إن رحمة الله بعباده رحمة واسعة يقول: “ورحمتي وسعت كل شيء “، فمهما كان حالك، لا تيأس ولا تقنط “ولا تُلقوا بأيديكم الي التهلُكة” مهما حدث من ابتلاء، قال تعالى: “وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ” “البقرة: 155”.
إن حُسن الظن بالله هو جوهر العبادة، وهو المقام الذي تتحطّم عنده أمواج اليأس، فهو طاقة إيجابية تدفع الإنسان نحو اليقين بكرَم الله سبحانه وتعالي.
إن “فن التعامل مع الابتلاء” يتلخّص في :اللجوء إلى الله الجانب الروحي، “لا منجى ولا ملجأ منه إلا إليه”. التعامل يبدأ من القلب، بصدق التوكّل واليقين بأن كاشف الضُّرِّ هو الله وحده. قال تعالى: “وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ”.
المسؤولية والأمانة الجانب العملي لا يجوز أن نستسلم بحجّة الابتلاء، بل يجب على كل فرد أن يقوم بمسؤوليته فلو أن الإنسان قَنَع ورضى بما قسم الله له لعاش في سعادة، “من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه”، وقال ﷺ: *”كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ”. فالفن هنا هو أن يرى الله منك صبراً جميلاً وعملاً صالحاً وسط الأزمة .
إن لكل ضيق مَخْرَجاً، والحلول تكمُن في العودة إلى الأصول التي تقوّي عزيمة المجتمع: الاستغفار والرجوع للحق: فما نزل بلاء إلا بذنب ولا رُفع إلا بتوبة. قال ﷺ: “مَنْ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجًا”.
وتعزيز التكافل الاجتماعي: الحل في الأزمات المالية التي تعصف بنا هو أن يسند الغنيُّ الفقيرَ، وأن يشعر كلٌّ منّا بمعاناة الآخر. “لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.
واليقين بالفرج، نزرع الأمل في النفوس، فبعد العُسر يُسراً، قال تعالى: “فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا”.
والدعاء وسلاح المؤمن: فاللجوء إلى الله بالدعاء في ظلمات المِحن، كما فعل نبي الله يونس عليه السلام: “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”.






























