كتب- محمد الساعاتى:
شهد مسجد المعز بالمعلّمين بأسيوط، حلقة نقاشية علمية، حيث أجابت حنان أحمد عزوز- الواعظة بمديرية أوقاف أسيوط- على أسئلة العديد من السيدات من مريدات المسجد ومنها:
ما الذي يجب على المسلمين تجاه اليتيم؟
أجابت: ليس اليتيم مجرد إنسان فقد أباه، بل يعد اليتيم أمانة في عنق المجتمع كله، واختبارا حقيقيا لرحمتنا وإنسانيتنا، بالإحسان إلى اليتيم وعدم قهره، قال تعالى فى سورة الضحى: “فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ”، أى لا تذله ولا تجرحه ولا تكسر قلبه.
قال المفسرون: القهر يشمل كل صور الأذى، حتى الكلمة الجارحة.
الإكرام لا مجرد العدل، قال تعالى:
“كَلَّا بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ” (الفَجر)، لم يقل: “لا تظلمون” بل قال: “لا تُكرمون”، رفع شأنه، إدخال السرور عليه، إشعاره بقيمته.
ولنا فى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأسوة الحسنة فهو الذى قال: “أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين” وكفالته لا تعني المال فقط، بل تعنى
التربية والرعاية النفسية والتعليم والحماية.
وعن حفظ ماله قال تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا” (النساء) وهذا يعد من أشد الوعيد في القرآن، حيث يجب حفظ ماله وتنميته وعدم التصرف فيه إلا بما ينفعه.
وعن التربية الصالحة لليتيم قال تعالى: “وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ”، أى يجب على المسلم أن يخاف على مال اليتيم كما يخاف على أولاده.
وعن جبر خاطر اليتيم قال النبي ﷺ: (من مسح رأس يتيم، كان له بكل شَعرة حسنة).
جبر الخاطر يكون بكلمة طيبة، أو حضن دافئ واهتمام صادق.
واجب المجتمع
وعن واجب المجتمع تجاه اليتيم أجابت حنان عزوز: واجبنا تجاه اليتيم ليس صدقة عابرة أو مساعدة مؤقتة
بل يكمن فى رعاية شاملة ورحمة دائمة، إحساس حقيقي بأنه ليس وحده، اليتيم لم يختر أن يفقد أباه
برُّ الأمِّ
*وردا على سؤال إحدى السائلات: ما حكم الاسلام عن برّ الأم وحدود طاعتها؟
** قالت الواعظة حنان عزوز: إن برَّ الأبِّ والأمِّ واجب على كل مسلم ومسلمة، لقوله تعالى: “وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا”.
ومن السّنّة: (جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم. قال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صاحبتى؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك) متفق عليه.
ومن السنّة أيضا: (حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر رضى الله عنهما، قالت: يا رسول الله، إن أمّي أقبلت إلىَّ وهى راغبة وهى مشركة! فقال لها النبى: صِلِى أُمك).
قراءة القرآن للحائض
*وحول سؤال: هل يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن؟ وما حكم مس المصحف؟
** أجابت: قال المالكية: يجوز للحائض أن تقرأ القرآن وهى حائض إن كانت عالِمة أو متعلّمة.
وقال الشافعية: لا يجوز قراءة القرآن بنيّة التلاوة.
أما حكم مسّ المصحف، فأجمع الفقهاء الأربعة انها لا تمسّ المصحف إلا بحائل، قال تعالى: “لا يمسه إلا المطهرون”.
*وحول سؤال: إذا كانت الحائض لا تصلّى ولا تصوم. فبماذا تتقرّب إلى الله؟
** تقول الواعظة: هنا يظهر جمال الشريعة، فالحيض لا يمنع الذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على النبى وسماع القرآن والتدبّر.
حيث أجمع الفقهاء الأربعة، حديث السيدة عائشة رضى عنها وأرضاها: (كنا نقضى الصيام على عهد النبى ولا نقضى الصلاة).
الإنفاق على الزوج
*وهل يجوز للمرأة الإنفاق على زوجها إن كان فقيرا؟
** نعم يجوز والدليل من السنة: (جاءت امرأة إلى النبى وقالت: يا رسول، إن زوجى فقير، أفأتصدّق على زوجى؟ فقال: نعم).
تأخذ ما يكفيها
*وهل يجوز للمرأة الأخذ من مال الزوج دون علمه؟
** نعم يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه إن كان بخيلا بقدر (الحاجة)، الدليل على ذلك: جاءت زوجة أبو سفيان إلى النبى فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، أفآخذ من ماله؟ ردّ عليها: (خذى من ماله ما يكفيكى).




























