جدَّدت الطُّرق الصوفية، برئاسة د. عبدالهادي القصبي، شيخ المشايخ، دعمها وتأييدها للسياسة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، داخلياً وخارجياً، مما جعل مصر أم الدنيا وكنانة الله في أرضه، تنعم بالأمن والأمان والاستقرار، وسط عالم يموج بالقلاقل والاضطرابات في معظم بقاع الأرض.
وأشادت جموع الطرق الصوفية ومحبوها؛ بالجهود التي تبذلها الدولة المصرية لإنهاء الحروب ليس في المنطقة العربية فحسب، بل العالم أجمع، ودعمها المستمر لإنهاء القضية الفلسطينية بما يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من جانبها أعلنت الطريقة الجازولية، برئاسة السيد سالم الجازولي، عضو المجلس الأعلى للصوفية، إرسال برقية دعم وتأييد لفخامة الرئيس السيسي، تعبيرًا عن تقدير الجازولية لما وصفه بحالة الأمن والاستقرار التي تشهدها مصر في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن هذه الأوضاع كان لها دور كبير في تمكين الصوفية من تنظيم احتفالاتها الدينية بشكل آمن ومنظم. وأن ما تعيشه مصر من حالة استقرار أتاح لأبناء التصوف، داخل البلاد وخارجها، إحياء شعائرهم وإقامة فعالياتهم الروحية دون معوقات، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس جهود الدولة في ترسيخ دعائم الأمن.
وأكد “الجازولي” أن الطرق الصوفية تحرص في مختلف المناسبات الدينية الكبرى على توجيه رسائل دعم ومساندة للقيادة السياسية، موضحًا أن هذه البرقيات تأتي انطلاقًا من الشعور بالمسؤولية الوطنية، وحرصًا على استمرار حالة الاستقرار.
كما أشار إلى أن احتفالات مولد الإمام أبي الحسن الشاذلي تمثل مناسبة روحية كبرى لأبناء جميع الطرق الصوفية ومريديها، حيث تتضمن فعاليات دينية متنوعة من حلقات ذكر وإنشاد ديني، إلى جانب التجمعات الروحية التي تعكس عمق التراث الصوفي في مصر.
وأوضح أن هذه الاحتفالات لا تقتصر على البعد الديني فقط، بل تحمل أيضًا رسائل محبة وسلام وتسامح، وهي القيم التي تقوم عليها الطرق الصوفية، مؤكدًا أن مشاركة أعداد كبيرة من المريدين تعكس ارتباطهم بهذه المناسبات.
مدرسة الذكر

وقال د. جمال مختار الدسوقى، شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية: نحرص كل عام على التواجد في مقدمة المحتفلين بمولد سيدي أبي الحسن الشاذلي، لما تمثله هذه المناسبة من قيمة روحية عظيمة في قلوب المريدين، فهي ليست مجرد احتفال، بل مدرسة في الذكر والأخلاق والتزكية. ومحطة إيمانية مهمة يتجدد فيها العهد على السلوك القويم وخدمة المجتمع. وتأتي في إطار إحياء القيم الروحية الأصيلة، وترسيخ منهج الوسطية والمحبة الذي عُرف به الإمام الشاذلي. مشيراً إلى أن “وادي حميثرة” سيظل قبلة للمحبين وعنوانًا للنور، حيث يجتمع فيه أهل الذكر على قلب رجل واحد، لنؤكد أن التصوف الصحيح هو دعوة للبناء والسلام، وترسيخ لمعاني الانتماء الوطني جنبًا إلى جنب مع الارتقاء الروحي. وأن الصوفية مستمرة في أداء دورها الدعوي والمجتمعي، بما يعزز قيم التراحم والتماسك، ويؤكد وسطية الإسلام وسماحته.
وتشهد مصر سنويًا احتفالات واسعة بمولد الإمام أبي الحسن الشاذلي، بوادي حميثرة، بمدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، بمشاركة آلاف المريدين من مختلف المحافظات، إضافة إلى وفود من الدول الإسلامية، في أجواء يسودها الطابع الروحاني والتنظيمي.






























