الأسرة، مع تحقيق التوازن بين ثوابت الشريعة والقواعد القانونية الحديثة المنظمة للواقع الرقمي.

كيان قيمى

أوضح د. الضوينى أن الشريعة الإسلامية بمنظومتها المقاصدية لم تنظر إلى الأسرة بوصفها علاقة تعاقدية مجردة، بل كيانا قيميا قائما على المودة والرحمة والمسؤولية المشتركة، وقد وضعت لها أصولا حاكمة لصونها من خلال الحوار والإصلاح والتحكيم كمراتب متدرجة لاحتواء الخلافات، إلا أن الواقع الرقمي أفرز صورا جديدة من النزاعات الأسرية لم تكن مألوفة من قبل لا في طبيعتها ولا في آثارها. مؤكداً أن الفقه الإسلامي بما يقوم عليه من أصول الاستنباط وقواعد الترجيح ومراعاة المقاصد يمتلك مرونة قادرة على استيعاب هذه النوازل، ويفتح مجال الاجتهاد لتنزيل القواعد العامة على الوقائع الرقمية المستحدثة بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري، مشيرا إلى أن القانون الوضعي يسعى بدوره إلى مواكبة هذا التطور عبر تشريعات تنظم الواقع الإلكتروني وتكفل حماية الحقوق وتحد من الاعتداءات التي تهدد تماسك الأسرة.

التداخل الفضائي

وأشار د. الضوينى إلى أن من أبرز التحديات الجديدة أن الأسرة أصبحت جزءا من الفضاء الرقمي العابر للحدود، الذي تتداخل فيه الأنظمة القانونية الوطنية مع الأطر والمعايير الدولية الساعية إلى حماية الأفراد والأسرة في مواجهة التحديات المستجدة، وهو ما يفرض على التشريعات الوطنية ضرورة المواءمة مع الالتزامات الدولية، وتحقيق التوازن بين هذه المعايير والخصوصية الثقافية والقيمية للمجتمعات، بما يضمن عدم حدوث تعارض بين التشريعات المحلية والالتزامات الدولية، مؤكدا أن فاعلية الاتفاقيات الدولية تظل مرهونة بمدى توافقها مع خصوصية النظم الوطنية وقدرة المشرع على تحقيق هذا التوازن. وأضاف أن التكامل بين الشريعة والقانون أصبح ضرورة ملحة في ظل التحولات الرقمية، حيث لا يمكن معالجة المنازعات الأسرية بفاعلية إلا من خلال رؤية تجمع بين البعد الأخلاقي والقيمي الذي تؤصله الشريعة، والبعد التنظيمي والإجرائي الذي يطوره القانون.

وأكد أن الحفاظ على الأسرة بات في مقدمة الواجبات في ظل ما تشهده المجتمعات من تحولات متسارعة أثرت في بنيتها وأدوارها، مشيرا إلى أن الأسرة في عصر الرقمنة لم تعد بمعزل عن التغيرات الفكرية والثقافية والسلوكية المحيطة بها، وهو ما ينعكس على استقرارها وتماسكها. وأوضح أن الأزهر الشريف يولي هذه التحولات عناية كبيرة، ويتابع آثارها بوعي ومسؤولية، سعيا لمواكبة ما يستجد من إشكاليات تمس الأسرة، مؤكدا أن المرحلة الراهنة تتطلب بلورة خطاب ديني رشيد يستند إلى أصول راسخة ورؤية واعية، بما يسهم في استعادة التوازن داخل الأسرة، وترسيخ معاني المودة والرحمة بين أفرادها، والتصدي للتحديات الأخلاقية والفكرية التي تهدد المجتمع.

