• تسجيل دخول
  • إتصل بنا
  • من نحن
جريدة عقيدتي

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفي

رئيس التحرير

مصطفى ياسين

  • الرئيسية
  • الأخبار
    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    الشوربجي يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات

    الشوربجي يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات

    رئيس النواب فى تركيا

    بناء المجتمعات القوية ضرورة وطنية والتزام إنسانى

    منتدى سيناء الثقافي يكرم الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية

    “الشريف” يشيد بدور الرئيس السيسي في حماية وتنمية سيناء

    توجيه رئاسي بسرعة إنهاء قوانين الأسرة المصرية

    توجيه رئاسي بسرعة إنهاء قوانين الأسرة المصرية

    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 25 يناير

    الرئيس السيسي يُهنِّئ البابا والأخوة المسيحيين بـ”عيد القيامة”

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

    الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية

    ياسمين الحصرى بعد لقاء الرئيس السيسي: سعادتى غامرة بـ”عاشق القرآن وأهله”

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    د. محمد عبدالدايم الجندي: رمضان فرصة لإعادة ترتيب أوراق العُمر قبل الموائد

    د. محمد عبدالدايم الجندي: رمضان فرصة لإعادة ترتيب أوراق العُمر قبل الموائد

  • دين و حياة
  • المرأة
    ندوة حنان عزوز

    “فقه الفتاة المسلمة”.. ندوة لطالبات “الثانوية التجارية” بأسيوط

    حنان عزوز

    الواعظة حنان عزوز.. تجيب عن الطهارة ورعاية البيت وكل ما يخص قضايا المرأة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    قصر البارون و مبادرة اصنع أخضر مع د عائشة بدوي يحتفيان بشهر المرأة بملتقى فني نسائي 

    قصر البارون و مبادرة اصنع أخضر مع د عائشة بدوي يحتفيان بشهر المرأة بملتقى فني نسائي 

    "وعاشروهن بالمعروف"

    “وعاشروهن بالمعروف”: حقوق متبادلة بين الزوجين تصنع استقرار الأسرة

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

  • دعوة و دعاة
    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    مختار الدسوقى

    نظرة يا أم هاشم.. مدد يا سيدنا الحسين

    د. أحمد عصام ودرس العصر بالمسجد الزينبى

    التمسوا الأجر فى اغتنام العشر الأواخر

    مختار الدسوقى

    هل هناك وحى بعد رسول الله؟

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    اختتام فعاليات الدورة المتقدمة لتأهيل كوادر هيئات مكافحة الفساد بالدول العربية 

    الشوربجي يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات

    الشوربجي يلتقي رئيس الهيئة العامة للاستعلامات

    رئيس النواب فى تركيا

    بناء المجتمعات القوية ضرورة وطنية والتزام إنسانى

    منتدى سيناء الثقافي يكرم الدكتور سامي الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية

    “الشريف” يشيد بدور الرئيس السيسي في حماية وتنمية سيناء

    توجيه رئاسي بسرعة إنهاء قوانين الأسرة المصرية

    توجيه رئاسي بسرعة إنهاء قوانين الأسرة المصرية

    رئيس مجلس النواب يهنئ الرئيس السيسي بذكرى 25 يناير

    الرئيس السيسي يُهنِّئ البابا والأخوة المسيحيين بـ”عيد القيامة”

  • تحقيقات
    حجب المواقع المضرة عن الأطفال

    مُقترح برلماني بحجب المواقع الإباحية وحماية النشء

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    “عقيدتي”: لا تستهينوا بآلام الآخرين ولا تقسو على مريض الاكتئاب

    احتفالات شم النسيم

    أعياد المصريين.. فرحة ولَمَّة.. وتجديد لـ”النسيج الوطنى”

