يتوجَّب على كل مواطن مصرى مخْلص، دعم الدولة المصرية وقيادتها السياسية خاصة فى هذه المرحلة الراهنة، والتى تشهد فيها منطقة الشرق الأوسط اضطرابات متصاعدة وحروبا وصراعات معقَّدة تؤثِّر بشكل مباشر على أمن واستقرار الدول.
لذا فإن الوقوف صفا واحدا، وعلى قلب رجل واحد، خلف القيادة السياسية، يُعد واجبًا وطنيًا ودينيا تُمليه طبيعة المرحلة، التي تتطلب تكاتف جميع فئات المجتمع لمواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على مقدَّرات الوطن.
خاصة وأننا نشاهد ونلمس ما تقوم به الدولة المصرية من جهود كبيرة للحفاظ على الأمن القومي، سواء على المستوى الداخلي من خلال تعزيز الاستقرار والتنمية، أو على المستوى الخارجي عبر تبنِّي سياسات متوازنة تسعى إلى تهدئة النزاعات ودعم السلام في المنطقة.
إن هذه الظروف تتطلب وعيًا مجتمعيًا متزايدًا، خاصة في ظل انتشار الشائعات ومحاولات بثّ الفرقة بين أبناء الوطن، فعلى المواطنين تحرِّي الدِّقَّة في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية، وكذا على الجهات المسئولة التيقُّظ الدائم والمستمر لكل الشائعات والأفكار التى يتم ترويجها، مع سُرعة الرد عليها وتفنيدها، بالحقائق والأرقام، لوأد الأباطيل والأكاذيب فى مهدها.
من جانبها فإن الصوفية- بقيادة شيوخها، ومريديها ومحبّيها- لن تدخر جهدا فى القيام بدورها الوطني والروحي المهم في دعم استقرار المجتمع، من خلال نشر قيم التسامح والاعتدال، وترسيخ مفاهيم الانتماء وحب الوطن، فالتصوف كان ولا يزال أحد ركائز التوازن المجتمعي ليس في مصر وحدها بل فى العالم أجمع، وشواهد وأحداث التاريخ العريق تؤكد هذا.
ونؤكد مرارا وتكرارا وجوب تعزيز روح التضامن بين المواطنين، والعمل بروح الفريق الواحد، فإن وحدة الصف الوطني تمثَّل خط الدفاع الأول في مواجهة أي تحديات أو تهديدات قد تواجه البلاد.
والحمد لله، فإن مصر، بما تمتلكه من تاريخ عريق ومؤسسات قوية وشعب واعٍ، قادرة على تجاوز مختلف الأزمات، والمُضي قدمًا نحو تحقيق التنمية الشاملة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.






























