• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    مفتي الجمهورية خلال لقاء الوفد الماليزي

    مفتي الجمهورية يبحث مع وفد أكاديمية فقه الحلال الماليزية تعزيز التعاون العلمي

    امتحانات الثانوية الأزهرية

    الأزهر يعلن اكتمال الاستعدادات للشهادة الثانوية

    مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

    التضامن الاجتماعي تفتح باب الترشح لمسابقة الأب القدوة 2026

    وزير الأوقاف

    وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد والعبادة مبدأ راسخ في الإسلام

    الرئيس السيسي: التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية تحقق السلام في المنطقة

    الرئيس السيسي: التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية تحقق السلام في المنطقة

    بعثة الحج المصرية في المدينة المنورة

    “لبيك اللهم لبيك”.. بعثة أسر شهداء الشرطة تصل إلى المدينة المنورة

  • تحقيقات
    «صكوك الأضاحي» في انتظار «الأولى بالرعاية»

    «صكوك الأضاحي» في انتظار «الأولى بالرعاية»

    منارات لـ”الوعى”.. تطبيق المفاهيم الصحيحة لخدمة الدين والوطن

    السيسي خلال افتتاح الدلتا الجديدة أحد مشروعات جهاز مستقبل مصر

    «مستقبل مصر للتنمية المستدامة».. مرحلة تاريخية لإعادة بناء قدرات مصر

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي

    الفائزون في مسابقة عقيدتي: تجربة معرفية تجمع بين التثقيف الديني وبناء الوعي

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي الرمضانية

    “عقيدتي” تحتفى بالقُرَّاء.. وتدعم صُنَّاع الوعي والمعرفة

    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

  • حوارات
    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت عائلة اسيوط يشيد بدور عقيدتى

    استكمال فعالية «من بيتنا نبدأ الحكاية» بـ”أبنوب” قريبا

    قيادات ارمنت فى احتفال برنامج حماية

    رسالة قوية لمواجهة العنف ضد المرأة ودعم الحماية المجتمعية

    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

  • دعوة و دعاة
    “الصوفية” تحتفل بـ”الهجرة النبوية” بـ”الموكب”

    مسيْرات صوفية.. احتفالا بالعام الهجري الجديد

    تهنئة “جازولية”.. للرئيس السيسي بذكرى المولد النبوي

    تهنئة “جازولية” للرئيس ومصر والأمَّة بحلول شهر ذي الحجة

    الرئيس يفتتح مشروع الدلتا الجديدة

    “الجازولى”: طموح الرئيس السيسي لا يتوقف

    الشيخ محمد أغا

    أفضل أيام الدنيا أيام العشر

    نشاط تثقيفي “لأطفال إيتاى” يُعرّف بسيرة النبي إدريس

    نشاط تثقيفي “لأطفال إيتاى” يُعرّف بسيرة النبي إدريس

    نشاط مكثَّف لـ”العزمية”.. فى ليالى أهل البيت المحمَّدية

    نشاط مكثَّف لـ”العزمية”.. فى ليالى أهل البيت المحمَّدية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    مفتي الجمهورية خلال لقاء الوفد الماليزي

    مفتي الجمهورية يبحث مع وفد أكاديمية فقه الحلال الماليزية تعزيز التعاون العلمي

    امتحانات الثانوية الأزهرية

    الأزهر يعلن اكتمال الاستعدادات للشهادة الثانوية

    مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي

    التضامن الاجتماعي تفتح باب الترشح لمسابقة الأب القدوة 2026

    وزير الأوقاف

    وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد والعبادة مبدأ راسخ في الإسلام

    الرئيس السيسي: التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية تحقق السلام في المنطقة

    الرئيس السيسي: التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية تحقق السلام في المنطقة

    بعثة الحج المصرية في المدينة المنورة

    “لبيك اللهم لبيك”.. بعثة أسر شهداء الشرطة تصل إلى المدينة المنورة

  • تحقيقات
    «صكوك الأضاحي» في انتظار «الأولى بالرعاية»

    «صكوك الأضاحي» في انتظار «الأولى بالرعاية»