    غزة.. فرحة ممزوجة بالصمود

    رغم القتل والإبادة: فلسطين “الأسعد” بين دول عربية

    خريجات طب بنات الأزهر يتبرعن بأجهزة طبية لمستشفى الزهراء

    خريجات الأزهر.. “يد واحدة” لدعم الجامعة 

    عقيدتي مع أمهات مركز عزل مرضي عمليات زرع النخاع والأورام

    “عقيدتي” مع أمهات مركز عزل مرضى عمليات زرع النخاع والأورام

  • حوارات
    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

    رئيس التحرير يستعرض لوحة خطية للفنان الصينى ورفيقه م. محمد مجدى

    “القرآن الكريم” مصدر إلهام دائم لفهم الإنسان والعالم

    الدكتور أحمد محمود كريمة في حوار خاص لجريدة عقيدتي

    د. أحمد كريمة: برنامج “دولة الفنون والإبداع”.. مشروع مصري أصيل

    الرئيس عبد الفتاح السيسي في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية

    ياسمين الحصرى بعد لقاء الرئيس السيسي: سعادتى غامرة بـ”عاشق القرآن وأهله”

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    “عقيدتى” تنفرد بحوار مع أصغر إمامين بالجامع الأزهر.. الحسن والحسين وأسرتهما

    د. محمد عبدالدايم الجندي: رمضان فرصة لإعادة ترتيب أوراق العُمر قبل الموائد

    د. محمد عبدالدايم الجندي: رمضان فرصة لإعادة ترتيب أوراق العُمر قبل الموائد

  • دين و حياة
  • المرأة
    ندوة حنان عزوز

    “فقه الفتاة المسلمة”.. ندوة لطالبات “الثانوية التجارية” بأسيوط

    حنان عزوز

    الواعظة حنان عزوز.. تجيب عن الطهارة ورعاية البيت وكل ما يخص قضايا المرأة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    قصر البارون و مبادرة اصنع أخضر مع د عائشة بدوي يحتفيان بشهر المرأة بملتقى فني نسائي 

    قصر البارون و مبادرة اصنع أخضر مع د عائشة بدوي يحتفيان بشهر المرأة بملتقى فني نسائي 

    "وعاشروهن بالمعروف"

    “وعاشروهن بالمعروف”: حقوق متبادلة بين الزوجين تصنع استقرار الأسرة

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

    “المنازعات الأسرية في عصر الرقمنة”

  • دعوة و دعاة
    جيهان بدر فى درس السيدات

    سورة الحجرات حصن لحماية المجتمع

    الدكتور محمد نبيل غنايم

    د. غنايم فقيه دار العلوم.. جمع بين البحث الأكاديمي وقضايا الأسرة

    مريدات مسجد المعز بأسيوط يسألن والواعظة حنان عزوز تجيب

    اليتيم أمانة في عنق المجتمع والإحسان إليه اختبار للإنسانية

    مختار الدسوقى

    نظرة يا أم هاشم.. مدد يا سيدنا الحسين

    د. أحمد عصام ودرس العصر بالمسجد الزينبى

    التمسوا الأجر فى اغتنام العشر الأواخر

    مختار الدسوقى

    هل هناك وحى بعد رسول الله؟

  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
جريدة عقيدتي
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
الرئيسية حوارات

المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم

من منصة القضاء إلى دولة التلاوة

أحمد شعبان بواسطة أحمد شعبان
18 أبريل، 2026
في حوارات, سلايدر
0
المستشار هشام فاروق: القرآن يصنع قاضيًا عادلًا لا واعظًا على منصة الحكم
3
مشاهدة
شارك على فيسبوكواتسابX

لا قداسة لقارئ.. القداسة لكلام الله وحده

التعصّب لقارئ بعينه يفسد الذوق ويقتل الوعي القرآني

المقامات ليست مقصودة في التلاوة.. والقرآن ليس غناء

العدالة والرحمة لا تتعارضان مع النص القانوني

غياب النزاهة في اختيار بعض القراء كارثة على الذوق العام

سرادقات العزاء تحولت إلى ساحات للمتاجرة بكلام الله

حوار: محمد لملوم

في لحظةٍ تتقاطع فيها هيبة النصّ مع صرامة المنصّة، ويجلس القرآن شاهدًا بين ميزان العدل ومحراب التلاوة، يأتي هذا الحوار الخاص مع المستشار هشام فاروق- رئيس محكمة استئناف الإسكندرية- بوصفه شهادة وعي لا مجرد حديث عابر.