جهود الأزهر

واستعرض د. الضوينى جهود الأزهر في صيانة استقرار الأسرة، مبينا أنه يعد عبر تاريخه من أبرز المؤسسات التي اضطلعت بحماية البنية الأسرية، إدراكا لكونها النواة الأولى في بناء المجتمعات، وأن استقرارها ينعكس مباشرة على الأمن الفكري والاجتماعي. موضحاً أن الأزهر تبنى منهجا متكاملا في التعامل مع المنازعات الأسرية يجمع بين التأصيل الشرعي والمعالجة الواقعية للمتغيرات المعاصرة، مع ترسيخ ثقافة الإصلاح قبل تفاقم النزاعات، من خلال نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة. وتناول تنوع أدوات الأزهر في هذا المجال، من برامج التوعية والمبادرات المجتمعية التي ينفذها مجمع البحوث الإسلامية، إلى التحكيم الشرعي في النزاعات، فضلا عن برامج تأهيل المقبلين على الزواج التي يقدمها مركز الأزهر العالمي للفتوى، ودور وحدة «لم الشمل» التي تقدم نموذجا عمليا في معالجة الخلافات عبر آليات تجمع بين الإرشاد النفسي والتوجيه الشرعي والحوار القائم على التقريب بين وجهات النظر.

هذه الجهود تقوم على رؤية تكاملية تجعل الإصلاح الأسري مسؤولية مشتركة بين المؤسسة الدينية والمجتمع ومؤسسات الدولة، بما يحقق التوازن بين القيم الشرعية ومتطلبات الواقع، ويعزز ثقافة الصلح باعتبارها خيارا أصيلا مقدما على الخصومة والتقاضي. وبذلك يقدم الأزهر نموذجا معاصرا للدور الديني الفاعل الذي لا يقتصر على الإرشاد النظري، بل يمتد إلى التدخل المجتمعي الإيجابي، وصناعة مساحات للحوار والإصلاح، بما يسهم في حماية الأسرة وصيانة تماسك المجتمع وتحقيق السلم الاجتماعي.

وأكد وكيل الأزهر أن الشريعة الإسلامية لم تقف من التقدم التقني موقف الجمود، بل دعت إلى الانفتاح على كل ما يجلب الخير ويدفع الضرر، شريطة ألا يخالف ثوابتها وقيمها، موضحا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص النصوص، وإنما في حسن تنزيلها على واقع متجدد واستيعاب تحولاته دون إخلال بثوابتها. داعياً لضرورة تفعيل الاجتهاد الجماعي الذي يجمع بين الفقيه والقانوني والمتخصص التقني لتحقيق فقه واع بالواقع، يوازن بين التطور التقني وحماية القيم الأسرية، ويسهم في صيانة استقرار المجتمع. كما وجه دعوة إلى المؤسسات الدينية والقانونية والتعليمية للتعاون في تأصيل فقه منظم للنزاعات الأسرية، يضع أطرا شرعية وقانونية وأخلاقية منضبطة لها.

الحوار الأسرى

وأوضح د. محمد عبدالمالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، أن الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُعد من أبرز أسباب التباعد الأسري، مشددًا على أن التحدي يكمن في ترشيد استخدامها. داعياً لتعزيز الحوار داخل الأسرة ووضع ضوابط للاستخدام الرقمي، بما يحافظ على تماسكها وصون العلاقة الزوجية.

ودعا د. عبدالمالك، إلى رقمنة رشيدة، محذراً من أن الأسرة بدأت تشهد حالة من الشقاق والتباعد نتيجة الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أن كثيرًا من الأفراد يركزون على الجوانب السلبية لهذه الوسائل ويغفلون ما تحمله من فوائد وإمكانات إيجابية، مؤكدًا ضرورة توجيه استخدام الرقمنة توجيهًا رشيدًا يحقق النفع ولا يسمح لها بأن تتغول في حياتنا على حساب أثمن العلاقات الإنسانية، وفي مقدمتها العلاقة الزوجية التي وصفها القرآن الكريم بالميثاق الغليظ، لذلك يتطلب الحفاظ على استقرار الأسرة وعيًا حقيقيًا بطبيعة هذه التحديات المعاصرة.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات المؤتمر الدولي الثالث لكلية الشريعة والقانون بأسيوط.

وأشار إلى أن وسائل التواصل التكنولوجية الحديثة لها العديد من التأثيرات السلبية على المجتمع، حيث أسهمت في انتشار ظاهرة الطلاق وانقطاع التواصل المجتمعي المباشر بين الأهل والأقارب، الأمر الذي استدعى تدخل الأزهر لمواجهة تلك المشكلات من خلال التوعية السليمة، والتأكيد على الجوانب الإيجابية لهذه الوسائل، ووضع ضوابط لاستخدامها، مع ضرورة العودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، داعيًا إلى خروج المؤتمر بتوصيات نافعة تسهم في دعم استقرار الأسرة وخدمة المجتمع.