    منارات لـ”الوعى”.. تطبيق المفاهيم الصحيحة لخدمة الدين والوطن

    السيسي خلال افتتاح الدلتا الجديدة أحد مشروعات جهاز مستقبل مصر

    «مستقبل مصر للتنمية المستدامة».. مرحلة تاريخية لإعادة بناء قدرات مصر

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي

    الفائزون في مسابقة عقيدتي: تجربة معرفية تجمع بين التثقيف الديني وبناء الوعي

    حفل توزيع جوائز مسابقة عقيدتي الرمضانية

    “عقيدتي” تحتفى بالقُرَّاء.. وتدعم صُنَّاع الوعي والمعرفة

    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

  • حوارات
    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    الأسرة المصرية.. جبهة الدفاع الأولى في حروب الجيل الرابع

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    تعالوا نقرأ القرآن.. “على الطريقة المحمَّدية”

    عادل المراغى فى حواره مع الزميل جمال سالم

    “عقيدتى” تُفنِّد أفكار التجديد “الهلالية”.. بالقرائن الحجّيّة

    سلامة داوود فى حوار عقيدتى

    الانتهاء من حصر أوائل الأزهر منذ 2016.. والتعيين “بيد” مجلس الوزراء

    الشيخ محمود الصعيدي

    القارئ محمود الصعيدي: إعاقتي لم تمنعني من مخاطبة العالم بكلام الله

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

  • دين و حياة
  • المرأة
    بيت عائلة اسيوط يشيد بدور عقيدتى

    استكمال فعالية «من بيتنا نبدأ الحكاية» بـ”أبنوب” قريبا

    قيادات ارمنت فى احتفال برنامج حماية

    رسالة قوية لمواجهة العنف ضد المرأة ودعم الحماية المجتمعية

    بيت العائلة فى اسيوط

    “من بيتنا نبدأ الحكاية” مبادرة “لجنة الثقافة الأُسرية ببيت العائلة المصرية” بأسيوط

    داليا عويضة

    داليا عويضة تتربّع على عرش التصميم العالمي في ميلانو

    مدرسة الديمقراط ارمنت

    “الديمقراط الثانوية الصناعية بنات” تحتفل بتخريج الدفعة السابعة 

    عبير انور

    يدعوك ليرحمَك

  • دعوة و دعاة
    “الصوفية” تحتفل بـ”الهجرة النبوية” بـ”الموكب”

    مسيْرات صوفية.. احتفالا بالعام الهجري الجديد

    تهنئة “جازولية”.. للرئيس السيسي بذكرى المولد النبوي

    تهنئة “جازولية” للرئيس ومصر والأمَّة بحلول شهر ذي الحجة

    الرئيس يفتتح مشروع الدلتا الجديدة

    “الجازولى”: طموح الرئيس السيسي لا يتوقف

    الشيخ محمد أغا

    أفضل أيام الدنيا أيام العشر

    نشاط تثقيفي “لأطفال إيتاى” يُعرّف بسيرة النبي إدريس

    نشاط تثقيفي “لأطفال إيتاى” يُعرّف بسيرة النبي إدريس

    نشاط مكثَّف لـ”العزمية”.. فى ليالى أهل البيت المحمَّدية

    نشاط مكثَّف لـ”العزمية”.. فى ليالى أهل البيت المحمَّدية

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية سلايدر

النعيم لـ”راعى اليتيم”.. والويل لـ”القساة”

في ندوة عقيدتي والأوقاف بمسجد العلي العظيم: 

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
2 أبريل، 2026
في سلايدر, ندوات عقيدتي و الأوقاف
0
ندوة عقيدتي
32
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

د. أحمد بيومي: الكفالة.. بضوابط

د.أحمد عبدالهادي: طوبى للرحماء 

أدار الندوة: محمد الساعاتي

أكد العلماء في الندوة التي نظمتها عقيدتي بالتعاون مع وزارة الأوقاف، برعاية د. أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمسجد العلي العظيم بألماظة، القاهرة، بعنوان” رعاية اليتيم بين الواجب الديني والانساني”، أن المسلم الحق يحرص على مكارم الأخلاق والاجتهاد في العبادات والأعمال الخيرية وفي مقدمتها كفالة الأيتام والضعفاء.

طالبوا بتوعية الأجيال بأهمية رعاية اليتيم رعاية شاملة حتى ينشأ شخصية سوية ايجابية في المجتمع.

حذروا من أن إهماله وباء على اليتيم وكل المحيطين به، ويصبح في هذه الحالة ضحية وليس جانيا وسيحاسب الله حسابا عسيرا كل من قصر في رعايته، حضر الندوة كل من د. فتحى الجوهري، مدير أوقاف شرق القاهرة، المبتهل د. أحمد حجازى، الشيخ محمود صلاح ،المفتش بالإدارة، الشيخ أحمد عطية جبادة، خطيب المسجد.