فهو قاضٍ تشكَّل وعيه على ميزان العدل، ومؤرّخ لدولة التلاوة منذ رعيلها الأول، لا يروي حكايات الأصوات بقدر ما يقرأ تحوّلات الذَّوق والمعيار، جامعًا بين صرامة المنصة القضائية ودِقَّة الأُذُن القرآنية.

شاهد مجدًا تأسّس بالعلم والحفظ، وقرأ تراجعًا بدأ حين غابت المدرسة وحضرت المجاملة، فتعامل مع التلاوة بوصفها تراثًا له أصول وقواعد ومسؤولية، لا أداءً عابرًا ولا استعراضًا صوتيًا.

هنا لا يتحدث قاضٍ عن القانون فحسب، بل وجدان تشكّل على السماع قبل الحفظ، وعلى الإنصاف قبل المنصب، فصار القرآن عنده منهجًا إنسانيًا سابقًا على منصة القضاء، وحاكمًا للذّوق قبل أن يكون محل تلاوة.

وفي هذا الحوار، نفتح ملفات شائكة تمتد من تكوين القاضي بالقرآن، إلى أزمة “دولة التلاوة” ومعاييرها الغائبة، ومن علاقة النص القانوني بروح العدل القرآنية، إلى مسؤولية الأزهر والإعلام وإذاعة القرآن الكريم، بحثًا عن إجابة للسؤال الأعمق: كيف نحفظ للقرآن هيبته في زمن الالتباس، ونستعيد للتلاوة مكانتها بين القداسة والمعرفة، بعيدًا عن الابتذال والاستعراض؟

*فى البداية.. متى دخل القرآن إلى حياتك بوصفه وعيًا وتكوينًا لا مجرد حفظ أو تلاوة، وما أول صوت قارئ شكل ذائقتك القرآنية وبقي حاضرًا في وجدانك؟

** منذ وعيت على الدنيا دخل القرآن إلى حياتي، فقد كنت أستمع إليه عبر الإذاعة وعبر شرائط الكاسيت، فقد كان والدي دائم الاستماع إلى القرآن خاصة من إذاعتي القرآن الكريم والبرنامج العام “قرآن الثامنة”. في الواقع كان الراديو عندنا مضبوطا على مواعيد إذاعة القرآن، كما كان والدي وجدّي يشتريان بكثرة شرائط الكاسيت الخاصة بكبار وعمالقة القرّاء وقتها، وهو ما انتقل منهما لي بعد ذلك فكنت أحرص على اقتناء كل جديد ومميّز منها، كما كان جدّي يستقدم القرّاء في المناسبات الدينية لقراءة القرآن في منزل الأسرة، فكنت أجلس معهم وأستمع إلى تلاوتهم، ولهذا نشأت على السماع المكثّف لتلاوات القرآن خاصة لكبار وعباقرة القرّاء وقتها وبدأت أحفظ أسماءهم، لكن ليس هناك قارئ واحد بعينه شكّل ذائقتي القرآنية وإلا لنشأت على التعصّب له.

ولعل هذا كان خيرًا، فإن التعصّب للقرّاء، وفي كل الأمور مذموم؛ ولهذا ليس عندي قارئ مفضّل واحد بل كثيرون، وكلّهم حاضرين في وجداني وانضم إليهم آخرون كلما سمعت المزيد من القرّاء.