أضاف د. عبدالمالك، أن تعزيز الترابط بين أفراد الأسرة، من آباء وأبناء، أصبح واجبًا ملحًا في ظل هذه المتغيرات، مع ضرورة وضع ضوابط واضحة لاستخدام مواقع التواصل داخل البيت، تقوم على ترشيد الوقت، وتعزيز ثقافة الحوار، وغرس القيم الأخلاقية في نفوس الأبناء، إلى جانب تفعيل دور الأسرة في المتابعة والتوجيه، بما يسهم في بناء بيئة أسرية متماسكة قادرة على مواجهة التأثيرات السلبية للفضاء الرقمي، والاستفادة في الوقت ذاته من إيجابياته في التعليم والتواصل البناء.

الوعي المجتمعي

وأشار د. رمضان الصاوي، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه البحري، إلى أن استقرار الأسرة يقوم على المودة والرحمة، مشددًا على ضرورة التمسك بالقيم الأخلاقية وتعزيز الوعي المجتمعي، لمواجهة تحديات التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على تماسك الأسرة. داعياً للنظر بعين الرضا والاطمئنان لمجتمعنا المصرى العربى المسلم المتمسك بأخلاقه وآدابه، خاصة بعد توجيهات الرئيس السيسي بضرورة التمسك بالأخلاق والقيم الفاضلة وعدم السماح للدراما المبتذلة من دخول البيوت والتأثير على المجتمع.

أوضح د. الصاوى، أن عمارة الأرض تكون عن طريق الأسرة الصالحة والعلاقة المحترمة باعتبارها هدف أسمى منذ بدء الخليقة، ولذا فلابد من التبيين ودقة الاختيار عند الزواج سنة الله في خلقه، فحرم الإسلام من الزواج ما فيه ظلم وحيف، محذراً من ازدياد التحديات الأسرية خاصة في عصر الرقمنة، حيث انتشار الفساد وعدم التورع عن ارتكاب المحرمات، والتطلع للآخرين، مشيداً بالدور المجتمعى للأزهر جامعا وجامعة.

تجدد الشريعة

كما أكد د. عبدالفتاح بهيج العوارى، عميد كلية الشريعة والقانون، أن الأزهر وجامعته لا ينحسران في التراث بعيداً عن واقع المجتمع وقضاياه وحاجاته، بل إن علوم الشريعة تتجدد بتجدد حاجة المجتمع وتنمو بنموه لإيجاد الحلول المثلى لمشكلاته، وتعالج قضاياه بما يسهم في وحدته وقوته، وبما يعود بالخير على جميع أبنائه.

مما لا شك فيه أن المجتمعات تعاني من كثير من الآفات والأمراض المزمنة التي أضحت ظاهرةً بشكل واضح، ومنتشرة إلى حد كبير في الآونة الأخيرة، وإذا ما نظرنا إلى جُلِّ ما يعاني منه المجتمع في العصر الحديث سنجدُه نتيجةً حتمية لآفة كبرى أخرى، وهي المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة. فقد استطاعت وسائل الاتصال الحديثة وعلى رأسها وسائل التواصل الاجتماعي تحقيق طفرة هائلة غيرت معالم كثيرة في حياتنا العملية والعائلية وبصفة خاصة في عالمنا العربي، ومع هذا التطور حملت معها الكثير من الإيجابيات المهمة في عملية التواصل والاتصال، ولكنها في الوقت نفسه تركت الكثير من المشكلات، ومنها بالطبع المشكلات الأسرية، سواء على مستوى الأبناء منفردين، أو الآباء، أو علاقة الآباء بالأبناء معاً، أو علاقة الزوج بالزوجة، حيث أصبح أفراد الأسرة يعيشون في عزلة بالرغم من وجودهم في بيت واحد، وينفرد كل واحد منهم على هاتفه الذي أصبح أقرب إليه ممن حوله من أفراد أسرته، غارقاً في حوارات مع أناس مجهولين، أو أصدقاء لا يعرف ميولهم وأفكارهم وسلوكهم، يقيم معهم علاقات مختلفة لا تعرف حدودها.

