هو جزء من حديث صحيح يبيّن أن كرامة المؤمن وعزّته وتفوّقه تكمن في صلاته بالليل والناس نيام، مما يورثه استغناءً عن الناس، وقُرباً من الله، ومغفرة للذنوب. هو دأب الصالحين، ومطردة للداء عن الجسد، وشرفٌ حقيقي يرفع قدر العبد.
لماذا هو شرف المؤمن؟ يُعد شرَفاً لأنه سِرٌّ بين العبد وربّه، لا رياء فيه ولا سُمعة، وهو دليل على صدق المحبّة، وقوّة العزيمة، وتجافي الجسد عن المضاجع الدافئة طمعاً في رِضا الله.
قيام الليل هو “شرف المؤمن” ودأب الصالحين، وأفضل الصلاة بعد الفريضة، حيث ينزل الله في الثُلث الأخير لاستجابة الدعاء ومغفرة الذنوب. يورث الإخلاص، يرفع الدرجات في الجنّة، يزيل الهمَّ والضغط النفسي، يُضيء القبر، ويطرد الداء عن الجسد، ويمكن نيله ولو بركعتين خفيفتين.
أفضل صلاة بعد الفريضة: قال النبي: “أفضل الصلاة بعد الصلاة المكتوبة، الصلاة في جوف الليل”.
استجابة الدعاء: في الليل ساعة لا يوافقها عبدٌ مسلم يسأل الله خيراً إلا أعطاه إياه، وهو الوقت الذي ينزل فيه المولى عزَّ وجلَّ نزولاً يليق بجلاله إلى السماء الدنيا.
سبب لدخول الجنّة: هو من أسباب الفوز بغُرَف الجنّة التي يُرى ظاهرها من باطنها.
تطهير النفس وتكفير الذنوب: قيام الليل منهاة عن الإثم، ومكفِّر للسيئات، ومطرد للداء عن الجسد.
يضيء القبر ويُحسِّن الوجه: يُنوّر القبر، وينشّط البدن، ويضفي نوراً على الوجه.
شرف المؤمن: هو عبادة الخلوة بالله، وتدل على الإيمان الكامل والتقوى.
الإخلاص: صلاة الليل تشبه صدقة السّر، مما يجعلها من أعظم الأعمال لتحقيق الإخلاص.ما يعين على قيام الليل:
النيّة الصادقة: أن يبيّت المرء نيّة القيام.
عدم الإكثار من الأكل: يورث الثِقل والنوم.
القيلولة: النوم نهاراً يعين على القيام ليلاً.
تجنُّب الذنوب: قال الحسن: “إن الرجل ليحرم قيام الليل بذنب وقع منه”.
الدعاء: طلب التوفيق من الله للقيام.
إن لله نفحات في الليل تصيب القلوب المتيقّظة، ومنها قيام الليل، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: “مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ -العابدين الطائعين- وَمَنْ قَامَ بِألْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ” (المُكثِرين من الأجر).
وقال: “رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا الْعَبْدُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهَا عَلَيْهِمْ”.
لما سُئل الحسن البصري، ما بال الذين يقومون الليل أضوَأ الناس وجوهاً؟ فقال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره.