مستشار هشام فاروق

القرآن منهجًا

*بصفتك قاضٍ، هل هناك آية قرآنية بعينها تعود إليها في لحظات القرار الصعب، وكيف أسهم القرآن في تشكيل وجدانك الإنساني قبل مسارك القضائي؟

** لا.. ليس هناك آية بعينها أعود إليها في كل المواقف، بل أعود إلى آيات القرآن كلها حسبما يقتضيه كل موقف، فإن المواقف لا تتشابه بكل تأكيد، وفي كل القرآن خير كثير. وفي الواقع أسهم القرآن في تشكيل وجداني الإنساني قبل المسار القضائي لأن كتاب الله جامع لكل الفضائل من التراحم والإنصاف ومحبّة العدل وكراهة الظلم وعدم الاغترار بالدنيا ونعيمها الزائل والعمل ليوم الموت والحساب، وهو ما يحتاج إليه كل إنسان وليس القاضي فقط. فالقرآن منهج حياة متكامل.

عدل قرآنى

*هل يمكن للقرآن أن يصنع قاضيًا أكثر عدلًا لا أكثر وعظًا، وكيف يحمي القاضي وجدانه من القسوة وهو يتعامل يوميًا مع الصراع والخصومة؟

** بالتأكيد يصنع القرآن قاضيا عادلًا، فالقرآن أكد على أهمية العدل ونهى عن الظلم بشكل مُشدَّد؛ ومن يفهم ويستوعب كلام الله لا يمكن أن يكون قاسي القلب سواء كان قاضيا أم مجرد إنسان عادي.

الحق والهوى

*إلى أي مدى ترى انسجامًا أو تعارضًا بين النص القانوني الصارم والروح القرآنية الرحيمة، وهل حدث أن أعادت آية ترتيب رؤيتك لقضية أو موقف؟

** لا تعارض على الإطلاق بين النصوص القانونية وبين الروح القرآنية الرحيمة، فإن القاضي يطبق النص القانوني مستلهما قيم الإنصاف والرحمة الواردة في القرآن وفي كل الكتب السماوية. والقرآن كله، وليس آية أو آيات بعينها، يجعل القاضي يرى القضايا والمواقف بشكل مختلف؛ مجرد عن الهوى والمصالح ويجعله يحرص أشد الحرص على تحقيق العدل من واقع الأوراق التي أمامه والابتعاد عن الظلم. ودائمًا ما أتمثل قول الله تعالى لداوود الملك عليه السلام: “يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ” (ص-26) وقوله تعالى:”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” (المائدة-8) وقوله:”إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا” (النساء-58).

أزمة الذائقة

*متى بدأت تشعر أن “دولة التلاوة” في مصر تمر بأزمة حقيقية، وهل ما نعيشه تراجع عابر أم خلل ممتد في الذوق والمعايير؟

** بدأت أشعر بذلك في تسعينيات القرن الماضي؛ فقد لاحظت اندثار الأصوات المُميّزة التي تعرف صاحبها من أول الاستعاذة والبسملة في الإذاعة بين القراء الجدد، وأيضا شيوع التقليد بينهم وقلّة الحفَظة منهم؛ وزاد الأمر سوءًا اعتماد الإذاعة لقراء مقلدين صرفًا لقرّاء سابقين وقرّاء آخرين لا يحفظون القرآن كله ولا يتقنون أحكام التجويد.

ويؤسفني أن أقول أن ما نعيشه حاليًا ليس مجرد تراجع عابر، بل خلل ممتد في المعايير وفي الذوق العام منذ سبعينيات القرن الماضي ظهرت نتائجه الكارثية خصوصا في الألفية الجديدة.