أكد الزميل محمد الساعاتي أن كفالة اليتيم من الأمور التي حث عليها الشرع الحنيف، وجعلها من الأدوية التي تعالج أمراض النفس البشرية، وبها يتضح المجتمع في صورته الأخوية التي ارتضاها له الإسلام. على أنه لابد أن يتنبه أن كفالة اليتيم ليست ماديا فحسب، بل تعني القيام بشئون اليتيم من التربية والتعليم والتوجيه والنصح، والقيام بما يحتاجه من متطلبات تتعلق بحياته الشخصية من المأكل والمشرب والملبس والعلاج ونحو هذا من الأعمال التي تتضمن رعاية اليتيم ماديا ومعنويا وروحيا ونفسيا.

ضوابط شرعية

أكد د. أحمد بيومي، أستاذ مساعد أصول الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة، جامعة الأزهر، أن تربية اليتيم في الإسلام هي كفالة شاملة ورعاية نفسية ومادية توفر بيئة آمنة تعوضه عن فقد والديه، وتضمن تربيته تربية سليمة، مع الحفاظ على نسبه دون تبنٍّ محرم. فحث الإسلام على الإحسان للأيتام، ووعد الكافل بمرافقة النبي في الجنة حيث قال:” أنا وَكافلُ اليتيمِ في الجنَّةِ كَهاتين، وأشارَ بأصبُعَيْهِ يعني: السَّبَّابةَ والوسطى”. قالَ ابنُ بَطَّالٍ:” حَقٌّ على مَنْ سَمِعَ هذا الحديثَ أنْ يَعْمَلَ بهِ ليكُونَ رَفِيقَ النبيِّ، ولا مَنْزِلَةَ في الآخِرَةِ أفْضَلُ مِنْ ذلكَ”، فمن ضم يتيماً بين مسلمين في طعامه وشرابه حتى يستغني عنه، وجبت له الجنة. وتتنوع الكفالة بين الرعاية الكاملة، أو الجزئية، أو التربية المعنوي، ووجوب مرافقة النبي في الجنة، القائل:” خيرُ بيتٍ في المسلمينَ، بيتٌ فيه يتيمٌ يُحْسَنُ إليه، وشَرٌّ بيتٍ في المسلمينَ، بيتٌ فيه يتيمٌ يُساءُ إليه”، ويؤكد العلماء أن تزكية المال والرزق تكون برعاية اليتيم وسببا في البركة والرزق وتطهير المال. قال النبي:” هلْ تُنْصَرُونَ وتُرْزَقُونَ إلاَّ بضُعَفَائِكُمْ”، وقال:” مَنْ لا يَرْحَمِ النَّاسَ لا يَرْحَمْهُ اللهُ عزَّ وجَلَّ”، وقال فيما روته زينب امرأة عبدالله بن مسعود:” تَصَدَّقنَ يا مَعشَرَ النِّساءِ، ولو مِن حُليِّكُنَّ، قالت: فرَجَعتُ إلى عبدِاللهِ فقُلتُ: إنَّك رَجُلٌ خَفيفُ ذاتِ اليَدِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ قد أمَرَنا بالصَّدَقةِ، فأْتِه فاسأَلْه، فإن كانَ ذلك يَجزي عَنِّي وإلَّا صَرَفتُها إلى غيرِكُم، قالت: فقال لي عبدُاللهِ: بَلِ ائتيه أنتِ، قالت: فانطَلَقتُ، فإذا امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ ببابِ رَسولِ اللهِ حاجَتي حاجَتُها، قالت: وكانَ رَسولُ الله قد أُلقيَت عليه المَهابةُ، قالت: فخَرَجَ علينا بلالٌ فقُلنا له: ائتِ رَسولَ اللهِ، فأخبِرْه أنَّ امرَأتَينِ بالبابِ تَسألانِك: أتُجزِئُ الصَّدَقةُ عنهما على أزواجِهما، وعلى أيتامٍ في حُجورِهما؟ ولا تُخبِرْه مَن نَحنُ، قالت: فدَخَلَ بلالٌ على رَسولِ اللهِ فسَألَه، فقال له: مَن هُما؟ فقال: امرَأةٌ مِنَ الأنصارِ وزَينَبُ، فقال: أيُّ الزَّيانِبِ؟ قال: امرَأةُ عبدِاللهِ، فقال: لهما أجرانِ: أجرُ القَرابةِ، وأجرُ الصَّدَقةِ”.