أضاف: لقد أصبحت هذه الوسائل مصدراً للمنازعات الأسرية، وباتت تهدد تماسك الأسر بالتفكك والانهيار نتيجة الجري وراء هذه المواقع المشبوهة، والتي قد تصل بصاحبها أحياناً إلى الوقوع في المحظور، وهذا يحتم على أفراد الأسرة أن يكونوا ذوي بصيرة بدينهم وشريعتهم، فهي وحدها التي تكفل سعادة الفرد والمجتمع، وهي وحدها القادرة على توجيه هذه الثورة العلمية الهائلة للاتجاه الصحيح بما يخدم الإنسان ومصلحته، وذلك من خلال معرفة مقاصد هذه الشريعة العظيمة.

تكاتف الجهود

فيما أكد د. أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية، أن التحديات الرقمية تستدعي تكاتف الجهود ووضع ضوابط تحافظ على تماسك المجتمع. مشددا على أهمية ترسيخ قيم المودة والرحمة وتعزيز الوعي الأسري، باعتبار الحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة.

٣ رسائل مهمة

وبعث د. خليفة، ٣ رسائل مهمة: ١- التأكيد على دور الأزهر فى حماية وصون الأسرة المسلمة والإنسانية بالأحكام الشرعية بما يستجد من تكنولوجيا، في ظل العبث بالأسرة وتعمد نشر الفرقة والشقاق وإشعال الفتنة والتمرد ما يؤدى لتفكيكها.

٢ الدعوة لاستبقاء معانى الرحمة والمودة بين أفراد الأسرة والمجتمع، إيقاظ همم الآباء والأمهات لمواجهة التحديات الأسرية في زمن العولمة والرقمنة.

٣ التأكيد على استبقاء الإنسانية والفطرة السليمة والنقية للتعارف والتكامل، فالقانون لا ينشئ أخلاقا ونحتاج لقيم أخلاقية. واحترام الإنسان بغض النظر عن اختلافهم ومستوياتهم وعقائدهم.

ميزان الأصول

وقال د. صلاح أحمد عبدالرحيم، أستاذ أصول الفقه المتفرغ بالكلية، عضو اللجنة العلمية لترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين، تعد الأسرة اللبنة الأولى في جدار المجتمع، وبصلاحها يستقيم البنيان كله؛ لذا أحاطها الشارع الحكيم بسياج من الأحكام والحدود التي تضمن ديمومتها. ولما كانت نصوص الوحي (الكتاب والسنة) هي المصدر المنشئ لهذه الأحكام، فإن فهم مراد الشارع من “الطلب” و”الكف” يتوقف على ضبط القواعد الأصولية التي تحكم اللسان العربي. مؤكداً أن ضبط العلاقة الأسرية بميزان الأصول هو: إحياء لمنهج السلف في تعظيم النص، وهو : السبيل الأوحد لاستقرار الأسرة في عصرٍ كثرت فيه الصوارف وقلَّت فيه العوارض.

وتعتبر قاعدة “النهي يقتضي التحريم ما لم ترد قرينة تصرفه عنه” من أمهات القواعد التي ينبني عليها فقه الأسرة، فالخطاب الإلهي حين يتوجه بالنهي عن فعل ما (كالنهي عن الإضرار، أو النشوز، أو هجر الزوجة بغير حق)، فإنه لا يقف عند حد النصيحة الأخلاقية فحسب، بل يتجاوزها إلى الإلزام والتحريم.

أضاف: تكمن خطورة هذه القاعدة في دورها “في فض المنازعات”؛ فغياب القرينة الصارفة للنهي من التحريم إلى الكراهة أو الإرشاد يجعل من الفعل المنهي عنه “جريمة شرعية” تستوجب الزجر، مما يضع حداً فاصلاً للممارسات الجائرة داخل محيط الأسرة، فإذا استقر في وعي المكلف أن النهي عن “الظلم” أو “تضييع النفقة” هو تحريم جازم، انضبط السلوك وانحسرت مادة النزاع.

وقد كثر في الآونة الأخيرة استخدام الوسائل الرقمية في الغيبة والتجسس وتتبع عورات الناس بكل سهولة؛ وهذا من المحرمات، بل الكبائر.