انهيار المعايير

*في تقديرك، أين تكمن الأزمة: في الأصوات، أم في غياب المدرسة، أم في انهيار منظومة الاختيار، ولماذا غاب القارئ المثقف الموهوب وحضر القارئ المؤدي فقط؟

** تكمن الأزمة في كل هذه العوامل مجتمعة ومعها غيرها، فهناك أسباب خاصة مُباشرة تتحمّل الإذاعة مسؤوليتها وتتعلّق بمنظومة الاختيار بقبول لجان الاختبار اعتماد قرّاء لا يصلحون غير حافظين ولا مُجوِّدين إذاعيا بطُرق تفتقر إلى النزاهة من بعض أعضاء تلك اللجان!

وهناك أسباب أخرى عامة تتعلّق بغياب البيئة الصالحة لظهور المواهب والأصوات الأصيلة؛ فالجو الصحي وعدم تلوّث الهواء والأرض وسلامة الغذاء والمياه من المُلوثات وجودة التعليم وسلوكيات الحياة السليمة من نوم صحي ومُمارسة الرياضة، وأيضًا دور الأسرة في غرس مبادئ الدين وقيم المجتمع والسلوك الرشيد، كل ذلك من الأسباب الهامة لظهور المواهب والأصوات الأصيلة؛ وهو الأمر الذي صار عزيزًا الآن بسبب سلوكيات المجتمع كله الخاطئة، فصار ظهور المواهب والأصوات الأصيلة شحيحًا بل نادرا أو مُنعدما!؛ ولهذا غاب القارئ الموهوب المثقف، وحضر مَن أسميهم أشباه القراء والمؤدون فقط دون أي موهبة مع الأسف!.

نقد واجب

*هل نقد القارئ يُعد مساسًا بالقرآن أم دفاعًا عنه، وأين يقف الحد الفاصل بين الاحترام الواجب والمحاسبة المهنية؟

** لا قداسة لأي قارئ قديمًا كان أو حديثا؛ فالقداسة فقط لكلام الله تعالى وليس للقارئ؛ والقارئ حينما يقرأ في محفل عام، سواء كان محفلًا إذاعيًا أو غير ذلك في ليلة أو عزاء، فإنه يؤدي عملًا عامًا أمام جمهور عام؛ وهو ليس عملًا عاديًا بل متعلقًا بكلام الله شديد الحرمة، وانتقاد أي عمل عام متاح للمصلحة العامة؛ وهو حق دستوري مكفول قانونًا، وهو في حق كلام الله أوجب وألزم؛ ونقد القارئ المخطئ ليس مساسًا بالقرآن، فهذا ما يروّجه القرّاء المخطئون ومُنتفعوهم زورًا، بل هو دفاع عن القرآن، إذ لا يُمكن السكوت على الخطأ في تلاوة كلام الله!؛ ولقد تم انتقاد عباقرة القراء في زمانهم “وعاصرت ذلك بنفسي” فما اعترض أحدهم ولا ادّعى أنه فوق النقد أو أن انتقاده يمس بالقرآن؛ واحترام القارئ يتبع احترامه لكلام الله الذي يقرأه؛ فإن لم يحترم كلام الله فلا احترام له ووجبت محاسبته مهنيًا من قبل الجهات المسؤولة.

فرز غائب

*هل ترى أن بعض الأصوات الحالية صُعّدت قبل أوانها، ولو كنت صاحب القرار ما أول معيار تعيد به تقييم القرّاء؟

** بعض الأصوات الحالية لم يتم تصعيدها قبل أوانها، بل تم تصعيدها بدون وجه حق وبدون مؤهلات أصلًا! ولو كنت صاحب قرار لجعلت أكثر أعضاء لجنة الاختبار من أساتذة القرآن وعلومه بالأزهر ولهم الكلمة الأولى والفاصلة في اعتماد القرّاء قبل الموظفين والموسيقيين مع جعل أول معيار لقبول أي قارئ في الإذاعة الحفظ المتين للقرآن كله والصوت المُميز الأصيل غير المقلد مع إعادة اختبار كل القراء الذين تم اعتمادهم إذاعيًا منذ عام 2000.