وأشار إلى أن نبينا ولد يتيما، وموسى كليم الله نشأ يتيماً، والزبير بن العوام الذي عَدَلَهُ عُمَرُ بألف فارس يتيم، وسيِّدُ الحُفَّاظ أبو هريرة يتيم، وعمير بن سعد الأنصاري يتيم، ومِسْطَح يتيم، وزيد بن أرقم يتيم، وعبدالله ذو البُجادين، وسلمان الفارسي، وزيد بن ثابت الضحاك، والقاسم بن محمد، نشأوا أيتاماً، وسفيان الثوري يتيم حتى أن والدته قالت له:” اذهبْ فاطْلُبِ العِلْمَ، حتَّى أَعُولَكَ بِمِغْزَلِي، فإذا كَتَبتَ عِدَّةَ عَشْرَةِ أحاديثَ، فانظُرْ هلْ تَجِدُ في نَفْسِكَ زِيَادَةً فاتَّبِعْهُ، وإلاَّ فلا تَتَعَنَّ”، وممن نشأ يتيماً من علماءِ وأُمراءِ الإسلام: القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، ومن أشهر تلاميذه الإمام أحمد، ومنهم الأئمة: الشافعي وأحمد والأوزاعي والبخاري وشيخ النسائي ابنُ عُلَيَّة وابن الجوزي وابن حجر والسيوطي، ومنهم: مؤسس الدولة الأُموية بالأندلس عبدالرحمن بن معاوية، وطارق بن زياد، وعماد الدين زنكي، والظاهر بيبرس، وكثير من العلماء المعاصرين.

وعن أسس تربية اليتيم ورعايته في الإسلام قال د. بيومي: أنها تتضمن العديد من الجوانب أهمها:

– الرعاية الشاملة التي لا تقتصر على المأكل والمشرب، بل تشمل التربية النفسية، التعليم، الرعاية الصحية، الاحتضان في بيئة أسرية محبة.

– الحفاظ على النسب حيث يحرم الإسلام تغيير نسب اليتيم، فالتبني- بمعنى التسمية باسم العائلة- محرّم، بينما الكفالة والاحتضان المباحان مع الاحتفاظ بالنسب الحقيقي هما الأصل.

– حماية أموال اليتيم لأنه يجب رعاية أموال اليتيم وتنميتها والحفاظ عليها حتى يبلغ الرشد، ولا يجوز خلطها بمال الكافل لدرجة ظلم اليتيم.

– المساواة والعدل حيث يجب على الكافل العدل بين اليتيم وأبنائه في المعاملة والاهتمام، لتجنب حدوث آثار نفسية سلبية.

– الإحسان والرحمة لأن كفالة اليتيم علاج لقسوة القلب، ومسح رأسه بلمسة حانية يورث حسنات كثيرة، كما في جمعية رفد لرعاية الأيتام.

– يدخل في أجر كفالة الأيتام كفالة مجهولي النسب لأنهم في حكم اليتيم، لفقدهم لوالديهم، بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب؛ لعدم معرفة قريب لهم يلجؤون إليه عند الضرورة، وعلى ذلك فإن من يكفل طفلا من مجهولي النسب فإنه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم، ولكن يجب على من كفل مثل هؤلاء الأطفال ألا ينسبهم إليه، أو يضيفهم معه في بطاقة العائلة، لِما يترتب على ذلك من ضياع الأنساب والحقوق، ولارتكاب ما حرم الله، وأن يعرف من يكفلهم أنهم بعد أن يبلغوا سن الرشد فإنهم أجانب منه كبقية الناس، لا يحل الخلوة بهم أو نظر المرأة للرجل أو الرجل للمرأة منهم، إلا إن وُجِدَ رَضَاعٌ مُحرَّم للمكفول، فإنه يكونُ مَحْرَمَاً لِمن أرضعته ولبناتها وأخواتها ونحو ذلك مما يَحْرُمُ بالنسب

– الالتزام بشروط وضوابط الكفالة لليتيم وأهمها: العدل والإحسان بتجنب ظلم اليتيم والقيام بحقوقه، والالتزام بضوابط الاختلاط ومراعاة أحكام الشرع في اختلاط اليتيم بأهل البيت بعد بلوغه سن التمييز، وكذلك الالتزام بالضوابط الشرعية فيما يتعلق بالميراث فلا يرث اليتيم الكافل إلا إذا وهبه من ماله أو أوصى له في حدود الثلث.