ما روي عَنْ مُعَاوِيَةَ- رضي الله عنه- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ « إِنَّكَ إِنِ اتَّبَعْتَ عَوْرَاتِ النَّاسِ أَفْسَدْتَهُمْ أَوْ كِدْتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ». فهذا الحديث يدل على حرمة تتبع العورات؛ لما فيه من الفساد بين الناس، وقال الحسن-رحمه الله:” المؤمن يطلب المعاذير، والمنافق يطلب الزلات”.

وأشار د. صلاح إلى النهي عن تفتيش هاتف الزوجة، أو حسابها الإلكتروني على الفيس، أو الواتس آب، أو التليجرام، أو غيرها. فحث الإسلام على الستر، وعدم فضح المسلم فقد روي عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَاللَّهِ بْنَ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «…….، ‌وَمَنْ ‌سَتَرَ ‌مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ».

ولا يجوز للزوج أن يفتش هاتف الزوجة، وأن يقرأ الرسائل وغيرها، أو التنصت عليها عبر أجهزة الصوت؛ لأن ذلك من التجسس المنهي عنه؛ قال تعالى: ﴿‌وَلا ‌تَجَسَّسُوا﴾ والأصل: في العلاقة بين الزوجين أن تقوم على التفاهم والتواد والتراحم والتجاوز عن الهفوات.

وقد روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الحَدِيثِ، وَلَا تَحَسَّسُوا، ‌وَلَا ‌تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا» ففي الحديث النهي عن البحث عن عيوب الناس وتتبعوا أخبارهم، وهو: أعم من كونه للزوج أو الزوجة.

وكذلك لا يجوز للزوجة أن تتجسس على زوجها، أو أن تفتش هاتفه، أو تطلع على رسائله، أو تتنصت على رسائله الصوتية أو محادثاته الصوتية.

وكذا النهي عن إفشاء أسرار الجماع، فحرم الإسلام إفشاء أسرار الجماع والمعاشرة الزوجية واعتبر من أشر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الذي يكشف أسرار الفراش ويصف تفاصيلها. بل عدَّ الشرعُ ذلك من الخيانة؛ لأنه يفضي إلى النزاع بين الزوجين، ولأنه منافيا للمروءة والحياء ومما يدل على ذلك: ما روي عن عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: «‌إِنَّ ‌مِنْ ‌أَشَرِّ ‌النَّاسِ ‌عِنْدَ ‌اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا».

قال النووي:” وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: ‌تَحْرِيمُ ‌إِفْشَاءِ ‌الرَّجُلِ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ مِنْ أُمُورِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَوَصْفِ تَفَاصِيلِ ذَلِكَ وَمَا يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَنَحْوِهِ؛ فَأَمَّا مُجَرَّدُ ذِكْرِ الْجِمَاعِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ فَائِدَةٌ وَلَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ فَمَكْرُوهٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمُرُوءَةِ”.

قال النووي:” ‌ومما ‌يُنهى ‌عنه ‌إفشاءُ ‌السرّ، والأحاديثُ فيه كثيرة، وهو: حرامٌ إذا كان فيه ضررٌ أو إيذاء”().

قال السفاريني- رحمه الله تعالى-: ‌وَيَحْرُمُ ‌عَلَى ‌كُلِّ ‌مُكَلَّفٍ (‌إفْشَاءُ) أَيْ نَشْرُ وَإِذَاعَةُ سِرٍّ، وَهُوَ مَا يُكْتَمُ كَالسَّرِيرَةِ…… وَلَعَلَّهُ يَحْرُمُ حَيْثُ أُمِرَ بِكَتْمِهِ أَوْ دَلَّتْهُ قَرِينَةٌ عَلَى كِتْمَانِهِ أَوْ مَا كَانَ يُكْتَمُ عَادَةً”().

قال المناوي: “والظاهر أن المرأة كالرجل؛ فيحرم عليها إفشاء سره”.

ومن كشف الأسرار والتجسس المنهي عنه: وضع كاميرات المراقبة في غرفة النوم. ومما سبق يتبين أن النهي للتحريم حيث لم يوجد قرينة تصرفه عن التحريم إلى غيره، وما سبق من أمور النهي فيها للتحريم إذ لا صارف له.

مؤتمر المنازعات الأسرية

هاشتاج: جامعة الأزهرشريعة أسيوطمؤتمر المنازعات الأسرية
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.