مسؤولية القارئ

*لماذا يُساء فهم مصطلح “القراءات الشاذّة” في المجال العام، وهل تضرّرت علوم القرآن من الخطاب الدعوي السطحي؟

** لا ينبغي للقارئ في أي محفل إذاعي أو غير إذاعي أن يقرأ بالقراءات الشاذة، فمحلّها قاعات الدرس فقط؛ فإن قرأ بها قارئ في محفل فينبغي محاسبته ولكن لا يُساء فهم مصطلح “القراءات الشاذّة” في المجال العام لأن مجال درْسها شديد الخصوصية لا يتاح لغير الدارس المتخصص في القراءات وعلوم القرآن معرفتها. وبالتأكيد لا تتضرر علوم القرآن بخطأ الأفراد.

حُرمة التطريب

*ما أخطر خلط شائع اليوم بين التلاوة والتطريب، وهل نحتاج إلى إعادة الاعتبار لعلم المقامات بضوابطه الشرعية لا التجارية؟

** للتلاوة ضوابط دقيقة محددة في كتب التجويد وعلوم القرآن تفصل بينها وبين تطريب الغناء ولا يجوز الخلط بينهما، فتلاوة القرآن ليست غناء ولا ينبغي أن تكون؛ فلا يجوز أن يخرج لفظ القرآن عن صيغته بإدخال حركات فيه، أو إخراج حركات منه، أو قصر ممدود، أو مد مقصور، أو تمطيط يخفى به اللفظ، و يلتبس به المعنى، وإلا كان غناءً محرمًا؛ أما بخصوص المقامات يُسميها البعض: الموسيقية والبعض الآخر يُسميها: الصوتية فقد قلت رأيي مرارًا إن المقامات غير مقصودة في تلاوة القرآن؛ وكل ما تلزمه تلاوة القرآن خشوع القارئ وفهمه واستيعابه وتأثره بما يقرأ؛ فإن وافقت القراءة المقام فلا بأس؛ وإن لم توافقه فلا مشكلة، لم يقرأ جبريل -عليه السلام- والنبي- صلى الله عليه وسلم- والصحابة رضوان الله عليهم القرآن بالمقامات.

رسالة عالمية

*من وجهة نظرك كيف تقيّم استعانة الأزهر الشريف بقراء شباب في قبلة الجامع الأزهر فى شهر رمضان، وهل ترى في ذلك تجديدًا محمودًا أم مخاطرة قد تربك الذائقة القرآنية؟

** تجربة ممتازة، محسوبة ومُخطط لها بدقّة، أوصلت رسالة عالمية في أرجاء الأرض كلها وبيّنت من أين نبدأ إن أردنا إصلاح حال دولة التلاوة المصرية العريقة.

وصفة نجاح

*إذاً ما الضوابط التي يجب ألا يتنازل عنها الأزهر عند تقديم قارئ شاب من على محرابه، حمايةً لهيبة المكان وقدسية الرسالة؟

** الأزهر ليس بحاجة إلى نصيحة مني، لكن الضوابط بالتأكيد هي الحفظ المتين وإجادة القراءات وأحكام التجويد والوقف والابتداء إجادة تامة والفهم العميق لمعاني الآيات وتفسيرها. وهذه هي وصفة نجاح أي قارئ.

إذاعة القرآن

*كانت إذاعة القرآن الكريم يومًا الميزان الذهبي للتلاوة فى العالم الإسلامى.. كيف تقيّم أداءها اليوم، وهل ما زالت لجنة اختيار القراء قادرة على الفرز وفق معايير علمية دقيقة؟

** لا أستطيع تقييم أداءها لأنني توقّفت عن سماع الإذاعة منذ نحو عشرين عامًا بسبب تكرار التلاوات وسوء مستوى القرّاء الحاليين لكن هناك بعض الأمور المبشّرة مثل إذاعة تسجيلات نادرة لعباقرة القرّاء لم تتم إذاعتها من قبل في بعض البرامج الخاصة، وهو أمر يستحق التشجيع، كما أنني أؤيد اقتصار إذاعة التسجيلات القرآنية على كبار وعباقرة القرّاء القدامى مع توسيع دائرة الاختيار منهم دون الحاليين.

