المشيخة تكرر سيناريو “عباس”.. و”الجندي” لم يخرج من الدائرة
كتب- إيهاب نافع:
أصدر فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر، قرارًا بتكليف الشيخ أيمن عبدالغني- رئيس قطاع المعاهد الأزهرية- بتسيير المهام المالية والإدارية بوكالة الأزهر، لحين تعيين وكيل للأزهر وفقًا للإجراءات المحدَّدة بالقانون، أو بلوغ سنِّ المعاش، أيّهما أقرب.



كما أصدر فضيلته قرارًا بتكليف د. أحمد الشرقاوي- الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر- للقيام بعمل رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، لحين اتخاذ الإجراءات القانونية لشغل درجة رئيس القطاع.
من جهته وجَّه فضيلة د. محمد عبدالرحمن الضويني- وكيل الأزهر المنقضية مُدّته- الشكر لفضيلة الإمام الأكبر وكافة قيادات الأزهر. وقال في رسالة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: أعوامٌ مباركةٌ عشتها في رحاب مشيخة الأزهر، تشرَّفت فيها بخدمة الأزهر في كلِّ قطاعاته بالتَّعاون مع الزُّملاء الأكارم، وسعدت فيها بالقُرب من فضيلة الإمام الأكبر، الَّذي أفاض علينا من أخلاقه وإنسانيَّته.
أضاف: عقب هذه السَّنوات المباركة لا يسعني إلًّا أن أحمدَ الله الكريم على فضله وأشكره على هذا القدر الطَّيِّب في خدمة أزهرنا ووطننا وأمَّتنا بما أعاننا عليه، وأتقدَّم بشكرٍ عميقٍ إلى فضيلة الإمام الأكبر على ما أولاني به من توجيهاتٍ سديدةٍ كان لها أبلغ الأثر في نفسي، داعيًا الله الكريم لأزهرنا الشَّريف أن يظل روحًا تسري فينا، وحياة تنبض بها قلوبنا.
ومن الواجب الدِّينيِّ والأخلاقيِّ والأدبيِّ أن أشكر كلَّ الأزهريِّين الخلَّص الَّذين كانوا نعم العون في هذه السَّنوات.. داعيا الله الكريم أن يوفِّق الشيخ أيمن عبد الغني فيما وُكل إليه من أمانةٍ، وأن يعينه على ما ولًّاه.
وقدَّم كل من فضيلة المفتي د. نظير عياد، وفضيلة د. محمد الجندي- أمين مجمع البحوث- وكافة قيادات الأزهر، التهنئة لفضيلة الشيخ أيمن عبدالغني بثقة شيخ الأزهر وتكليفه بوكالة المشيخة، كما قدّموا جزيل الشكر لفضيلة الوكيل د. محمد الضويني- عضو هيئة كبار العلماء- لما قدّمه من جهد مخلص وصادق في خدمة الدين والوطن والأزهر على مدار سنوات عمله.
لكن يبدو أن الأمر لم ينته عند هذا الحدِّ، إذ بلغ د. الضويني السنّ القانونية للمعاش قبل عامين وتم التجديد له لعام تلو الآخر، وكان الحديث يجري عن ترشيح د. الجندي وكيلاً للأزهر، لكن القرار لم يصدر بعد، غير أن الجميع فوجئ بسيناريو مجرَّب من قبل في عهد الإمام الطيب- الذي أعاد لمنصب الوكالة مهابته العلمية بتعيين أستاذ جامعي من الطراز الثقيل مثل د. عباس شومان وكيلاً للأزهر، وحين انتهت مدّته كان تردّد في حينها أن د. محمد محمود أبوهاشم مرشّح للمنصب، لكن لخلافات لا يتسع المجال لذكرها، لجأت المشيخة في سبتمبر 2018 إلى القفز على الأزمة عبر ذات السيناريو الحالي بتكليف الشيخ صالح عباس، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، حينها، وكيلاً للأزهر خلفا للدكتور شومان، ورغم استمرار الشيخ في منصبه لعامين، وقبيل عدة أشهر من بلوغه سنّ المعاش، نُزعت منه صلاحياته وتم إعادته لمنصبه حينها رئيساً لقطاع المعاهد، لكن الرجل حينها تأثّر نفسياً للغاية، وقيل إنه لم يعد لعمله في القطاع فعلياً، وآثر أن يختفي تمامًا من المشهد.
وبالفعل جرى تكليف د. الضويني وكيلاً للأزهر، وعلى خلاف سابقيه، عُيِّن كذلك عضواً في هيئة كبار العلماء، وأمينا عاما للهيئة، قبل تكليفه وكيلاً، وكان يعد لتولّي منصب الإفتاء بعد خلافات حادة مع دار الإفتاء، قبيل بلوغ د. شوقي علام سنَّ التقاعد، بعد أزمة مشروع قانون دار الإفتاء، لكن تم التجديد لـ”علام” مفتيا، ولـ”الضويني” وكيلاً نزعًا لفتيل الأزمة حينها.
لكن يبدو أن د. الضويني لن يخرج من المشهد إذ أنه حالياً يعد أصغر أعضاء هيئة كبار العلماء بالأزهر سِنًّا وربما يجري إعداده وتجهيزه لمهمة أكبر، ومن الوارد وبقوة أن يصبح “الإمام المنتَظَر”.






