وأنهى د. بيومي كلامه مؤكدا أن الإسلام أهتم بشأن اليتيم اهتماماً بالغاً من حيث تربيته ورعايته ومعاملته وضمان سبل العيش الكريمة له، حتى ينشأ عضواً نافعاً في المجتمع المسلم، قال تعالى:” فَأمَّا اليَتِيم فَلاَ تَقهَر”. أي لا تذله وتنهره وتهنه، ولكن أَحسِن إليه وتلطف به، وكن لليتيم كالأب الرحيم، وكان النبي أرحم الناس باليتيم وأشفقهم عليه، وحذر تعالى من التكذيب بالدين موضحًا بعض العلامات على ذلك، فقال:” أَرَأيتَ الّذِي يُكَذّبُ بالدّينِ. فَذَلِكَ الّذِي يَدُعُ اليتيمَ”، ومن المعلوم أن من علامة من يكذب بالدين ومن صفاته القبيحة؛ أنه لا يرعى لليتيم حرمة، فهو يدفعه بعنف وشدة، ولا يرحمه لقساوة قلبه، ولأنه لا يرجو ثوابًا، ولا يخشى عقابًا، ويسد كل باب خير في وجهه.

ثواب عظيم

أكد د. أحمد عبدالهادي، مدير إدارة الفتوى بديوان عام الأوقاف، أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد تربية اليتيم ليكون عضواً فاعلاً ومحبوباً في المجتمع، معتبرة كفالته من أسمى الأعمال والقربات إلى الله، فيقول تعالى في بيان الفئات التي ينبغي للمرء أن يركز عليها في الإنفاق:” يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ”، تبين هذه الآية مصارف نفقة التطوع حيث أمر الله بتوجيه النفقة من أموالكم الطيبة للوالدين، الأقارب، اليتامى، المساكين، والمسافر المحتاج، مؤكدة أن أي خير يُفعل فإن الله به عليم وسيجزي عليه، ويوضح المفسرون أن سبب النزول أن عمرو بن الجموح عندما سأل النبي عن الأموال التي يتصدق بها وعلى من ينفقها، ووعد الله بعلم كل معروف يفعله المؤمن ومجازاته عليه، ويقول تعالى:” وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا”. وقال رسول الله:” السَّاعِي على الأَرْمَلَةِ والْمِسكِينِ، كالْمُجَاهِدِ في سَبيلِ اللهِ- وأَحْسِبُهُ قالَ- وكالْقَائِمِ لا يَفْتُرُ، وكالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ”، والغالب في اليتيم أن يكون مسكيناً .