أما بخصوص اللجنة الموحّدة لاختيار واختبار قرّاء الإذاعة والتلفزيون فلا أرى من وجهة نظري أنها قادرة بشكلها الحالي على الفرز بشكل سليم. وهذا ليس مقتصرًا على اللجنة الحالية، بل على لجان سابقة منذ مدة طويلة، وهو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم من مشكلة.

علماء الأزهر

*هل الخلل في الأشخاص أم في المنظومة كاملة، وهل ترى ضرورة لإعادة هيكلة لجنة الاختيار، وما الصفات الواجب توافرها في أعضائها؟

** الخلل في بعض الأشخاص يُمكن معالجته باستبعادهم وإحلال غيرهم مكانهم، لكن الخلل في الأساس يتعلق بمنظومة وطريقة عمل اللجنة فمن وجهة نظري ينبغي أن يتغيّر تشكيل اللجنة بحيث يكون أكثر أعضائها من أساتذة القرآن وعلومه بالأزهر ولهم الكلمة الأولى والفاصلة في اعتماد القرّاء قبل الموظفين والموسيقيين، ينبغي أن تكون أولى مواصفات أعضائها توقير كلام الله ونزاهة اليد على أن يكون رئيسها من خارج موظفي الإذاعة عميدًا لإحدى كليات القرآن بالأزهر مثلًا وعلى ألا يكون في تشكيلها عضو فني من موظفي الإذاعة، وإنما فقط عضو إداري ليس له صوت معدود، وأن يغلب على تشكيلها علماء القرآن وأهل التجويد وليس أهل الموسيقى.

كما أنه لا يمكن أن تكون لجنة الاختبار والاستماع الموحدة هي المسئولة وحدها عن قبول القرّاء وترقيتهم بالإذاعة والتلفزيون بدون مُحاسب ولا رقيب ولا معقب، فهذه من العجائب، لذا أرى ضرورة وجود لجنة عليا لقبول القراء بالإذاعة والتلفزيون يمكن من خلالها استئناف قرارات اللجنة الموحدة.

إهانة القرآن

*تحوّلت بعض سرادقات العزاء من مقام للخشوع إلى ساحة للاستعراض الصوتي.. كيف تنظر إلى ما يحدث فيها من تجاوزات؟

** ليتها تحوّلت إلى ساحة للاستعراض الصوتي فقط.. بل تحوّلت إلى غاغة وصريخ وضحك وهزار وإهانة لكلام الله والتلاعب فيه بتأليف قراءات لا أصل لها من أشباه قرّاء لا يعرفون للقرآن حرمة للاستعراض وإيهام العوام بأنهم يقرأون بالقراءات، كما صارت ميدانًا للمنافسة في المتاجرة بكلام الله، وهو الأمر الذي دأبت مرارا وتكرارًا على التحذير منه ومن عواقبه الوخيمة.

مسؤولية الجميع

*من المسؤول عمّا يجري في هذه السرادقات: أهل الميت، أم القارئ، أم ثقافة المجتمع، وهل يمكن ضبط هذا المشهد دون صدام اجتماعي؟

** كل هؤلاء مسؤولون ومُحاسبون أمام الله، ومع الأسف لا أرى أي بارقة أمل في ضبط هذا المشهد وهذا التجاوز.

الإعلام والقرآن

*من وجهة نظركم هل ترون أن الإعلام أساء الحديث للقرآن حين تعامل معه باعتباره “محتوى”، ولماذا غابت البرامج العميقة وحضرت اللقطات السريعة؟

** نعم أساء بكل تأكيد، فالقرآن ليس محتوى، ولا ينبغي أن يوصف بذلك.. بل هو كلام ونصوص مقدّسة، ومن إساءة الأدب معه ومع رب العزة تبارك وتعالى وصفه بذلك، أما لماذا حضرت اللقطات السريعة وغابت البرامج العميقة فهذا بسبب ثقافة السرعة بل التسرع والتساهل في كل الأمور التي سادت المجتمع في الألفية الجديدة خاصة بعد شيوع وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي بحيث أن ما يكون اليوم حديث الساعة تجده غدًا لا أثر له.

هيبة القرآن

*إذًا هل تخشى أن تتحول التلاوة إلى “ترند موسمي” بلا جذور، وما تأثير ذلك على الوعي العام بالقرآن؟

** نعم أخشى ذلك بشدة وأكثر ما أخشاه ذهاب هيبة القرآن من قلوب الناس واستسهالهم الاجتراء على حرمته.

دولة التلاوة

*طرحتَ وناديت كثيراً بمشروع “دولة التلاوة” سابقًا باعتباره رؤية إنقاذ.. هل ما زلت تؤمن بإمكانية تطبيقه ونجاحه بعدما نفذته وزارة الاوقاف فى برنامج تلفزيونى يحمل إسم “دولة التلاوة” مؤخرًا، وما تقييمك لذلك البرنامج وما الذي ينقصه لينتقل من فكرة إلى قرار مؤسسي؟

** الفكرة جيدة، لكنني أتحفّظ على اختيار بعض أعضاء لجنة التحكيم فيه لأنهم غير مؤهلين لتلك المهمة، لكن ينبغي مواصلة الفكرة في الأعوام القادمة مع تدارك نقائصها، ولا بد أن يكون للأزهر الشريف دور الصدارة فيها بأن يكون أعضاء لجنة التحكيم من علمائه وأساتذة كليات القرآن فيه.

المواجهة العلنية

*لماذا اخترت المواجهة العلنية بدل الصمت المريح، وهل دفعت ثمنًا شخصيًا لذلك، وما وصيتك للقرآن وقارئ مصر في السنوات المقبلة؟

** فيما يخص هيبة القرآن وحرمته لا يوجد صمت مريح.. بل المواجهة العلنية واجبة لتبيين الحقائق ودحض الأكاذيب وكل شيء في سبيل ذلك هين ورخيص.

أما عن الوصية، فوصيتي للجميع بتوقير القرآن وحفظ حرمته ومنع الاجتراء عليه في الليالي والعزاءات، وهي نفس ما أنصح به أي قارئ بالإضافة إلى تقوى الله وعدم المتاجرة بكلامه أو اتخاذه وسيلة لجمع المال واكتناز الدنيا ، وعدم التصدي للقراءة على العامة إلا بعد الحفظ المتين للقرآن كله وإجادة التجويد وأحكام التلاوة وعلوم القرآن إجادة تامة.

 

هاشتاج: المستشار هشام فاروقدولة التلاوةمحكمة استئناف الإسكندرية
لوجو جريدة عقيدتي

مدير تحرير الموقع : إســلام أبو العطا

تصنيفات

  • إتصل بنا
  • من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In
لا توجد نتائج
مشاهدة كل النتائج
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • تحقيقات
  • حوارات
  • دين و حياة
  • المرأة
  • دعوة و دعاة
  • نبض القراء
  • المزيد
    • المسلمون حول العالم
    • روضة الصائم
    • خاطرة دعوية
    • أهل القرآن
    • الرأي
    • لعلهم يفقهون
    • مساجد لها تاريخ
    • شاشة وميكروفون
    • ندوات عقيدتي و الأوقاف

جميع الحقوق محفوظة © 2023 لـ عقيدتي - يُدار بواسطة إدارة التحول الرقمي.