عرض د. عبدالهادي نماذج تبين اهتمام الاسلام برعاية اليتيم فقال الصحابي الجليل أبي الدرداء:” أتَى النَّبيَّ رجلٌ يشكو قسوةَ قلبِه، قال: أتحِبُّ أن يلينَ قلبُك وتُدرِكُ حاجتَك؟ ارحَمِ اليتيمَ وامسَحْ رأسَه وأطعِمه من طعامِك يلِنْ قلبُك وتُدرِكْ حاجتَك”، وقال أيضا:” أنا أوَّلُ مَن يُفْتَحُ له بابُ الجنَّةِ، إلَّا أنِّي أرى امرأةً تُبادِرني، فأقولُ لها: ما لكِ؟ ومَن أنتِ؟ فتقولُ: أنا امرأةٌ قعَدْتُ على أيتامٍ لي”، فهذا الحديث يدل على فضيلة حبس المرأة نفسها عن الزواج لأجل رعاية أولادها، قال ابن حجر: «تُبَادِرُنِي» أيْ: لِتَدْخُلَ مَعِي، أوْ تَدْخُلَ في أثَرِي، ويُحْتَملُ أن يكون المُرَادُ مَجْمُوع الأَمْرَيْنِ: سُرْعَةَ الدُّخُولِ وعُلُوَّ الْمَنْزِلَةِ”، وقال ابنُ الجوزي:” يَعْنِي أَن تِلْكَ الْمَرْأَة حبست نَفسهَا على أَوْلَادهَا تربيهم، وَتركت التزين والتصنع والتعرض للأزواج”، وقال المظهري في كتابه “المفاتيح في شرح المصابيح”: “حَبَسَتْ نَفْسَها”؛ أي: تركت التزوجَ بزوجٍ آخر، واشتغلت بخدمة أولادها الذين من الزوج الذي مات”. ولهذا فإن من أفضل القُرُباتِ والطاعات القيام بكفالة اليتيم الذي مات أبوه وهو دون البلوغ، ولقوله صلى اللهُ عليه وسلم:” لا يُتْمَ بعْدَ احْتِلامٍ”، وكان السلف يُعظِّمون أمرَ اليتيم، فكان عبدُاللهِ بنُ عمر رضيَ الله عنهما لا يَأْكُلُ طَعَامًا إلا وعلى خِوَانِه يتيم، وقال ابن كثير في ذكره لسيرة أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز:” خَرَجَ ابنٌ لهُ وهُوَ صَغيرٌ يَلْعَبُ معَ الغِلْمَانِ فَشَجَّهُ صَبيٌّ منهُمْ، فاحْتَمَلُوا الصَّبيَّ الذي شَجَّ ابْنَهُ وجَاءُوا بهِ إلى عُمَرَ، فسَمِعَ الْجَلَبَةَ فَخَرَجَ إليهِمْ، فإذا مُرَيْئَةٌ تَقُولُ: إنهُ ابْني وإنهُ يَتيمٌ، فقالَ لَهَا عُمَرُ: أَلَهُ عَطَاءٌ في الدِّيوانِ؟ قالتْ: لا، قالَ: فاكْتُبُوهُ في الذُّرِّيَّةِ، فقالَتْ زوْجَتُهُ فاطِمَةُ: فَعَلَ اللهُ بهِ وفَعَلَ إنْ لَمْ يَشُجَّ ابنَكَ ثَانيَةً، فقالَ: وَيْحَكِ، إنكُمْ أَفْزَعْتُمُوهُ”، وقال الحافظُ الْمِزِّيُّ:” دعا عُميرةُ ابنُ أبي ناجية يتيماً فأطعَمَهُ وسَقَاهُ ودَهَنَ رَأْسَهُ وقال: اللَّهُمَّ أشركْ والديَّ في هذا، فنامَ فرأَى في نومِهِ أبويهِ ومَعَهُما ذلكَ اليتيم، يقولان: يا بُنَيَّ ما أعظَمَ بركَةَ هذا اليتيمِ علينا”، وصدق صلى اللهُ عليه وسلم: ” إذا ماتَ الإنسانُ انقَطَعَ عنهُ عَمَلُهُ إلاَّ مِنْ ثلاثةٍ: إلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بهِ، أوْ وَلَدٍ صالِحٍ يَدْعُو لَهُ”، وقال الله تعالى:” وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ” ، بل إن كفالة اليتم وسيلة لتخطي عقبة من عقبات يوم القيامة، فقال الله تعالى:” فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ .فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ”

وأنهى د. عبدالهادي كلامه مؤكدا أن كفالة اليتيم تكون بضم اليتيم إلى حجر كافله أي ضمه إلى أسرته، فينفق عليه، ويقوم على تربيته، وتأديبه حتى يبلغ لأنه لا يتم بعد الاحتلام والبلوغ، وهذه الكفالة هي أعلى درجات كفالة اليتيم لأن الكافل يعامل اليتيم معاملة أولاده في الإنفاق والإحسان والتربية وغير ذلك، وهذه الكفالة كانت الغالبة في عصر الصحابة الذين كانوا يضمون الأيتام إلى أسرهم، وعن عمارة بن عمير عن عمته أنها سألت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:” في حجري يتيم أفآكل من ماله؟ فقالت: قال رسول الله:” إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وولده من كسبه”، وتكون كفالة اليتيم أيضاً بالإنفاق عليه مع عدم ضمه إلى الكافل كما هو حال كثير من أهل الخير الذين يدفعون مبلغاً من المال لكفالة يتيم يعيش في جمعية خيرية أو يعيش مع أمه أو نحو ذلك، فهذه الكفالة أدنى درجة من الأولى، ومن يدفع المال للجمعيات الخيرية التي تعنى بالأيتام يعتبر حقيقة كافلاً لليتيم وهو داخل إن شاء الله تعالى في قول النبي:” أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا”، وكفالة اليتيم المالية تقدر حسب مستوى المعيشة في بلد اليتيم المكفول بحيث تشمل حاجات اليتيم الأساسية دون الكمالية، فينبغي أن يتوفر لليتيم المأكل، والمشرب، والملبس، والمسكن، والتعليم بحيث يعيش اليتيم حياة كريمة، ولا يشعر بفرق بينه، وبين أقرانه ممن ليسوا بأيتام.

 

هاشتاج: ندوة عقيدتييوم اليتيم
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.